إستراتيجية خلق الوحش ثم قتله المعنيون في الحرب الامريكية هم شعوب وحكومات الجبهة الممتدة من لبنان الى اليمن وحلفاؤهم

o[iii

بدأت ضربات التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، ضد “داعش” في أيلول من العام الماضي، وعوضاً عن رؤية المساحات التي يسيطر عليها التنظيم تتناقص، تمدّدت سيطرته في العراق وسوريا ليس هذا فحسب، بل أعلن “داعش” عن وجوده في بلدان أخرى، مثل مصر وليبيا واليمن ونيجيريا إذاً، ما الذي قام به التحالف خلال حربه على “داعش”؟, وجه التحالف ضربات قوية لمعاقل “الدولة الإسلامية” و “جبهة النصرة”، المرتبطة بتنظيم “القاعدة”، في الأيام الأولى من الحرب، أبرزها في مدينة الرقة السورية، وأنهى محاولات تقدّم “داعش” في أراضي “إقليم كردستان” العراق وسيطرته على عين العرب السورية, لكن التحالف لم يقم بالمثل عندما سيطر التنظيم على الرمادي العراقية وتدمر السورية خلال المدة الماضية، وألقى وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر اللوم على الجيش العراقي بعد سقوط الرمادي بقوله إن “القوات العراقية لم تظهر أي رغبة في قتال داعش”، وهو ما رد عليه المتحدث باسم قوات “الحشد الشعبي” العراقية، مذكراً بأن “الجيش الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بأنه جيش لا يمتلك إرادة القتال، أشرف الأميركيون لمدة تسع سنوات على تدريب الكثير من تشكيلاته”, وما يثير الانتباه أن الولايات المتحدة كانت قد حذرت من تدخل قوات “الحشد الشعبي” العراقية في الحرب ضد “داعش” بذرائع طائفية، بينما كان الكونغرس الأميركي يعمل على إصدار قانون يجيز تسليح السنة والأكراد مباشرة من دون العودة إلى الحكومة المركزية في بغداد، الأمر الذي يعدّ عملياً بداية التقسيم الفعلي للعراق, بالطبع لا تريد الولايات المتحدة لإيران، أو لأي فصيل مدعوم منها، أن يحقق نصراً، أو حتى أن يكون شريكاً في الحرب على الإرهاب، لأن ذلك يعطي رصيداً لإيران التي ما تزال في قائمة بلدان “محور الشر” الأميركية، ومن جانب آخر لا ترغب الولايات المتحدة، وحلفاؤها، أن يسيطر الجيشان السوري والعراقي، مع القوات الرديفة والحليفة لهما، على الحدود بين البلدين، منعاً للتنسيق المباشر على الأرض بين الجيشين من جهة، ومنعاً لعودة وحرية تحرك المجموعات المقاتلة العراقية التي انسحبت من سوريا إلى العراق بعد احتلال “داعش” لمدينة الموصل واقتراب التنظيم من بغداد.

كل ذلك يصبّ في المصلحة الأميركية في زيادة خسائر الجيش السوري، الذي يقاتل “داعش” و “النصرة”، وما سيؤدي إليه من ضغط على الحكومة السورية في سبيل إجبارها على تقديم تنازلات في المفاوضات مع المعارضة المدعومة من واشنطن, وفيما تتوالى التصريحات الأميركية بأن السلطات السورية ليست شريكة في محاربة الإرهاب، تتابع استراتيجيتها المعلنة في تدريب ما تسميه “قوات المعارضة السورية المعتدلة” على الأراضي التركية بهدف محاربة “داعش” هذه الاستراتيجية ستستغرق حسب التصريحات الأميركية ثلاث سنوات بمعدل تدريب خمسة آلاف مقاتل كل عام، وهي المدة نفسها التي أعلن الأميركيون أن التحالف الدولي الذي يقودونه، والمكوّن من 60 دولة، سيستغرقها في حربه على “داعش” إذاً، من الأطراف المعنية فعلياً في الحرب على الإرهاب؟