Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الأداء السياسي أكثر قلقاً من التنظيمات الإرهابية السيد الجزائري: عملية أسر المئات من الدواعش أثلجت الصدور وادخلت على قلوب الأمهات السرور

تخنخحخهحهخ

معركتنا في الأنبار ليست بين السنة والشيعة.بل بين العراقيين وتنظيم داعش الإرهابي الذي يقاتله المصريون في سيناء و المغاربة في شمالي أفريقيا.هذا ما أكده سماحة حجة الإسلام السيد جاسم الجزائري مردفاً:”لذا ليس من الصحيح أن نقول اننا نقاتل في الأنبار وصلاح الدين بطلب من السنة،فهذه ثقافة غير صحيحة.كل مكان يهدد وحدة،وسيادة،واستقلال العراق يجب أن نكون فيه.. هذا ما بينه السيد في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع بقية الله،ذاكرا دور المعرفة كعامل أساس في اليقين والثبات، مستهلاً كلامه بحديث عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)..
جاء في الحديث عن أئمة أهل البيت(ع):”بعضكم أكثر صلاة من بعض ،وبعضكم أكثر حجاً من بعض،وبعضكم أكثر صدقة من بعض،وبعضكم أكثر صياماً من بعض.وأفضلكم أفضل معرفة”.
من الأمور التي تجعل شيعة أهل البيت(ع) عبر تاريخهم يصمدون أمام الأعداء هي: اليقين، والمعرفة بعقائدهم، والثبات عليها كثير من الشعوب تعرضت لضغوط كثيرة سرعان ما تلونت وغيرت جلدها وتحولت من عقيدة إلى أخرى ومن مذهب إلى آخر.إلا هذه الفرقة الممتحنة الصابرة؛والتي قدمت ومازالت تقدم منذ أن عرفت أمير المؤمنين(ع) إلى يومنا هذا الشيء الكثير.
الثبات و المعرفة واليقين لذلك أهل البيت(ع) يؤكدون على ذلك خصوصاً في مثل هذا الظرف الذي يعيشه العالم الإسلامي وشيعة أهل البيت(ع) خاصة هذا الظرف المتمثل بالغيبة الكبرى حينما افتقد الشيعة واحداً من أئمتهم المعصومين الذين عندما كانوا يمرون بظرف صعب يجدون فيهم(ع) الكهف الحريز الآمن.وما ينقذنا من هذه الفتن درجة معرفة أهل البيت(ع).
لذا من الحديث المتقدم الأفضل هو الأفضل معرفة؛إذ تزول الجبال والمؤمن لا يزول.وجاء في حديث عن الإمام الصادق(ع):” إنا أهل بيت صادقون.همكم معالم دينكم،وهم عدوكم بكم.وأشرب قلوبهم لكم بغضاً،يحرفون ما يسمعون منكم كله،ويجعلون لكم أنداداً ثم يرمونكم به بهتانا؛فحسبهم بذلك عند الله معصية”.
وفعلا عندما تدخل على أي وسيلة من وسائل الإعلام: المقروء،والمسموع،والمرئي،سواء على الانترنت أم لا.تجد ليومنا هذا كذباً وتدليساً وتزييفاً وذكر أشياء مخالفة للواقع، تتلى على منابر يدعون أنها للصلوات ولصلاة الجمعة في تلك البلدان تشويهاً لسمعة مذهب أهل البيت(ع).
وقبل مدة سمعنا أن خطيب جمعة في عاصمة من عواصم الدول العربية يقول الشيعة هم الغرابية ؛لأنهم يقولون أن الرسالة كانت لعلي(ع) ولكن جبرائيل أخطأ فجعلها في محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) وأن علياً شابه محمد شبه الغراب للغراب،يقول هؤلاء الشيعة أنظروا إليهم.
ثم تجد في عدة كتب كثيرة افتراء على التشيع مثلاً: أنهم يميدون في صلاتهم كما تميد اليهود. أي يتمايلون في صلاتهم كما يتمايل اليهود وغيرها من افتراءات كثيرة لسنا في معرض الحديث عنها.
لذا فتكليفنا نحن اليوم ضد من يبغضنا ويحرف كلامنا ويرمنا بهتاناً في معالم ديننا .أن نعرف حدود الدين وما يجب علينا في هذه الظروف الصعبة التي نعيش.وقد جاء عن أمير المؤمنين(ع):”الجهل في الإنسان أضر من الآكلة بالبدن”.ومعناه أن يكون الإنسان جاهلا لا يعرف كثيراً عن ثوابت دينه وعقيدته،عندها ستأخذه الشبهات يميناً وشمالاً وبالتالي يفقد دينه.من هنا فالنقطة الأساس التي يؤكدها أهل البيت(ع) أننا نجدد الإيمان بالله وبالولاية.
