Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

لا للمصالحة مع الشيطان

ما على أبناء منطقتنا جميعاً والشعب العراقي بشكل خاص إلا التسلح بالوعي والحيطة والحذر في هذا الوقت بالذات أكثر من أي وقت مضى , لا سيما بعد أن تكشفت مضامين المخططات , وبانت خيوط المؤامرات .. ولونت محطات تنفيذ المشروع الأميركي – الإسرائيلي وأدواته , دولية وإقليمية ومحلية باللون الأحمر , و بازاء هذه الإحاطة يبقى حسن الظن بمن هب ودب في الزمن السيىء حماقة, ولذلك فأن وضع دعوة المصالحة المزعومة والداعين إليها في إطار دائرة الشك , إجراء في محله, وقد بات السؤال اليتيم مع من نتصالح؟ , غير ذي جدوى , إذ إن عرابيّ المصالحة المزعومة لم يجرأوا على الإفصاح عن حقيقتها , كمصالحة مع الشيطان , في هيئة البعث , و أدوات الشحن الطائفي , وسكاكين الغدر التي جزت وبكل قسوة رقاب الأبرياء .. إنها الصك الممهور بدماء الضحايا ببراءة الجناة حلفاء القاعدة , وحواضن القتلة , وموجهيهم , و أدلائهم على طريق الفتك برجالنا , ونسائنا , و أطفالنا من خلال ما لا عد له ولا حصر من الجرائم متنوعة الأشكال , متعددة الصور, إنها المصالحة مع قتلة ألآلاف من شبابنا الذين قتلوا صبراً في السجر , والصقلاوية , وسبايكر , في مواقف تقشعر لها الأبدان , وتغلي دماء الثأر في شرايين الغيارى من أبناء هذا الشعب , ولا يستسيغ مقايضتها بـ ” مصالحة مزيفة ” إلا من بلي بخمود الوجدان , وموت الضمير.
إنها لوح الإنقاذ الذي سيقذفه رعاة الإرهاب للمجرمين الغرقى في بحر آثامهم , تطوقهم التهم الخطيرة , ويؤرقهم عقاب الشعب المنتظر , مهما طال الزمن .
لا يشك ذو لب أن المصالحة المزعومة التي بدت أطراف المعسكر الأميركي أكثر تهالكا على تحقيقها, هي واحدة من اخطر محاولات ثني العراق عن الالتحاق بركب محور المقاومة والممانعة , ابتغاء إضعافه عن مواجهة المشروع المعد لالتهام المنطقة, ومحاولة لخنق حالة التعاطف والتواصل مع قلعة التحرر والكرامة , الجمهورية الإسلامية في إيران .. وخنادق الشرف المتقدمة في سوريا , ولبنان , واليمن , والبحرين , والسعودية وسواها, فلا غرابة إذن , في إعلان أمير الكويت عن وقوفه إلى جانب الحكومة العراقية في تنفيذها للمصالحة مع البعث , ولا في نصيحة وزير خارجية قطر للشعب العراقي , في أن يلتف حول حكومته الشرعية , والمضي قدما في طريق المصالحة التي تشترط عودة المدانين قضائياً أمثال الهاشمي والعيساوي وسواهما , لتعود حليمة إلى عادتها القديمة …….. !!
وقد أعلن القطري وقوفه مع العراق في مكافحة الإرهاب , ولا نعلم هل الرجل بصدد الضحك على نفسه , أم على الشعب العراقي الذي دفع فاتورة ضخمة من دماء أبنائه؟ , وخراب مؤسساته على أيدي الإرهاب المدعوم من قطر , وتركيا , والسعودية و الجوق الخليجي وما منصات الفتنة في الرمادي وسامراء والموصل عنا ببعيد … !!!
كما شخّص الشعب العراقي بعض الساسة المحليين ممن اتخمتهم العطايا السعودية , فأصبحوا من جند الشيطان شعروا بذلك أم لم يشعروا , وباتوا صدى ببغاويا للسيناريوهات الأميركية , وقد خفي عنهم أن ما جرى في ارض المعركة ضد المشروع الداعشي – الأميركي , قد جسّد حالة الوعي الشعبي المطلوب , العابر لمحاولات التجهيل والاستغفال , وكأنهم نسوا بأن الشعب العراقي لا يعرف في حياته إلا مرجعية واحدة , تأخذ بيده إلى محمد وعلي “صلوات الله عليهم” .. وليس إلى آل سعود والبيت الأبيض .

ناصر جبار سلمان

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.