, في الأيام الماضية أُجبرت الإدارة الأميركية، على الكشف عن مجموعة وثائق ورسائل من أرشيف وزارتي الخارجية والدفاع وما تثبته تلك الوثائق إشراف الولايات المتحدة، ابتداءاً من عام 2012، على تدفّق السلاح الخاص بالجيش الليبي السابق إلى المجموعات المسلحة في سوريا، كما يشير تقرير للاستخبارات الأميركية صدر في آب عام 2012 بوضوح إلى أن القوى الأساسية التي تقود “التمرد” في سوريا هي “السلفيون، والإخوان المسلمون، والقاعدة في العراق”، بالإضافة إلى تبنّي الغرب والقوى الداعمة للمعارضة السورية إنشاء إمارة إسلامية شرق سوريا بذريعة أن إخراج الشرق السوري من نطاق سيطرة السلطات السورية سيكفل “عزل النظام”, بناءً على ما تقدم، لا يمكن إغفال دور الولايات المتحدة في ظهور “داعش” شرق سوريا وغرب العراق، الأمر الذي يبدو متناقضاً مع الأهداف التي صرح عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما حين أعلن الحرب على “داعش” بقوله “أهدافنا واضحة: إننا سوف نقوم بالتقليل من قدرات داعش، وفي نهاية المطاف تدميره، من خلال استراتيجية شاملة ومستدامة لمكافحة الإرهاب”، لكنها تتسق مع الاستراتيجية المعروفة: خلق الوحش ثم قتله، وبذلك تظهر الولايات المتحدة بمظهر المخلّص لشعوب المنطقة من “داعش” والإرهاب, وكما يبدو، فإن هذا هو السبب الذي يجعل الولايات المتحدة تمتنع عن تقديم الدعم الكافي للجيش العراقي في حربه ضد “داعش”، ويجعلها ترفض التعاون مع الحكومة السورية في الحرب نفسها، أو حتى السماح لإيران، والمجموعات التي تدعمها في سوريا والعراق، من أن يكون لها دور في القضاء على “داعش”، إلى جانب أن الولايات المتحدة لا ترغب بالقضاء على صنيعتها “داعش” مرحلياً، لما يشكله ذلك من تخفيف للضغط عن الجيش السوري، والذي سيؤدي حتماً إلى تقوية موقف الرئيس السوري بشار الأسد والسلطات في دمشق أثناء مفاوضاتها مع المجموعات المعارضة, ومن هنا نرى أن المعنيين الحقيقيين فعلياً في الحرب على الإرهاب هم شعوب وحكومات الجبهة الممتدة من لبنان إلى سوريا والعراق وحلفاؤهم، وليست الولايات المتحدة، والتحالف الذي تقوده, يبدو من الواضح أخيراً أن سياسة واشنطن تقول: غياب حل سياسي في سوريا يعني انعدام حل عسكري في العراق وسوريا، وعدم الوصول إلى اتفاق سياسي للأزمة السورية يعني استمرار دوامة العنف الدموي على امتداد مساحة البلدين, وفي تصريح غيب من نوعه, قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو “إن بلاده اتفقت مع الولايات المتحدة من حيث المبدأ على تقديم دعم جوي لبعض قوات المعارضة السورية المسلحة في حلب”، وأضاف “إن اي تدريب او تسليح للمعارضة السورية ليس له أي قيمة في ظل الغارات الجوية للنظام السوري على المناطق التي تسيطر عليها هذه المعارضة”, وفي تصريح آخر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وذلك بعد الفشل باقناع امريكا في اقامة منطقة حظر جوي، قال إن أنقره ستعمل مع قطر والسعودية من اجل فرض حظر جوي وإنشاء منطقة عازلة في سوريا, وعبر هذه التصريحات نجد من الواضح ان تركيا تقوم بالتدخل المباشر في سوريا، بل وايضا تقوم بدعم الجماعات الارهابية التي ارتكبت جرائم قتل مختلفة بحق الشعب السوري, وهذا الحديث ليس الاول من نوعه لتركيا في دعمها للجماعات المسلحة في سوريا وتقويتها, فقد اشرفت تركيا على معارك مختلفة داخل الاراضي السورية، كمعركة كسب في السابق ومعركة ادلب وجسر الشغور مؤخرا, كما