Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

’ناشيونال انترست’: هزيمة إيران أمر صعب جداً

11653256_855760411176477_1289540405_n

على الرغم من إتقان الساسة الأميركيين أساليب الحرب الناعمة وفنون خداعها، مستغلين كذبهم لرسم الهواجس عند كل شعوب العالم بأن الولايات المتحدة الأميركية الدولة الأقوى في المنطقة بلا منازع، يتجلى دائماً عكس ذلك تماماً.

إذ نشرت صحيفة “ناشيونال انترست” الأميركية، مقالاً بقلم “زاكاري كيك” نقلاً عن الغرف الفكرية الاميركية، تحت عنوان “الاستراتيجية الايرانية الكبرى لهزيمة اميركا في الحرب”.

المقال أكّد أنه رغم اعلان الرئيس الاميركي بأن كل الخيارات تبقى على الطاولة لمنع حصول إيران على السلاح النووي، فإن ايران تستطيع جعل الجيش الأميركي يدفع ثمناً باهظاً. وقد لخص مركز “ناشيونال انترست” للدراسات أسباب التفوق الإيراني على اميركا في جوانب ميدانية متعددة.

المركز قال في تقرير له إن الاميركيين يعتقدون “أن الطريق الوحيد لمنع ايران من حيازة السلاح النووي هو الهجوم عليها واحتلالها والإتيان بنظام موالٍ للاميركيين، لكن المراقبين في اميركا لم يتطرقوا الى هذا الموضوع بشكل جدي إذ أنهم لن يستطيعوا هزيمة ايران بشكل سريع وبتكلفة أقل من حربي افغانستان والعراق”.

وأضاف التقرير “إن قدرة ايران في الدفاع عن نفسها تبدأ من طبيعتها الجغرافية الصعبة، حيث تقول شركة استراتفور الامنية الخاصة، ان ايران تشبه قلعة محاطة من ٣ جوانب بالجبال، وفي الجانب الرابع هناك البحر وهناك أرض جرداء في وسط ايران ولذلك فإن هزيمة هذا البلد امر صعب جداً”.

ويحبّذ الاميركيون، حسب الصحيفة، مهاجمة ايران عبر البر وبالذات عن طريق إحدى دول الجوار، كما حصل بالنسبة للعراق في عام ٢٠٠٣.

ويبدو ان طريق أفغانستان هو المفضل لدى الاميركيين. لكن هذا الخيار هو بمثابة كابوس لهم، لأن دخول ايران عبر هذه المنطقة للوصول الى المدن الايرانية الكبرى يتطلب اجتياز صحراء لوت وصحراء كوير وهذه مناطق من الصعب اجتيازها بسبب الرمال المتحركة الموجودة فيها وهي من اصعب مناطق العالم للتحرك خلالها. اما الحدود الغربية لايران فليست مناسبة ايضاً للهجوم بسبب وجود سلسلة جبال زاغروس ومن جهة الشمال الغربي هناك تركيا التي لم تسمح للاميركيين بمهاجمة العراق عبر اراضيها.

ولا يستطيع الاميركيون استخدام الاراضي العراقية لمهاجمة ايران ايضاً بسبب العلاقات القوية التي اوجدتها ايران مع العراق. لذلك يصبح الاميركيون مجبرين على مهاجمة ايران عبر بحر عمان والخليج الفارسي. وهنا نجد أن ايران تستعد لمثل هذا السيناريو وتكسب قدرات استراتيجية لمنع الاميركيين من استخدام البحر، فإيران لديها عدد كبير من الصواريخ الموجهة والزوارق الحربية وطائرات دون طيار والغواصات والالغام البحرية كما ان هناك جزراً ايرانية يمكن استخدامها كقاعدة انطلاق للزوارق السريعة الانتحارية وايضاً قاعدة لاختباء الصواريخ.

وتنقل الصحيفة عن مدير برنامج دراسات ايران في مركز “سي ان أي” مايكل ناكل قوله “ان الخليج الفارسي الذي يضيق مجال الملاحة فيه بشكل كبير في بعض المناطق لا يناسب تحرك حاملات الطائرات الاميركية، كما ان الحرس الثوري الايراني لديه الكثير من الزوارق السريعة لاستهداف السفن وحاملات الطائرات الاميركية”.

ويشير المركز إلى “ان المدن الايرانية الكبيرة تقع في شمالي ايران، وان ايران دولة كبيرة تفوق مساحتها مساحة فرنسا والمانيا وهولندا وبلجيكا واسبانيا والبرتغال مجتمعة، وبرنامج ايران الدفاعي يسمح لها أن تستفيد من جيشها المنظم ووحداته المدرعة والقوات البرية، بالاضافة الى قوات الحرس الثوري التي ستدعم الجيش والتي ستعمل ايضاً على تشكيل خلايا مقاومة شعبية ولذلك يبدو من الصعب ان تختار اميركا خيار المواجهة مع ايران”.

ويؤكد المحللان الاميركيان “فلينت لورت” و”هيلاريمان لورت”، ان لإيران مكانة بارزة في الشرق الاوسط وان اميركا فقدت دورها في هذه المنطقة، فلم يعد أمام الاميركيين سوى تحسين العلاقات مع ايران، لأن المخططات العسكرية الاميركية فشلت في المنطقة ومكانة اميركا الاستراتيجية في المنطقة تضررت بشكل كبير، معترفين “أن المهام التي توكل الى الجيش الاميركي يعجز عنها أقوى جيوش العالم، كما ان الاقتصاد الاميركي عاجز عن تأمين الموارد الإنسانية والمالية للحروب الاميركية في العالم”.

ويضيف المحللان “ان تنفيذ هذه الاستراتيجية الجديدة يتطلب ايجاد توازن للقوى في الشرق الاوسط، وهذا الامر يحتاج إلى تعامل الاميركيين مع اللاعبين الكبار، وايران قوة لا يمكن تجاهلها في الشرق الاوسط بسبب نفوذها النابع من استقلالها ونظامها الاسلامي المتماسك ومشاركة شعبها في الحكم. كما أن على واشنطن ان تعلم بأن اداء كل من السعودية والكيان الاسرائيلي قد اضر بمكانة الاميركيين في المنطقة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.