سيارة طائشة تقتل طالبة الكلية !

oi[po]

المراقب العراقي / خاص

ملابسات الحادث المثيرة تدعونا الى ان نقف الى جوار الاسرة الحزينة … فالعروس الشابة كانت تستعد لزفافها بعد الحادث بثلاثة شهور … واحتفلت قبله بثلاثة ايام بعيد ميلادها … وسائق السيارة اتاها من الطريق المعاكس ( رون سايد) فضربها وفر هاربا بعد ان طرحها ارضا … وتركها تنزف الدماء وفي نفس اللحظات اقترب من جثة الفتاة شخص وسرق حقيبتها وتليفونها المحمول لاخفاء شخصيتها حتى تفارقها الروح ! واليكم تفاصيل الحادث المشؤوم … (ن) زهرة متفتحة ذات العشرين ربيعا … جميلة رقيقة بداخلها ضحكات طفلة بريئة … (ن) هي الابنة البكر الوحيدة لاسرة صغيرة ميسورة الحال … الاب والام والشقيقان الصغيران يحيطونها بحب كبير … لما تتمتع به من نفس صافية وطبائع هادئة … صوتها همس وكلماتها منتقاة منمقة … (ن) الجميلة … صدمتها سيارة طائشة مجنونة … اودت بحياتها سيارة مسرعة ومخالفة … سائقها هرب من الشارع لتلقىي حتفها وتصعد روحها لبارئها … تشكو الاستهتار والاهمال في المواقف الانسانية وفي التعامل مع النفس البشرية التي احاطها الله بقدسية كبيرة … لتلقي ربها قبل ثلاثة اشهر من زفافها لعريسها … الجميع احبوا (ن) وتعاطفوا معها … وكانت فجيعتهم وصدمتهم كبيرة لفقدان (ن) الجميلة … المئات تدافعوا ليحملوها على اعناقهم ويسيروا خلف نعشها … اصطف الناس بالمئات انتظارا للوصول الى جادر العزاء وتأدية الواجب … تحول المشهد الجنائزي والعزائي الى ما يشبه حفل عرس كبير نزف فيه العروس الى مثواها الاخير لتوارى الثرى… وتنعم برحمة الله الواسعة – رحلة حياة (ن) الجميلة رحلة قصيرة لكنها غنية بالمواقف الانسانية الفريدة … خاصة في ليلتها الاخيرة … حيث توجهت بصحبة والدتها وخطيبها الى سوق المنصور لشراء ما تبقى من تجهيزات عش الزوجية … كم كانت سعيدة من الانتهاء من هذه المهمة بنجاح كبيرة ووقت قصير لم تكن تتوقعه نظرا لدقتها الفائقة وذوقها الرقيق في اختيار الملابس والاشياء الاخرى … استيقظت صباحا وودعت والدها ووالدتها وتوجهت الى كليتها … وهي لا تعلم ان النهاية يفصلها عنها ساعة من الزمن … وبمجرد وصولها الى كليتها وبينما هي تعبر الطريق لتصل الى بوابة الكلية جاءت سيارة مسرعة تسير في الاتجاه المعاكس لتصدمها بقوة وتلقي بها على مسافة كبيرة ويرتطم رأسها بالرصيف … ويهرع الطلاب والناس تجاهها !.. ومن خلال هذا الموقف الانساني والمأساوي القاسي تتولد المواقف المتباينة ، حيث هرع الناس تجاهها … وكان من بينهم شابان يتسمان بالشهامة والمروءة رغم عدم معرفتهما بشخصية المصابة … الا انهما اقدما على بذل كل المحاولات وقفا الى جانبها وبذلا كل المحاولات لانقاذها … خلع احدهما قمصلته ليستر جسدها وتوجه بطلب الاسعاف بينما وقف الاخر بجوارها ولم يفارقها بعد ان تشبثت به وقالت له لا تتركني ثم راحت في غيبوبة طويلة … حاول افاقتها بكل السبل والطرق ليتعرف على اسمها لكنه فشل … ظل يقلب في كتبها وحقيبتها عن أي شيء يدل على شخصيتها لم يجد شيئا … وبينما هو يحاول جاءت فتاة وسحبت منه الحقيبة بحجة انها تبحث عن جهاز المحمول لتتصل باهلها … لكنها للاسف الشديد لم تفعل واستولت على الحقيبة والجهاز المحمول .. وامام تأخر وصول الاسعاف … أسرع لايقاف سيارة اجرة لنقلها الى المستشفى … وعندما وصلت مدينة الطب فارقت الحياة وهي راقدة في صالة الطوارئ .. في المساء علمت الاسرة من احدى زميلاتها بان (ن) فارقت الحياة وهي راقدة في ثلاجة المستشفى … وكم كانت الصدمة كبيرة للجميع … وهكذا يكون الاستهتار واللامبالاة والاهمال … لقد اودت بحياة (ن) الجميلة واغتال السائق المتهور حلمها بالسعادة وبالحصول على شهادة البكالوريوس وحفلة زفافها ممن تستحقه ! انهار كل شيء في لحظة طائشة من شاب متهور لا يزال هاربا من وجه العدالة !

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.