Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

هم يعبئون للشر فلنعبىء للخير

لا شك في استنفار المعسكر الأميركي لكل طاقاته , وتفعيله لأوراقه كافة, لتنفيذ مخططاته أولاً بأول , لإحكام قبضته على مقدرات شعوبنا , فمن حرب شرسة في هذه المنطقة أو تلك , إلى مؤامرة تخفيض اسعار النفط بتوجيه أميركي وتنفيذ سعودي – خليجي , للإضرار بالمعسكر المقاوم , إلى كيد سياسي دائم , وكذب ودجل إعلامي لتشويه الحقائق , إلى تجنيد مستمر للمنحرفين سلوكياً , وطوابير الشباب الإسلامي والعربي الذي يعيش حالة الضياع الفكري و المنهجي , مع الحرص على أن تكون صورة هذه الحرب ذات طابع إسلامي مزيف يدعي توحيد الله تعالى , بوسيلة الانتقام من عباده , ليخفي وراءه الهدف الصليبي الاستعماري , والمنهج اليهودي التوسعي , ولا يمكن لعاقل استئناس الغفلة عن العواقب غير المحمودة بعد أن اتضحت النيات والأهداف .

وإذا ما كان أقل ما يقال بحق ساسة العراق المتصدين أنهم فاشلون , فما يصدر على ألسنة القليلين منهم , من كشف عما اطلعوا عليه مما وراء الكواليس , و بلغة دبلوماسية تتحاشى الشفافية والوضوح , من قبيل أن هناك ساسة داعشيي الهوى , والسلوك , وإن أميركا تضغط على الحكومة العراقية لتمرير”المصالحة” والعفو العام , وعودة المدانين , الهاشمي والعيساوي وجوقهما الإجرامي ليكملوا ما لم يسعفهم الزمن بإكماله سابقاً من ذبح للعراق وأهله …. !!

وإذا ما كانت أميركا جادة في تعاملها مع العيساوي لتسليح المجاميع الإرهابية , تحت لافتة عشائرية سنية خادعة .. وإذا ما كان الجميع لم يستطيعوا إخفاء خبث أهدافهم , لما وقعوا فيه من تناقض ما بين القول بمحاربة داعش , والحقد الشديد على الحشد الشعبي المقاوم , أقول إذا ما كان أولئك على هذه الصورة التي لم تعد خافية على احد , فهل ننتظر لنؤكل , كما أًكل الثور الأبيض ؟

ألم يفرض علينا الواقع أن نعترف بحاجتنا إلى قيادة طوارئ وخطة طوارئ ؟

وهل هناك من يكبل أيدينا عن إطلاق حملة تعبوية جماهيرية , من خلال منهج تدريبي للقادرين على حمل السلاح .. كما دعت إليه مرجعيتنا الدينية العليا التي تنظر بنور الله ؟

وهل هناك من يعيق أصحاب الاختصاص فينا من ترويج حملة توعوية واسعة , من خلال اقامة الندوات , وعقد اللقاءات , وتوظيف الصحف والنشريات والفضائيات .. لتوجيه أبناء الشعب العراقي توجيهاً واعياً , فقهياً وسياسياً وأخلاقياً .. لتحصين المقاتلين من شر الاجتهادات الشخصية القاصرة في القول والعمل معاً .. وما المانع أن تتصدى جهاتنا الدينية , والعشائرية , والسياسية المخلصة , لمهمة الانفتاح على الأطياف العراقية كافة, سنة , وشيعة , ومسيحيين , وصابئة , وايزيديين , عرباً , كرداً , تركماناً .. ليعبأوا للخير وهو ليس سوى وحدة الصف في وجه الخطر الداهم الذي يستهدف الجميع .

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.