الإمام المهدي”ع”
نحن نعيش أيام الإمام المهدي(ع)،ونتلمس علامات الظهور وقربها بشكل محسوس وملموس،وتعاملنا معه(ع) اليوم وكأنه ظاهر ويسكن بلدة تبعد عنا 200 كيلومتر ـ على سبيل المثال ـ المهم يمكن الوصول إليه(ع) والاستئناس به وأخذ المعارف والعلوم منه؛إذ إننا ندرك ونؤمن ونعتقد بوجوده وأنه حاضر يعاني ما نعانيه منتظراً الأمر الإلهي ليوم الظهور والفرج وهو قريب.لذا نحن علينا تكليف نؤديه وهو أن نزداد معرفة ويقيناً بهذا الإمام المعصوم(ع) الذي دلت الأدلة التاريخية على وجوده وظهوره في مختلف الظروف التي يعاني منها العالم الإسلامي ويحتاجه فيها.
دخل أبو بصير على الإمام الصادق(ع) وكان يلهث فقال الإمام (ع): “يا أبا محمد ما هذا النفس العالي؟”،فقال أبو بصير
جعلت فداك يا بن رسول الله كبر سني ودق عظمي و اقترب أجلي مع إني لست ادري ما أرد عليه من أمر آخرتي؟،فقال أبو عبد الله(ع): يا أبا محمد انك لتقول هذا؟،قلت:جعلت فداك وكيف لا أقول؟! فقال: يا أبا محمد أما علمت أن الله عز وجل يكرم الشباب منكم ويستحي من الكهول؟ قال: جعلت فداك فكيف يكرم الشباب ويستحيي من الكهول؟ فقال: يكرم والله الشباب أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم”.
وفي موضع آخر يقول الإمام الصادق(ع) يا أبا محمد:”رفضوا الخير ورفضتم الشر بالخير،تفرق الناس كل فرقة وإنشعبوا كل شعبة فإنشعبتم مع أهل بيت نبيكم محمد(ص)؛فذهبتم حيث ذهب الله،واخترتم من اختار الله،وأردتم من أراد الله .فابشروا ثم ابشروا فأنتم والله المرحومون والمتقبل من محسنكم،المتجاوز عن مسيئكم.من لم يأت الله عز وجل بما أنتم عليه لم يتقبل منه حسنة،ولم يتجاوز عنه سيئة”.
لذا ما نريد أن نوصله اليوم،مع هذه الفتن والابتلاءات ووفقاً للروايات التاريخية، ربما أن البلاء يزداد أكثر وأكثر؛لذا لا تتوقعوا أن تبقى المنطقة على ما هي عليه ،فهذا الدعم اللا محدود للتنظيمات الإرهابية التكفيرية وإيجاد :القاعدة ،جبهة النصرة،داعش، الفتح.. من التنظيمات، بالمال السعودي والقطري .. سوف يتحول وبالاً عليهم.
وليعلم الجميع علم اليقين أن ما أصاب العراق سوف يصيب السعودية،وسوف يصيب مصر وسوف يدخل في تلك البلدان ومناطقها كما دخل العراق وهذه الأمور الكبيرة التي شاهدناها وسمعناها سوف تعاني كل تلك الدول الداعمة للإرهاب والتكفير .وليعلم أن ما تسمى اليوم مملكة الشر سوف تزول لا رجعة فيها،وسوف يتعرضون لأشياء غاية في الخطورة لم يسمع بها أحد.وأن أهل اليمن هؤلاء المستضعفون هؤلاء البسطاء بتدينهم بأخلاقهم بمعيشتهم سوف يكون لهم شأن قريب في الأيام القادمة.كما أن مصر التي لا تدرك حجم الخطورة سوف تعاني الأمرين من تجمعات سوف تنطلق من شمالي أفريقيا من ليبيا والجزائر وسوف تكون مصر ساحة صراع في المرحلة القادمة.هكذا تقرأ الخريطة ،وإن شاء الله فنحن سنكون أشد ،وأقوى ،وأصلب.لذا فالمعرفة عنصر أساس وضمان أكيد في طبيعة هذه المحنة التي يعيشها العالم الإسلامي بشكل كبير.
