أميركا تقسم العراق ومراجع سياسية سنية تصدر إيعازات بالهروب للقوات الامنية

ipiopio

قراءة الاحداث الامنية الحالية في البلاد، ولاسيما في الغربية منها، لايمكن وصفها سوى بالمؤامرة، اطرافها خارجية وداخلية، فمن الخارج تركيا والسعودية واميركا، ومن داخل البلاد بعض قادة الفرق والالوية والافواج في مناطق غرب وشمال العراق.اتهم وزير الدفاع خالد العبيدي في الفترة السابقة من قبل نواب يمثلون ائتلاف دولة القانون بينهم رزاق الحيدري وحنان الفتلاوي بقيادة مؤامرة لافراغ الوزارة من بقية المكونات العراقية وجعلها لمكون معين. لكن بعض اطراف التحالف الوطني دافعت عن العبيدي في حينها، ولم يكتف العبيدي وقتها بذلك، بل عمل على نقل الضباط السنة الى مناطقهم السكنية، واستفاد من التصريحات التي تدافع فيها بعض اطراف التحالف الوطني عنه، فاصدر امرا في وقت سابق الى رئاسة أركان الجيش التابعة إلى وزارة الدفاع يتضمن أمر إحالة 42 ضابطاً من القوة الجوية وطيران الجيش إلى دائرة “الإمرة” أغلبهم من المكون الشيعي.ويقول المحلل السياسي علي المشاخيل، “تنامي قوة فصائل المقاومة الاسلامية وتحقيقها الانتصارات في قواطع العمليات في بابل وديالى وصلاح الدين، لم يرق للقيادات السنية كثيرا، بل اشعرتها بخطر كبير”.ويضيف المشاخيل في حديث لموقع “الانصار”، “ازاء هذه الانتصارات سارعت الادارة الاميركية الى دعوة بيادقها الى زيارة واشنطن لمناقشة الخطة الخاصة بتقسيم العراق، وفعلا توجه مسعود بارزاني واثيل النجيفي ورافع العيساوي الى اميركا لمناقشة وضع مناطقهم”.”كان الملف يقضي بتحقيق الاقليم السني وهو الحلم بالنسبة للعيساوي في الانبار، لكن اميركا لن تساعد بذلك ان لم تفرض داعش الاجرامية سيطرتها على المناطق السنية، خاصة في الانبار خلال الفترة الحالية، تزامنا مع ممارسة الضغط على رئيس الحكومة العراقية من قبل اميركا لمنع مشاركة فصائل المقاومة الاسلامية في معارك تحرير الانبار”.وتابع المشاخيل “وبهدف اكمال السيناريو الاميركي، تلقت بعض القيادات العسكرية السنية توجيهات من قبل مراجعهم السياسية تقضي بالانسحاب من مواجهة جماعة داعش الاجرامية عند مهاجمتها الثكنات العسكرية وسط الرمادي، وحدث الانهيار السريع”.وذكر المحلل السياسي المشاخيل انه “لن يجد انهيار القطعات العسكرية امام داعش في مدينة الرمادي مفاجئة، لان قادة سنة يقودون مؤامرة كبيرة لاقامة الاقليم السني، من دون النظر الى الخسائر البشرية، او الجرائم التي سترتكب بحق الاف الجنود في قواطع العمليات”.ويرى المشاخيل أن “التخطيط بهذه الطريقة امر خاطىء وسيوصل عمل الوزارة الى الهاوية” مبينا ان “هذه التصرفات ستخلق الفوضى في البلاد وسيخسر فيها جميع العراقيين”.وفي ذات السياق، يؤكد ضابط عسكري متقاعد “وجود اتقاق مع الضباط والمراتب السنة في الفرق العسكرية الموجودة في مدينة الرمادي بان يتركوا ثكناتهم، وان يشيعوا بين من تبقى من ضباط ومراتب شيعة ان عناصر داعش الاجرامية قادمون”.ويضيف اللواء في الجيش العراقي السابق الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أنه “لغرض حبك قصة المؤامرة جيدا تم الاتفاق مع ما يسمى بقوات الصحوة وابناء العشائر بالاستعراض قريبا من المواقع العسكرية على انهم داعش ونادوا على القطعات بالامان ان تركوا سلاحهم وهنا حدثت الكارثة”.ويوضح اللواء “ما ان تركوا سلاحهم حتى تم قتلهم جميعا، وجثثهم الان في شوارع مدينة الرمادي وهي بالعشرات”، مبيناً أن “المؤامرة تستهدف في خطوتها التالية القيام بنفس الاجراء داخل ديالى وصلاح الدين وكركوك لاعلان (الاقليم السني)، ليمتد حتى نينوى، وهو الهدف الذي دفع اثيل النجيفي الى زيارة واشنطن خلال الايام الماضية”.وكانت النائب عن ائتلاف دولة القانون زينب عارف، قد كشفت عن احالة وزارة الدفاع 27 طياراً من “المكون الشيعي” الى التقاعد وهم الذين ساهموا في الحرب ضد “داعش” الاجرامي.ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة التأهب القصوى في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد جماعة “داعش” الاجرامية من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظتي الانبار ونينوى، بعد تحرير فصائل المقاومة الاسلامية باسناد من المتطوعين وقوات الجيش والشرطة لمدن استحوذت عليها هذه العناصر في بابل وديالى وصلاح الدين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.