القشلة … بنيت بطابوق سور بغداد الشرقي بعد هدمه !!

هخكخحدح

تعد القشلة واحدة من الآثار الهامة التي تتميّز بها بغداد وموضع اعتزاز البغداديين كونها تراثاً من الماضي القريب شيد بمستوى عالٍ من التقنية العمرانية حيث شيدت على شكل حرف ( ل ) العربي ، وأصل كلمة ( قشلة )عثمانية تُلفظ ( بياره سي ) ومعناها (ثكنة المشاة) وقد خصصت في العهد العثماني لمشاة الفيلق السادس العثماني الذي كان مقره بغداد وكانت غرفها لسجن الهاربين من الخدمة العسكرية أو مرتكبي الجرائم ، اما ساحتها الواسعة فقد خصصت للتدريب العسكري، وحينما احتل الانكليز بغداد حولوها الى مقر لدوائرهم وهُيئت الساحة لكرة القدم ،وعندما تُوّج الامير فيصل بن الحسين ملكاً على العراق ، اصبح بلاطه في جانب منها ، وجميع وزاراته فيها ،وعلى مقربة منه كان يسكن دار) المشيرية ) المطلة على نهر دجلة، وقد بدأ بتشييدها الوالي نامق باشا الكبير عام (1861م) وطولها (160) متراً وعرضها (60) متراً وعرض بنائها بما فيه غرف الطابق الارضي والعلوي(25) متراً وكانت تطل على حديقة واسعة تشرف على نهر دجلة في ضلعها الجنوبي وفي منتصف هذا الضلع شُيد برج الساعة.
استغرق بناؤها عشر سنوات تعاقب على بنائها ثلاثة ولاة ، فبعد نامق باشا جاء الوالي تقي الدين باشا عام 1867 ثم تلاه مدحة باشا عام 1871م فكملت في عهده، يبلغ ارتفاع البرج ثلاثين متراً وعرض أبعاده الأربعة عند الأرض اربعة أمتار ويأخذ بالضيق تدريجياً صعوداً الى الاعلى، وقد قام الوالي مدحة باشا بهدم سور بغداد الشرقي وشيد من حجارته وطابوقه مبنى القشلة بما فيه البرج يوم فقدت الاسوار أهميتها الأمنية في الحفاظ على المدينة بعد ظهور المدافع .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.