في رواية يدخل أحد أصحاب الإمام العسكري(ع) وهو أحمد بن اسحاق يقول دخلت وأنا أريد سؤاله عن الخلف من بعده،وقبل أن أسأله أجابني(ع):”يا أبا اسحاق: “إن الله تبارك وتعالى لم يخلِ الأرض،ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة لله على خلقه.به يدفع البلاء عن أهل الأرض،وبه ينزل الغيث وبه يخرج بركات الأرض”،فقلت يا بن رسول الله(ص) فمن الإمام والخليفة بعدك؟.يقول فنهض مسرعاً فدخل البيت ثم خرج وهو يحمل على عاتقه غلاماً كأن وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين،ثم قال يا أحمد بن اسحاق: لولا كرامتك على الله عز وجل وعلى حججه ما عرضت إليك هذا،فقلت يا مولاي هل من علامة يطمئن إليها قلبي.يقول:فنطق (ع) أنا بقية الله في أرضه،والمنتقم من أعدائه،ولا تطب أثراً بعد عين يا أحمد بن اسحاق”.
الامام المهدي(ع) يكون أولى الناس بأنفسهم،وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم ويكون أشد الناس تواضعاً لله عز وجل،ويكون أخذ الناس بما يؤمر به،وأكف الناس عما ينهى عنه.تسمعون اليوم كثيراً من الروايات سوف يكون قتل ومجازر وابادة.حتى أن البعض عندما بدأت أحداث سوريا صدر عنهم كلام بأن سوريا سوف تسقط،فلماذا الوجود فيها لأننا سوف نقاتلهم هنا عندما يأتون،ليس هذا فحسب بل أن البعض أخذ يبحث عن بيت خارج بغداد،والبعض يقول أن السفياني سوف يكون على مشارف الكوفة وغيرها الكثير من الروايات التي استفاد منها العدو ووظفها توظيفاً في حربه الإعلامية والنفسية،لكسر المعنويات ومع شديد الأسف نحن وظفناها سلبياً فحاولنا أن نستسلم للذبح مثلما تستسلم بعض الخراف لذباحيها.
وفي قبالة هذه الروايات هنالك روايات تدل على أن هنالك قوماً ظاهرين يطلبون الحق،وتدل روايات أخرى على أن هنالك جماعات تعطى الحق فلا تقبله ثم تعطى فلا تقبله حتى أنها تركز الراية،وهنالك في الشام رايات ثلاث تتصارع ومجازر تحدث في الشام على امتدادها سواء كانت: سوريا أم لبنان أم فلسطين أو الأردن.ولكن في نفس الوقت تدل الروايات على ان هنالك مجموعة من المؤمنين يحميهم الله وينصرهم.ألم تقرؤوا في الروايات أن ممن يستجيب لنداء الإمام المهدي(ع) مجموعة من أبدال الشام،ومجموعة تأتي من اليمن،ومجموعة تأتي من مصر،ومجموعة تأتي من العراق،مجموعة تأتي من خراسان الرايات السود.فهل يعني هذا أننا فقدنا كل القوة والمنعة؟ .لذا يجب أن نحدث توازناً أمام الهجمة الكبيرة اليوم والتي رفعت شعار استئصال شيعة أهل البيت(ع).
لذا عندما نلتفت إلى الروايات التي تشير الى محنة الشيعة في زمن الغيبة تنص على ضرورة التمسك ،والثبات والانتظار الايجابي،والصمود والتحدي،والتضحيات.لا تنص تلك الروايات على أننا يجب أن نعيش في الجبال وأن نهيم على وجوهنا وأن ننكفئ وأن نستسلم وأن نخضع. لا نجد هنالك مثل هكذا روايات تشير الى ضرورة الخضوع أو الخنوع. وقد ورد عن أهل البيت(ع) أنهم قالوا:”إذا كان ذلك،فتمسكوا بما في أيديكم،حتى يصبح لكم الأمر”.لذا يجب أن نقف ونقاوم لأن الطرف الآخر عندما يدخل مدينة لا يميز بين من يقاتل،ومن هو يجلس في البيت،وبين الشيخ والشاب،وبين الرجل والمرأة أو الطفل الصغير.وفي رواية أخرى:”والله ليغيبن غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلا من يثبته الله على القول بإمامته،ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه”.يجب أن نهتم بالثبات على إمامته(ع) وندعو بالتعجيل بعملنا الصالح وبجهادنا ومثابرتنا وجلدنا وصبرنا. يقول الإمام المهدي(ع):”وأما الحوادث الواقعة فأرجعوا فيها إلى رواة حديثنا ،فإنّهم حُجتي عليكم وأنا حجةُ الله عليهم”. ومعنى رواة حديثنا هنا كما يفسره كثير من العلماء،ليس من يحفظ الحديث،بل الفقهاء الذين يفسرون الأحاديث ويحاولون أن يبثوا الأمل في نفوس الناس ويثبتوهم على طريق مذهب أهل البيت(ع)،أما كثير من المنابر فقد اختلط عليهم الأمر فحولوها الى حالة من حالات الفزع،والهلع،والخوف.في حين أن أشد الناس صبراً وثباتاً وانتصاراً خلال هذه المحنة هم شيعة أهل البيت(ع).فقد جاء في الحديث:”من مات وهو عارف لإمامه لا يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر”.
