Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أسماء وألفاظ

ما يجعلنا اكثر خجلا اننا رفعنا “الديموقراطية شعارا …وادعينا اتخاذها دثارا, ونحن لسنا بديموقراطيين …من ألفنا إلى يائنا ” .

وذلك ما لا نستطيع انكاره…مهما ادعينا محو آثار التخلف المنجب للدكتاتورية وثقافتها, من مكابرة وعزة بالاثم ومغالطات وتلاعب بالالفاظ, فما نمارسه في تفاصيل حياتنا على مستوى الاسرة والعشيرة…وميادين العمل …وفي اروقة المؤسسة, والحزب, يؤكد خلاف ذلك, فلا زال شبح الاوحد, وصاحب السطوة…والقائد المصون غير المسؤول, ما تركن اليه نفوسنا…نعم في حال افلاسنا …تحضر لدينا كل دروس المنطق …والمواعظ والحكم … وما يجوز وما لايجوز شرعا ..لنجلد الاخرين ممن سبقونا في الابتلاء بالسنة حداد..ولكن ما ان تثنى لنا الوسادة …حتى تتلبس فينا روح الفرعون …وننسى ما حفظناه بالامس, حيث لا وقت لدينا للقراءة …لاننا سننشغل بالاجتماعات والولائم والمواعيد والسفرات … “وواحدنه ما يلحك يحك راسه”…!

وكم هي حاجتنا اذن الى المشاركة في دورة مركزة لفهم الديموقراطية …والاحتكام الى ضوابطها الصارمة, والى المران الديموقراطي الممنهج تحت اضوائها الكاشفة, فقد كنا على عجلة من امرنا, فآثرنا التعامل مع الديموقراطية كأي سلعة مستوردة اخرى, نوظفها لخدمة مصالحنا دونما ضرورة لفهم صندوقها الاسود وآلية عملها.

لكن والحق يقال ان الحرية المنفلتة اغنت افهامنا بسيل من المفاهيم والمصطلحات السياسية, تلك التي حرمت فتاوي الدكتاتور المقبور تداولها, فيما اوجبت حد الالزام, حفظ صفات الـ99 للقائد الضرورة والاوحد الملهم.

ففي الزمن الجديد عرفنا الشفافية, وتداول السلطة, والمربع الاول و…و…. ولكنها كما قال الشاعر الرصافي:

أسماء ليس لنا سوى ألفاظها

أما معانيها فليست تعرفُ

علم ودستور ومجلس أمة

كل عن المعنى الصحيح محرفُ

قد يضيق البعض ذرعا بما اسلفنا فيقول لا يجوز التعميم…اقول وهو كذلك ولكن الديموقراطيين من بيننا يمثلون حالة شاذة بالنسبة للعموم… ولضيق الاخرين بهم ذرعا…فهم يؤثرون السكوت, والانزواء, وهم معذورون فهذا مبلغ طاقتهم .

ورب سائل يسأل, هل هذا الواقع قابل للتغيير ام لا..؟ اقول نعم…ولكن بشرط ان ينبري للامرقائد نموذجي يستند الى قوة شعبية واعية… وما على هذا القائد الا تفعيل القانون بعد تشذيبه مما يلزم تشذيبه, واضافة ما يستلزم اضافته اليه… ويبذل جهده لان يكون القانون فوق الجميع, وهو اول المطبقين للقانون…فأن العدل والقوة كفيلان بردع المقصرين, وذلك ما يدفع السواد الاعظم من الناس الى تذوق حلاوة الحق, واستنكار الباطل …و مع تثقيف وتوعية مطلوبة, ومتابعة وسهر على تطبيق القانون, فستُجنى ثمار الاخلاص في مدة قياسية, وبالمران والاعتياد يكون احترام النظام ملكة لدى عموم ابناء الشعب …لكنني لا أعلم أنّى ومتى يأتينا مثل هذا القائد النموذج؟.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.