واشارت تقارير مختلفة الى وجود مخطط تركي قطري سعودي يهدف الى تقسيم سوريا الى عدة دويلات, وسبقت التصريحات الاخيرة هذه قيام كل من امريكا وتركيا بوضع برنامج من اجل تدريب وتزويد خمسة الاف مقاتل معارض للحكومة السورية بالاسلحة كل سنة خلال ثلاثة اعوام قادمة, الاستراتيجية التركية في دعم المسلحين بشتى الوسائل من فتح الحدود وتسهيل مرورهم الى معالجتهم في الاراضي التركية، بالاضافة الى تدريبهم وتزويدهم باحدث الاسلحة، ساعدت على دمار واستنزاف سوريا وتشتيت الشعب السوري, والأهم من ذلك لماذا الغرب يسكت على دعم تركيا للجماعات المسلحة ولا يمارس اي ضغوط على تركيا؟ الم يكن هذا الدعم وهذا التطور في الوضع السوري هو الذي أدى إلى تشكيل جماعات متطرفة مثل داعش وجبهة النصرة؟, المسؤولون في سوريا عبروا عن رفضهم لهذا التهديد من تركيا، وعبر فيصل المقداد نائب وزير خارجية سوريا أن التفكير في تقديم أي دعم للمجموعات المسلحة الارهابية هو عدوان مباشر على سوريا, وفي سياق متصل قدم وزير خارجية بريطانيا الأسبق ديفيد ميليباند 3 أشياء قال إنه ينبغي على المجتمع الدولي القيام بها لانتشال سوريا من أزمتها الحالية ، لا سيما مع اتساع نطاق سيطرة التنظيمات المسلحة على الأراضي السورية وتحقيقها لمكاسب عسكرية بشكل يومي, فقد أوضح ميليباند في مقال له أنه ينبغي أولا على مجلس الأمن الدولي والدول صاحبة التأثير في الفصائل السورية المتحاربة اتخاذ خطوات فورية لمساءلة جميع من فشلوا في الوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني، مع ممارسة الضغوط على الأطراف التي تقيض أو تمنع وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وغير مقيد إلى المحتاجين, أما الشيء الثاني بحسب ميليباند فهو ضرورة قيام الدول الأعضاء في مجلس الأمن والجهات الإقليمية الفاعلة مثل تركيا وإيران والسعودية وقطر بتعيين دبلوماسيين أو ساسة بارزين كمبعوثي مساعدات إنسانية مع توفير الموارد ودعمها لتسليط الضوء على العواقب الإنسانية للنزاع السوري, وتابع ” وعلى هؤلاء المبعوثين أيضا أن يوثقوا ويتصدوا لجميع القيود المفروضة على الوصول والتوسط والمراقبة لوقف إطلاق النار ودعم الجهود التي يقوم بها منسق الإغاثة الطارئة للأمم المتحدة والعمل من خلال قرارات مجلس الأمن ذات الصلة مع جميع أصحاب المصلحة مثل الأطراف المتحاربة وأعوانهم من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية”, أما الشيء الأخير ، فهو تمويل مطالب الأمم المتحدة لدعم سوريا والدول الأخرى التي تعج بالأزمات في المنطقة، مع مراعاة منح الدول الراعية للاجئين السوريين مثل لبنان والأردن وتركيا والعراق المساعدات المالية المباشرة والاستثمار طويل الأجل لإصلاح بنيتها التحتية المتهالكة وإعادة تمهيد الخدمات العامة والبدء في خلق فرص عمل للسوريين داخل تلك الدول, لكن ميليباند أكد أنه على الرغم من حتمية تلك التدابير، فهي لا تغني عن المساعي الدبلوماسية والسياسية لوضع حد لذلك الصراع أو الصراعات الأخرى في المنطقة، وامتداد الحرب السورية إلى العراق يعني أن الخيارات المتاحة أمام المجتمع الدولي الحريص على تأمين الاستقرار العالمي والإقليمي، أصبحت محدودة عما كانت عليه عام 2011، فكلما أصبحت الأزمة أكثر تعقيدا، تصبح تلك الخيارات أقل وأضيق وتكون نتائجها غير متوقعة بشكل متزايد.

