على هامش التحضير لمؤتمر «موسكو ٣» : اللقاء المقبل سيشهد حلول للأزمة السورية

هح988

دخلت عدة جهات اقليمية ودولية على خط الحراك الدبلوماسي المحموم، الرامي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وبدت جميع هذه الجهات متفقة على أن الحل في سوريا سياسي، وأن مكافحة الإرهاب من أهم بنوده، وذلك بعد أربع سنوات من الأزمة التي عصفت بالبلاد, وفي إطار التحضير لمؤتمر “موسكو ٣”، المزمع عقده أواخر أيلول المقبل، أعلن مصدر معارض أن وفداً من “لجنة المتابعة” المنبثقة عن “مؤتمر المعارضة السورية” في القاهرة، سيزور موسكو بين ١٢ و ١٤ آب الجاري، لبحث تداعيات الأزمة السورية وسبُل التوصل إلى حل سياسي، وسيضم الوفد عدداً من أعضاء اللجنة، من بينهم هيثم مناع وفراس الخالدي وص وغيرهم، وتتزامن هذه الزيارة مع زيارة وفد “الائتلاف المعارض” إلى موسكو أيضاً, وقد أعربت مصادر مصرية عن تفاؤلها إزاء لقاء موسكو المقبل، حيث قال “رخا حسن” مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، وعضو المجلس المصرى للشؤون الخارجية، إن اجتماع موسكو المقبل سيقوم ببلورة جميع الأفكار والأطروحات السياسية للخروج بصيغة توافقية لحل الأزمة السورية وأضاف أن اللقاء المقبل يومي ١٢ و١٣ بموسكو سيشهد حلا للأزمة السورية بشكل كبير، لافتا إلى أنه سيكون هناك صياغة جديدة بها شيء من المرونة لحل الأزمة داخل دمشق بشكل نهائي وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن القاهرة كانت سباقة حينما دعت لعقد اجتماع للمعارضة السورية بالقاهرة لتوحيد مواقفها، لأن مصر تدرك وبشدة مدى عمق القضية السورية، مضيفاً أن مصر تعمل على سلامة الأراضي السورية والشعب السوري ووحدة سوريا، ووقف إطلاق النيران في أقرب فرصة ممكنة, الجدير بالذكر أن لقاء موسكو المقبل سيأتي غداة الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى موسكو، حيث أعلنت وزارة الخارجية الروسية السبت ان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير سيزور موسكو الثلاثاء ١١ آب لمناقشة مسألتي النزاع في داعش مع نظيره الروسي سيرغي لافروف, وقالت الخارجية الروسية ان وزيري الخارجية سيواصلان “مناقشة سبل حل الازمة في سوريا، كما سيناقشان مقترح روسيا تشكيل “تحالف دولي اوسع لمحاربة مسلحي تنظيم داعش الارهابي داخل سوريا” يذكر أن التقارب الروسي السعودي بدأ بعد زيارة قام بها ولي ولي العهد السعودي، وزير الدفاع محمد بن سلمان إلى روسيا منتصف حزيران الماضي, وجاء لقاء الدوحة الثلاثي، الذي جمع كلاً من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ووزير خارجية السعودية عادل الجبير، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والذي تناول تسوية الأزمة السورية عبر السبل السلمية ومواجهة مخاطر تنظيم داعش، كترجمة للمبادرة الروسية التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل شهر من تاريخه، والتي دعا فيها إلى تشكيل تحالف إقليمي موسع لمحاربة تنظيم “داعش” يضم سوريا والسعودية والأردن وتركيا, ثم جاءت زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى العاصمة العمانية مسقط، بعد مباحثات في طهران مع مسؤولين إيرانيين وروس، بحث خلالها المبادرة الإيرانية المعدلة، والتي تتضمن ٤ بنود وقد تم تبنيها من قبل الأمم المتحدة وأطراف دولية أخرى، والتي كان قد أعلن عنها نائب وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان, وتأتي هذه التطورات في ظل أنباء وتسريبات انتشرت مؤخراً حول حراك دبلوماسي إماراتي تجاه دمشق، وزيارة وفد أمني إماراتي إلى العاصمة السورية، كما تحدثت تقارير عن لقاءات سورية – سعودية، لم تعلق عليها دمشق أو الرياض, فيما أكد وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني بعد لقائه مع نظيره السعودي في روما الجمعة الماضي، أن روسيا وأمريكا والسعودية وإيران يجب أن يساهموا في حل الأزمة السورية, من جهة اخرى كشفت “صحيفة الحياة اللندنية” نقلا عن مصادر سعودية رفيعة المستوى عن مبادرة أطلقتها الرياض لحل الأزمة السورية، تنص على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بإشراف الأمم المتحدة, وذكرت الصحيفة أن مسؤولين سعوديين التقوا رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك في جدة ٧ تموز الماضي وعرضوا عليه المبادرة وعقد هذا الاجتماع تحت رعاية روسية حسب المصدر, ما يمكن استخلاصه من خلال هذه المبادرات، وهذا النشاط الدبلوماسي المحموم، أن الأزمة السورية بدأت تأخذ مساراً مغايراً، مع غياب فرضيات “الحل العسكري”، حتى عن أكثر الجهات الداعمة لإسقاط النظام ألسوري في ظل تلميحات لإمكانية عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية, ولاشك بأن الفضل في هذه التطورات يعود بشكل أساس إلى الصمود والانجاز الميداني الذي حققه الجيش العربي السوري وقوات الدفاع الوطني على الأرض السورية، وقد أكد أمس رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الايرانية اللواء حسن فيروزابادي، أن الحكومة المركزية في سوريا استقوت من جديد، وحققت انتصارات مهمة على مختلف الجبهات، مضيفا ان الحكومة السورية اظهرت انها تتمتع بالقوة اللازمة للمقاومة، وحفظ المصالح الوطنية وصيانة الدستور .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.