من هنا فطبيعة الصراع والمعركة هي طبيعة العقائد والقلوب،فالقلوب إما عامرة بالإيمان،وإما خربة (أرض خراب)،والذي يجعل كفة المعركة ترجح هي طبيعة القلوب العامرة بالإيمان.
المشهد العراقي
وهنا يجب أن نرى هل هذه العقيدة واضحة ومتجسدة أم هنالك خلل فيها،إذ إننا نعيش ظرفاً صعباً،حملة شديدة شعواء،وربما تشتد في بعض الأحيان وتخفت في أحيان أخرى،ولكن العماد الرئيس لإيقاف مثل هذه الحملات هم أصحاب القلوب العامرة بالإيمان.
في المعارك التي ابطلت وعرقلت بعد تحقيق انتصارات كبيرة وخاصة في صلاح الدين؛نجد أن التنظيمات الإرهابية من داعش وسواها بدأت تستفيد من ذلك وتوسعت بعدما ضاقت الأرض عليهم بما رحبت وبعد أن كنا قاب قوسين أو أدنى من مشارف الموصل،الضغوط والانبطاح،والقلق والخوف،والتهديدات الاستكبارية الأمريكية وغير الأمريكية بدأت تعمل بشكل واضح و جلي حتى وصلنا الى مرحلة كدنا أن نرجع إلى المربع الأول.
وبعد حدوث هذه الأخطاء التي سببت سقوط الرمادي وهذه المناطق،ورجوعهم الدواعش إلى مناطق قد حررت،واليوم دفعوا عنها بشكل كبير والحمد لله نتيجة عدم اتخاذ العبرة والمواعظ والدرس ،وكل ذلك نتيجة القلق والخوف اللذين دبا في نفوس بعض القادة في الميدان السياسي،والآن رجعوا من جديد إلى أبناء المقاومة والحشد الشعبي.
ثقافة الإمام الحسين”ع”
ورفعت شعار مثلما رفع في عمليات صلاح الدين “لبيك يا رسول الله(ص)”،رفعوا شعاراً لهذه المعارك “لبيك يا حسين”،ولبيك يا حسين نداء الغرض منه حماية كربلاء المقدسة؛لأن هنالك محاولات جدية عليها،وإذا سقطت الرمادي سقوط الموصل وسمح للتنظيمات الإرهابية أن تستقر بشكل كبير،لهددت كربلاء بشكل واضح وصريح.لذا رفع شعار “لبيك يا حسين”،وبدلاً من الخضوع للضغوط الإعلامية والطائفية وخصوصاً بعد أن علمنا ان أكثر الذين تحسسوا من هذا الشعار ليسوا أهل السنة.بل أمريكا وصرح البنتاغون بذلك.بدلاً الخضوع كان الأحرى التوجه لثقافة جعل الإمام الحسين(ع) من القواسم المشتركة بين المسلمين.ولننظر لسنة مصر ماذا يفعلون بمقام الإمام الحسين(ع) عندهم،وربما يقومون بما لم نقم به نحن عند تعاملنا مع الإمام(ع) في مزاره،أنظروا لسنة مصر ماذا تفعل في مقام السيدة زينب(ع)،يقومون بالتوسل بها وبسائر أهل البيت(ع) وأخذ العطايا وقضاء الحوائج .
بدلاً من خلق ثقافة أن الإمام الحسين يمثل قاسماً مشتركاً بين المسلمين مع شديد الأسف خضع البعض إلى ذلك ،وانبطح أمام الضغط الإعلامي الطائفي وصدرت تصريحات بضرورة تغيير هذا الشعار لأن فيه مساساً طائفياً،وإذا كان الإمام الحسين(ع) إمامنا فالطرف الآخر من إمامهم.لذا لا نريد أن نخلق مثل هذه الفتنة ونقول: يجب ان نتخلى عن إمامنا لأن الطرف الآخر يتحسس،ونتخلى عن هذه القضية لأن الطرف الآخر يتحسس.بينما الطرف الآخر لا يتحسس بل يذبح على الهوية وعلى العقيدة.وعلى ذلك فمعركتنا في الأنبار ليست بين السنة والشيعة.بل بين العراقيين وتنظيم داعش الإرهابي الذي يقاتله المصريون في سيناء والمغاربة في شمالي أفريقيا.