سليماني تمهيداً للمعركة الكبرى… سيتفاجأ العالم بما نحضره مع القيادة السورية

تناقلت وسائل اعلامية تصريحا مثيرا لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني, حيث قال انه في الأيام القليلة القادمة سيتفاجأ العالم بما نحضر له بالتعاون مع القيادة العسكرية السورية بحسب ما نقلته مصادر أعلامية, من جهة اخرى أفادة مصادر مطلعة بأن قائد فيلق القدس الإيراني العميد قاسم سليماني قام بزيارة سريعة إلى سوريا و تحديدا إلى قرية ‏جورين في سهل الغاب و الذي يعدّ نقطة التقاء بين أرياف اللاذقية و حماه و ادلب و أكدت المصادر أن سليماني يرافقه رئيس الأركان في الجيش السوري اجتمعا مع عدد من القادة الميدانيين في الجيش و حزب الله و تم التوصل إلى اتفاق ستتم ترجمته ميدانيا, ونشر مصدر أخر منشوراً قال فيه إن لديه معلومات موثوقة عن تطور عسكري كبير و قريب جدا على الجبهتين السورية و العراقية وفي أماكن معروفة او مفاجئة, مشيراً فيما يبدو الى اتصالات عسكرية سورية – روسية – ايرانية هامة, وفيما لم يوضح اي تفاصيل حول مصدر هذه المعلومات او الجبهات التي ستشهد تلك التطورات العسكرية الكبرى, يلحظ مراقبون على الارض وجود تحركات و اعادة انتشار للجيش السوري قد تمهد الى عمل عسكري كبير يجري التحضير له بسرية كاملة و بانتظار ساعة الصفر, وصرح نائب وزير الخارجية فيصل المقداد مؤكدا تورط “النظام الدموي التركي” وحكومته في دعم الإرهاب، مستشهدًا بتصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذي أدلى به لصحيفة حرييت التركية بعد عودته من زيارة إلى ألمانيا وبلجيكا, وأشار في مقال له، إلى كلام أردوغان، الذي تناول فيه دعم حكومته لـ”التنظيمات الإرهابية في سوريا بالتعاون مع السعودية وقطر”، وأنه “لولا هذا الدعم لما حققوا “مكتسبات” في محافظة إدلب” ألسورية, وأوضح المقداد أن كل المعلومات التي تصل من مصادر موثوقة في تركيا تشير إلى إرسال الحكومة التركية واستخباراتها أكثر من ألف شاحنة محملة بالأسلحة وأدوات القتل والإبادة البشرية إلى أدواتهم من الإرهابيين والقتلة والمرتزقة في سوريا، وأضاف “ما يؤكد ذلك هو “تصريحات وزير خارجية النظام التركي حول تدريب تركيا للمسلحين على الأرض التركية، واستعدادها، بالتعاون مع حلفائها من داعمي الإرهابيين، لتقديم تغطية جوية وإنشاء مناطق عازلة ومناطق حظر طيران على الأرض السورية لحمايتهم وفرض تقسيم سورية”, وشدد على أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “لم يعد يحظى بأي احترام إقليمي أو دولي، كما أن احترام الشعب التركي لقيادته يتلاشى في كل يوم”, وعدّ المقداد أن “من يتابع الهيستيريا التي تميّز تواصل أردوغان مع الناخبين الأتراك في هذه الأيام، يكتشف أنه قد فقد صوابه وتوازنه في معالجة التحديات التي تواجهها تركيا على مختلف الأصعدة وفي كل المجالات” وقال “إن واحدة من الفضائح التي تطول سلوك نظام أردوغان وحكومته ومسؤولي حزبه هي الكذب والتضليل واستخدام أدوات السلطة لتنفيذ السياسات المشينة وقيام أجهزة القمع التابعة له ولحزبه بتسريح أو اعتقال أو محاكمة كل من يختلف معهم” وأشار المقداد إلى انكشاف نيات أردوغان وميوله الحقيقية عندما دعم، من الأيام الأولى للأحداث في سوريا، الإرهابيين والمرتزقة والقتلة، واستضاف زعماءهم في اسطنبول وأنقرة وغازي عنتاب وغيرها من المدن التركية, وأردف “قد انفضحت سياساته الطائفية في أبشع صورها من خلال تدخله السافر في الشؤون المصرية الداخلية وانحيازه إلى القتلة من الإخوان المسلمين” وتحدث عن التقارب المفاجئ بين النظامين التركي والسعودي، واتفاقهما على دعم الإرهاب سواءً كان ذلك يتمثل بتنظيم “داعش” أم جبهة النصرة(فرع تنظيم القاعدة في سوريا) وكافة القتلة من تنظيمات المرتزقة التي يدعمها النظامان في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن والصومال ودول أخرى.

