Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كلمات مضيئة

في الكافي عن الإمام الصادق(عليه السلام):”جاء رجل موسر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نقي الثوب فجلس إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فجاء رجل معسر درن الثوب فجلس إلى جانب الموسر فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه،فقال له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم):أخفت أن يمسك من فقره شيء؟،قال:لا،فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):فخفت أن يصيبه من غناك شيء؟،فقال:لا.قال فخفت أن توسخ ثيابك؟،قال:لا.
قال فما حملك على ما صنعت؟؛فقال:يا رسول الله إن لي قريناً يزين لي كل قبيح ويقبح لي كل حسن،وقد جعلت له نصف مالي.
فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم):للمعسر أتقبل؟،قال:لا.
قال له الرجل:ولمَ؟،قال:أخاف أن يدخلني ما دخلك.
وهذا الحديث غنيّ عن البيان والتوضيح .ولكن النقطة المثيرة لنا هي هذه المعجزة النبوية التي لها تأثير في النفوس الإنسانية والبشرية،بحيث أنها جعلت من تلك النفوس البشرية نفوساً تتحلى بالصفات الكريمة والأخلاق الفاضلة.
فمن جهة نلاحظ ذاك الإنسان الغني الذي ارتكب تلك الافعال المنافية للأخلاق الفاضلة عندما يلتفت إلى نفسه ويتوجه إلى أنه كان غافلاً ومشتبهاً،نجده مستعداً لتقديم نصف ما يملك لذلك الفقير.
ومن جهة أخرى نلاحظ أن ذاك الإنسان الفقير الذي يعيش الحاجة والفقر،نجده يتعفف عن قبول ذاك المال.
ومن هذا وذاك نلاحظ تلك الفضائل والمقامات العالية التي ينبغي لنا أن نتحلى بها في مجتمعنا الإسلامي،فعلينا أن نسعى وراء تلك المقامات الفاضلة والأخلاق الرفيعة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.