مفاضلة بين الحمير وأهل السحت الحرام

hiouiou

جواد العبودي

المُفاضلات هي من تُقاس دوماً بطريقة الأحسن فالأحسن فالأحسن وهكذا دواليك، ويعني للمُفاضلة مساوئها مثلما لها منافعُها وهناك بون شاسع يُوجدهُ البعض ممن يُحاولون خوض غمار المُفاضلات وخصوصاً إذا إبتعد المعني بها عن عدم وجود تقارُب نسبي على اقل تقدير في المضمون والشكل واللبيب هو من يجدُ ضالته في المُفاضلة التي هو يُدركُها ويُفسرُ مكنونها خلاف البعض من المُبتدئين أو البدائيين في خوض تلك التجرُبة العصية أحياناً على من يدخُلها للوهلة الاولى ودائماً ما تكون المُفاضلة بين عالمٍ وعالم أو بين أديبٍ وأديب أو بين ثريٍ وثري أو بين حسناءٍ ووصيفتها للمُقارنة وخصوصاً في مُسابقة إختيار ملكات الجمال التي يُصرفُ من إجل إقامتها ملايين الدولارات النفطية من بترول آل سعود وقطر فوق مسارح لندن وباريس وعواصم اوروبية أُخرى ومما أُريد إيصالهُ في حديثي اليوم عن المُفاضلة والمُفاضلات يختلفُ إختلافاً جذرياً في كُل شيء فلم أجد مُفاضلةً تُليق بما يجري اليوم في الشارع السياسي في وطني الجريح أفضل من المُفاضلة بين أهل السُحت الحرام وبين الحمير، فالحمير هي كلمة جمع للحمار المسكين (ابو صابر) كما يُطلقون عليه بسبب تحمّله العناء والوقوف تحت لهيب الصيف القاتل ولهيب أشعة الشمس المُحرقة لساعاتٍ طوال وقبوله برد الشتاء القارس ببرودة اعصاب لا مثيل لها وهذا الحمار المسكين الذي ينعتهُ الكثير منا بالغباء والبلادة واللامُبالاة إستعملهُ الاكراد ومازالوا يستعملونه حتى اللحظة في عملية تهريب البضائع غثها وسمينها في اراضي كُردستان في شمالنا الحبيب الذي يُريد البعض من الكاكوات المُتسلطين عليه الانفصال عن الاب الشرعي عراق الانبياء والاوصياء بدواعٍ شيطانية لا يقرأ طالعها إلا الراسخون في العلم وممن يعي الدور الخبيث للسياسات الامريكية الصهيونية، وبالمُناسبة اليوم يتواجد في كردستان العراق اكثر من ألف صهيوني يتمتعون ويتنعمون على هواهم ولهم من الحصانة ما لا يمكنُ قبوله وفي زمن الطاغية اللعين هدام العرب حين كان البعض من إخواننا الاكراد يذهبون للعمل في جنوب العراق بسبب شظف وصعوبة الحياة المريرة التي كانت تُحيط بهم وخصوصاً في البصرة وميسان وإن سألت أحدهم ممن يروم الذهاب إلى ميسان عن وجهته يقول انا (زاهب للحماره) ببلع العين وإطلاق الحاء بسبب جذوره غير العربية وصعوبة اللفظ وهذا ليس من المعيب أبداً وكذلك ليس من المعيب أبداً ان ينتمي الانسان إلى أصله وفصله مثلاً على سبيل المثال ما قاله ودونه الكاتب العراقي حسن العلوي مما سمعناه من حديث الاخ الكاتب الشجاع وجيه عباس بأن الكرد يتحدرون من جذور فارسية وآخر يقول لعلهم من الجذور الآرية وفي الحالتين تبقى جذورهم الأصلية بها الكثير من الشوائب التعريفية التي لا تنتمي للعروبة بشيءٍ يُذكر شأنهم شأن إخواننا من سُنة العراق الذين وحسب ما قاله السيد العلوي إنهم ينحدرون من جذور تُركية الأصل ولا يمتلكون قيراطاً من المليار بأي جذرٍ عربيٍ يُذكر باستثناء شيعة العراق فقط أنهم ينتمون إلى أبعد الحضارات العربية الأصيلة قلباً وقالباً وهم يُمثلون قمة الهرم للاصول العربية غير المُدجنة مًنذ آلاف السنين، إذاً باتت لدينا القناعةُ التامة وفصاحة المنطق بأن من يحكُم العراق اليوم وحسب فهرست المُحاصصة البغيضة التي فرضها الثعلب الامريكي من أجل التدمير وإدامة الاقتتال الطائفي بين ابناء البلد الواحد ثلاثة من المكونات شيعيةٍ وهم الأغلبية في كُل إلاحصائيات دانيها وقاصيها والمهمشون دوماً وأبداً حتى وإن مسكوا العصا السحرية لموسى “عليه السلام” بنواجذهم والسُنة المستفيدون في كُل العصور لأنهم لا يثورون في وجوه الطُغاة والجبابرة مثلما يثور أبناء علي والحسين “عليهما السلام” في وجه الجلاد والحاكم الجائر في كل عصرٍ وزمان، فهؤلاء الذين يجب أن نطلُق عليهم مصطلح الانتهازيين بسبب ما يكنونه من العشق الازلي للكرسي الاموي اللعين والمال الحرام حتى على حساب أهلهم وذويهم ولعلنا كم نُدركُ من تلك الحكايات المُقززة التي يُندى لها الجبين، وأما الاخوة الكرد فهم يُجيدون بامتياز اللعب على كل الحبال فمصلحتهم الكُردية فوق الوطن اُلام فهم يمتلكون من الوجوه المُلونة ما لا يُمكن احصاؤه بسهولةٍ إطلاقاً إذاً دعونا نُجزم بأن معالي السادة السياسيين للثالوث المُرعب أو مُثلث الموت القسري من الشيعة والسُنة والكاكوات هم من سرق ومازال يسرقُ خيرات البلاد الانفجارية في وضح النهار من غير رادعٍ أو وازع ضمير ولعل السكوت أو التغاضي عن سرقة ترليون النازحين ومليارات وزير التجارة السابق ومليارات وزير الكهرباء السابق المتواجد في امريكا والعقود الوهمية ومسرحية سقوط الموصل ونسيان جريمتي سبايكر وناظم الثرثار وتسنُن وزارة الدفاع بالكامل اليوم واربعمائة مليون دولار أمريكي مليون ينطح مليون صُرفت لزيارة الرئيس المُبجل فؤاد معصوم الأخيرة الى تركيا لمدة يومين ووووولو اردت التحدث بهذا الخصوص قد احتاج ملايين الواوات والواوية ولكني أعود لحكايتي وأقول بأن المُفاضلة بين الحمير وبين من سرق ومازال يسرقُ قوت الشعب تصبُ دوماً في مصلحة الحمير لأن السارق كالزاني كليهُما في النار والحمير لا تسرقُ من طعام ابناء جلدتها وما شأنها وشأن نار جهنم التي تنتظر بلهفةٍ وشوقٍ عارمين أهل السُحت من عُتاة القوم برغم علمي بأن حديثي هذا لا يعجُب السُراق أبداً ومن يعنيهم القول وكما يقول المثل الدارج (يطب من هل إذان يطلع من ذيج إلاذان) والمفلس بالقافلة أمين يا سادة يا كرام.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.