Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ماذا لو سقطت سوريا..؟

إن سقوط سوريا على ايدي الارهابيين “لا سمح الله” يعني حلول مآس مروعة, تنتظرها شعوب المنطقة المستهدفة طائفيا , لاسيما الشعب العراقي بلا ادنى شك.

ولابد ان يؤخذ الاصرار الاميركي الفرنسي – الاقليمي على اسقاط النظام القائم في سوريا على ايدي الارهابيين الدمويين الساديين على محمل الجد , ولقد تزامن تأكيد هذا الاصرار الدولي مع توعد القيادات الارهابية المعلن من خلال قناة الجزيرة الاميركية, على انها ستنفذ اساليب الابادة الجماعية بحق الشيعة والطوائف المخالفة لنهجهم حتما …و لم يكن ذلك إلا تعبيرا حقيقيا عن دموية واجرام اولئك الاوباش التي يعرفها الجميع, وبما ان الدولة الداعشية المزعومة هي دولة العراق والشام, فسنكون في قلب العاصفة السوداء بلا ادنى شك, لاسيما إن اذرع الاخطبوط الداعشي قد امتدت تحت ستار غفلة الساسة وحكومتهم, وغدر, وخيانة, وتواطؤ الاخرين, اعضاء فريق المحاصصة الاميركية المقيتة……….!

فأمست نينوى واخواتها حواضن ومعسكرات داعشية…لا زالت تشاغلنا لاستنزاف قدراتنا…وعدم حسم امرها بالرغم من بسالة ابناء الشعب العراقي الابطال, بسبب ضعف سيطرة وحزم القيادة المسلحة … وبسبب ما يتحرك تحت ستار الغفلة والاستغفال من خيانة هنا, وتواطؤ هناك, وقصورهنا, وتقصير هناك….!

هل تصور السادة قادة الصدفة, ماذا لو “اخذت القوة البصرة “كما يقال وسقطت سوريا… فما المانع من ان تتكرر مآسي بيع الإيزيديات في سوق النخاسة, وتتناثر العوائل العراقية كأيدي سبأ… وسيكون السعيد منهم من يستجدي السلامة في ديار الغربة..؟

ان تقييمنا الواقعي لامورنا … ان هناك وعياً مرجعياً عالي المستوى للمخاطر المحيقة بنا, وهناك شعب يعي بدقة ما يجري حوله ومقاومة فاقت الوصف من حيث تسطير الملاحم والمفاخر… …واما نقطة الضعف فتكمن في ساستنا المعروفين …الذين لم يجرأوا لحد الان على اعلان تقييمهم للواقع, و تشخيص موقفهم بإزاء ذلك … ويا ليتهم يعلمون ان لا عزة الا لمن استظل بخيمة المرجعية الدينية العليا, وليس بالتماهي مع الدول المتهمة في ظلمنا, وخراب حاضرنا, وضياع مستقبلنا …وكأن لسان حال اميركا وحلفائها يقول لمن يستجدون عطفها ورضاها “اثبتوا لنا بعدكم عن ايران ومليشياتها, لنشملكم بلطفنا, ما يعني استمراركم في السلطة”… ولعل هذا اللهاث وراء السراب الاميركي والغربي لاستجداء عونها المزعوم والتغاضي عن الخروق العديدة لسيادتنا, واستهداف جيشنا ومقاومتنا, يؤكد هذا المعنى.

وما المانع ان يسقط الرخاء البعض ممن لم تسقطهم الشدة… وان تتغير اولويات البعض حين يلامس رياش السلطة ونعيمها سفحات وجهه؟

وطبيعي جدا ان يملأ الغرور وجدان البعض فيشعر انه الاحكم والاعرف من حكماء الامة وقادتها الحقيقيين, اعني مرجعيتها الدينية العليا, التي تنظر بنور الله تعالى, فليأكل المتحاصصون من خزينة العراق حصصهم حتى حين …وما على الشعب الا الضغط ليلد مشهدنا السياسي قيادة صالحة, و صاحبة قضية كما للاخرين قضاياهم, ولتكن لدينا خطة طوارئ لكي لاتثني عزمنا الصدمات المفاجئة… واذا كان الاخرون لم يخجلوا من تعاونهم على باطلهم, فلماذا نتردد من ان نتعاون مع اشقائنا المستهدفين ؟…وما دمنا على حق, فلنعبىء شعبنا للوقوف مع اشقائنا ابناء الشعب السوري المظلوم , ولنشد على عضد مقاومتنا في لبنان…لكي لا نكون الخاصرة الرخوة …لقصم ظهر الهلال الذي حرص جند الشيطان على افوله منذ وقت بعيد.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.