وسائل الإعلام الروسية: على موسكو دعم إيران وحزب الله والحشد الشعبي

بعد ان كانت روسيا قد اختارت الصمت تجاه الاحداث الجارية مؤخرا في سوريا وتقدم الجماعات المسلحة المدعومة من السعودية وقطر وتركيا، كسرت موسكو حاجز الصمت عندما احتلت الجماعات الارهابية مدينة تدمر السورية، وزادت موسكو نشاطاتها الدبلوماسية لدعم دمشق, وقد اصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا تضمن انتقادات للمعايير الغربية المزدوجة في مكافحة الارهاب، وطالبت الوزارة بايجاد جبهة واحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق, واضاف البيان الصادر عن وزارة الخارجية الروسية “انه على الرغم من جهود التحالف الذي شكلته أمريكا ضد ارهاب تنظيم داعش فان هذا التنظيم يقوم بعمل منظم بشكل اكبر ولا يرتدع عن تنفيذ جرائم وحشية للوصول الى اهدافه ويسعى الى تشكيل خلافته في منطقة كبيرة تمتد من دمشق الى بغداد” كما طالبت وزارة الخارجية الروسية في بيانها المنظمات الدولية والاقليمية بوضع المعايير المزدوجة في مكافحة التهديدات الارهابية جانبا والتعامل مع دول الشرق الاوسط والانضمام الى من يحارب داعش, ويأتي بيان وزارة الخارجية الروسية بعدما اعلنت المصادر المقربة من المعارضة السورية ان تنظيم داعش اعدم ٤٠٠ شخص بينهم نساء واطفال في مدينة تدمر السورية بعد الاستيلاء عليها قبل نحو اسبوع وهو ما زاد من التخوف بشان قيام هذا التنظيم بتدمير احد اقدم المواقع الأثرية في سوريا والمنطقة حيث عدّ المراقبون تدمير آثار مدينة تدمر كارثة للحضارة البشرية, من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ايضا إن الغارات الجوية وحدها لن تقضي على تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا، داعيا إلى توحيد الجهود في هذا المسار وإشراك الحكومة السورية فيها, وأوضح لافروف في مقابلة تلفزيونية “لقد أعلن داعش قيام دولة الخلافة في مساحات واسعة في سوريا والعراق، وشارك عملاؤه في بناء موطئ قدم لهم في مناطق معينة في ليبيا، وظهرت قضايا في لبنان، وحتى في أفغانستان أصبح وجود أنصار لداعش واضحا، أما الغارات على اليمن، فلم يستفد منها أحد لتعزيز مواقعه، باستثناء تنظيم القاعدة الذي يتنافس حاليا مع داعش” واستغرب لافروف رفض واشنطن عدّ الحكومة السورية شريكا في محاربة داعش على الرغم من أن الأمريكيين لم يروا أية عقبات منذ عام، عندما تعاونت دمشق مع المجتمع الدولي في إتلاف ترسانتها الكيميائية, ويأتي موقف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد ان اعلنت رئاسة الحكومة البريطانية أن ديفد كاميرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أيدا خلال اتصال هاتفي بينهما إعادة إطلاق محادثات السلام بشأن سوريا, وأضافت متحدثة باسم رئاسة الحكومة البريطانية أن كاميرون وبوتين اتفقا على أنه من مصلحة بريطانيا وروسيا المساعدة في التوصل إلى حل للحرب الأهلية في سوريا وخصوصا وقف تنامي تنظيم داعش, وأضافت أنهما “اتفقا على ضرورة أن يلتقي مستشاراهما للشؤون الأمنية لإعادة إطلاق المباحثات بشأن النزاع السوري”, وتأتي هذه التحركات الروسية بعدما جوبه الصمت الروسي ازاء الاحداث الجارية في شمال سوريا بانتقادات من الاوساط غير الرسمية في المنطقة حيث ربط بعض المحللين بين هذا الصمت الروسي وبين تطورات الاوضاع في اوكرانيا قائلين إن الروس اتبعوا سياسة الصمت ازاء ما يجري في سوريا لثني الغرب عن عدّ روسيا تهديدا في الأزمة الاوكرانية لكن هذا لم يحصل, وقد جاءت المواقف الروسية الاخيرة تجاه الأزمة السورية وانتشار نبأ الاتصال الهاتفي بين الرئيس الروسي ورئيس الوزراء البريطاني بعد يوم من قيام مساعد وزير الخارجية الايراني لشؤون الدول العربية وافريقيا حسين امير عبد اللهيان بزيارة الى موسكو واللقاء مع نظيره الروسي ميخائيل بوغدانوف حيث قال بيان للخارجية الروسية ان الجانبين قد اكدا اهمية استمرار الحوار والتشاور بين طهران وموسكو حول قضايا الشرق الاوسط وخاصة أزمتي سوريا واليمن, وفيما لا يمكن التكهن بمستوى الجهود التي ستبذلها موسكو لدعم دمشق في المرحلة القادمة وهل هذه الجهود ستشمل ايضا الدعم العسكري والامني؟، اطلقت وسائل الاعلام الروسية دعوات لمسؤولي البلاد بضرورة ابداء دعم اكبر لطهران ايضا في مواجهة تنظيم داعش، حيث قالت صحيفة برافدا الروسية الواسعة الانتشار انه يجب على موسكو التي تدعم العراق بالاسلحة بشكل فوري ان تتوجه ايضا نحو ايران التي تحارب المتطرفين بقواتها وعبر حزب الله والحشد الشعبي ايضا.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.