ليس من الصحيح أن نقول اننا نقاتل في الأنبار بطلب من السنة وصلاح الدين،هذه ثقافة غير صحيحة.كل مكان يهدد وحدة،وسيادة،واستقلال العراق يجب أن نكون فيه،كما يجب تفويت الفرصة على الأعداء بأن يكون لهم مكان آمن يستفيدون منه في اعداد العدة والعدد.
الحكومة
على الحكومة أن تركز على الموصل والفلوجة.الموصل تمثل مدينة كبيرة فيها من الموارد الاقتصادية ما يجعل التنظيمات الارهابية أكثر تعقيداً في المستقبل لو تركت هكذا.والفلوجة التي تمثل الدعامة الشرعية للتنظيمات الارهابية باعتراف أهل السنة أنفسهم.وعلى الحكومة أن تجعل في حسباتها ضرورة تأمين الحدود ،بل لو كانت بمستوى المسؤولية لساهمت بتوجيه ضربات للتنظيمات الإرهابية داخل سوريا كما تفعل كثير من الدول عند الخطر.كما يجب على الحكومة أن تنظر بعين الجد إلى فض الاتفاقيات الأمنية مع أمريكا؛فقد اثبتت الوقائع أنهم يغذون الصراع في المنطقة ولا يهدفون إلى إنهائه.
البرلمان
وعلى نواب البرلمان الابتعاد عن التصرفات الصبيانية والمتمثلة بالسباب والعراك بالأيدي،والتي كنا نتمنى أن يكون هذا الانفعال والغضبة فيها موجهين ثأراً ممن قتل الشهيد مصطفى ومثل به ثم احرقه من الأعداء،كما اننا كنا نتمنى أن تكون الغضبة في ساحات القتال.ألا تعرفوا أن السباب والشتائم والعراك بالأيدي دليل الفاشل ودأب العاجز ،”وقد أرعدوا وأبرقوا ومع هذين الأمرين الفشل” متى تشعرون بالقلق متى تشعرون بالغضب والغيرة متى تدركون طبيعة الخطر الذي يحيط بالعراق والعراقيين، متى تدركون ان أمريكا أس البلاء وأساس الفتنة،متى تدركون المسؤولية،متى يدرك زعماء الكتل البرلمانية أن هنالك مشاكل معقدة في البلد صعبة على الأصعدة كافة والمتضرر الجميع منها،متى نتخلص عندما ندخل إلى قبة البرلمان من عقدة الحزب الواحد،والزعيم الأوحد؟.إن القلق من الأداء الحكومي والبرلماني أشد من القلق من التنظيمات الإرهابية؛لأن توسع الإرهاب مدفوع من أولئك الرجال،الأبطال ،الثابتين،والذين تحدوا كل الظروف كي نعيش نحن اليوم بفضلهم بأمان.والذين هم أقل امكانيات وامتيازات منكم،وليس لهم حمايات إلا صدورهم العارية.ومع كل امتيازاتكم وحماياتكم أداؤكم الهزيل هو الذي ألحق بالعراق كل هذه المآسي.
المجاهدون
أما أنتم أيها المجاهدون،المقاومون فقد أثلجتم الصدور بمجرد دخولكم،وكلنا شاهد قبل أيام ذلك الفيلم الذي بثته الفضائيات،مجموعة كبيرة من الدواعش أسرى، أذلاء،خاضعين،خانعين.في عملية نوعية قامت بها كتائب حزب الله , أيها المجاهدون لقد أثلجتم الصدور وأدخلتم بثقلكم على أمهات الشهداء وبناتهم السرور, بكم نصول وبكم نطمئن للمستقبل تحية لكم،ولعرقكم،ودمائكم،ولتعبكم،ولجهدكم،ولشهدائكم ،وجرحاكم.
لذلك أولى بفلان وفلان أن يسكتوا،لأن قلوبنا قد ملئت قيحاً،ولا يوجد موضع في القلب إلا أصابه الهم والغم؛فهذه المجازر التي حدثت. واحدة منها تكفي: ما حدث لذلك الشاب الجريح، مجزرة سبايكر،تلعفر وغيرها، مجزرة واحدة يجب أن تكفي لبث الغيرة في نفوس أولئك الناس. رسالة من أمير المؤمنين(ع) إلى كل من ينتسب إليه أو يدعي ذلك:” من خاف من البيات قل نومه،ما أسرع الليالي والأيام في عمر العبد فاخزن لسانك وعد كلامك إلا بخير”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.