بصمة الرائحة .. دليل للإدانة في الحوادث الإجرامية

خجحخحجدح

المراقب العراقي / خاص

لقد تطور علم الادلة الجنائية واصبح دليل بصمة الرائحة دليلا ماديا للادانة في الحوادث الاجرامية وبغية الاطلاع على الاهميهة لبصمة الرائحة كدليل جنائي يرى علماء الادلة بان هناك بصمة للرائحة مثل بصمة الأصابع! يبدو أن الاكتشافات العلمية في طريقها إلى إثبات وجود بصمة للرائحة يمكن أن تميز بين الناس، بعد أن أمكن تمييزهم بشكل قاطع بوساطة بصمات الأصابع. وبصمة الرائحة التي يمكن تمييزها بعد شهر أجد فيه، كما يفيد بذلك أحد المسؤولين في الشرطة الفنية والعلمية بفرنسا إن كل كائن بشري يمتلك رائحة محددة مختلفة عن رائحة الآخرين وقد وضعت فكرة التعرف على الروائح قبل أكثر من 15 سنة في جمهورية هنغاريا عندما اعتمدت السلطة القضائية على الرائحة كدليل من ضمن الأدلة المختلفة للكشف عن المجرمين. ويوضح مسؤول في الشرطة الفرنسية كيفية العمل بهذه التقنية في مكان الجريمة يجمع فني بوساطة شرائط من القماش الخاص آثار الروائح التي تركت في كل الأماكن التي يحتمل أن يكون مرتكب الجريمة قد ارتادها»، ثم يوضع هذا الشريط في وعاء زجاجي معقم ومختوم ويخزن في مقر الشرطة الفرنسية قرب مدينة ليون. وعند الاحتفاظ بهذه الروائح فإنها تبقى عالقة بالقماش لمدة خمس سنوات وربما حتى عشر سنوات قادمة، مما يسمح بمقارنة هذه الروائح مع بصمة الرائحة التي تميز المشتبه فيه. وعندما يتم القبض على المشتبه فيه فعليه أن يمسك شريطاً آخر خاصاً من القماش لمدة عشر أو خمس عشرة دقيقة، ثم يوضع القماش في وعاء زجاجي معقم وفقاً للإجراءات العلمية الدقيقة من أجل المقارنة.

وفي مقر الشرطة الفرنسية بإيكولي يكلف كلب مدرب على هذه المهمة للتعرف على الرائحة من بين عدة أشرطة من القماش، هذه الرائحة التي يمكن أن تتلاءم مع تلك الرائحة التي التقطت في مكان الجريمة. وعند الحصول على نتيجة إيجابية يتوقف الكلب أمام الوعاء الزجاجي الصحيح. وبالطبع فإن هذه العملية تكرر أكثر من مرة مع تغيير ترتيب الأوعية. وعند الحصول على نتيجة ايجابية تتم الاستعانة بكلب آخر، وفي حال توصل الكلب الأخير إلى النتيجة ذاتها، يتم إثبات وجود المشتبه فيه في مكان الجريمة. ومع ذلك فإن هذا ليس كافياً في فرنسا لاتهام الشخص بالقيام بجريمة أو عمل إجرامي، لكن هذه التقنية هي عنصر إثبات من بين أدلة أخرى يمكن أن يتوصل اليها المحققون. وفي مطلع عام 2003 تم اختيار تقنية «بصمة الرائحة» في عملية حقيقية، وجمع فنيو الروائح التي خلفت على مقاعد سيارة كانت عنصراً في عمل إجرامي. وعندما أوقف المشتبه فيهم، كانت هذه التقنية ايجابية بالنسبة لأحدهم، وقد أوضحت الشرطة الفرنسية فيما بعد أن الاعترافات أكدت تلك الشبهات. ويؤكد أحد المسؤولين في الشرطة الفرنسية أن دولاً مثل هولندا وبلجيكا وكوبا وبعض المقاطعات الالمانية تهتم بهذه التقنية، وقد حصلت في بعض الحالات على نتائج ايجابية. أما في الصين، فقد ذكرت وكالة أنباء الصين «شينخوا» مؤخراً أن الشرطة في شرق الصين ستستخدم أول بنك من نوعه في البلاد لتخزين روائح الأجسام البشرية لمساعدة الكلاب البوليسية على تعقب المجرمين. ويضم البنك الواقع في مدينة نانجينغ مجموعة من 500 رائحة لمقارنتها بعينات أخذت من مواقع الجرائم. وتحفظ العينات في الثلج عند 18 درجة مئوية تحت الصفر. ويمكن بهذه الطريقة حفظ عينة الرائحة لمدة ثلاث سنوات على الأقل. وأضافت الوكالة أن الروائح التي تثير ردود فعل وحدة من 3 كلاب مدربة على الأقل هي التي ستحفظ في البنك. ومع إنني شخصياً اعتقد أن لكل شخص رائحة مميزة عن غيره، إلا أن الاعتماد على تقنية بصمة الرائحة في الكشف عن المجرمين تحتاج إلى مزيد من الدراسة، وخاصة مع إمكانية التخلص من هذه الرائحة المنبعثة من الجسم بوسائل تقنية أخرى، مثل إزالة هذه الروائح من مسرح الجريمة ولذلك ستظل بصمة الأصابع والوسائل الكلاسيكية الأخرى هي الأساس في التعرف على المجرمين.. فهل ستطبق «بصمة الرائحة» بشكل واسع أم أنها ستظل مجرد تقنية ثانوية .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.