ماذا لو ……..

أصبح من الواضح جدا ان ساحة المواجهة مع الفاسدين باتت واضحة المعالم لا غبار عليها، فهناك جبهتان لا ثالث لهما تتمثلان بالجماهير الثائرة يقبالها الفاسدون الفجرة. ليس هناك خيار أمام الكتل السياسية والمسؤولين في الدولة العراقية للوسطية أو الاعتدال أو اتخاذ موقف المتفرج فإما ان يكونوا مع مطالب المتظاهرين ونداء المرجعية الدينية بمحاسبة الفاسدين والقضاء على منابع الفساد وتوفير متطلبات الحياة الكريمة للعراقيين وإما ان يقفوا بالضد منها والوقوف بوجه الاجراءات التي اعلن عنها رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، ليس هناك أمر بين بين فأما مع أو ضد .. اذن لابد لنا ان نستقرئ الأحداث المفترضة في قادم الأيام على وفق ما ستكون عليه مواقف الكتل السياسية من حزمة الاجراءات المذكورة. بداية لابد لنا ان لا نأخذ التصريحات المؤيدة لبيان رئيس الوزراء من بعض السياسيين والنواب على محمل الجد كون الكثير منها جاء متماشيا مع ضغط الشارع وثقل النداء الصادر من المرجعية بما فيه من حزم وقوة وتكليف شرعي للسيد العبادي بتحمل المسؤولية والمضي قدما بخطوات الاصلاح. لقد بدأ البعض من رؤساء الكتل يطل علينا بتصريحات وان كانت حذرة إلا انها تحمل روح التمرد والتلميح بعدم دستورية قرارات رئيس الوزراء وعلى الرغم من تقديم نواب رئاستي الجمهورية والوزراء استقالاتهم إلا ان بعضهم اعقب ذلك بتصريح يشير فيه ان الأمر ليس من صلاحيات رئيس الوزراء ولا علاقة له بالنص الدستوري كونه جزءاً من التوافق السياسي وبرنامج العمل الذي بموجبه تشكلت الحكومة. السؤال الذي يفرض نفسه هو ماذا لو حاول البعض من حيتان الفساد مدعومين من كتلهم السياسية الألتفاف على الاجراءات المذكورة واخضاعها لمبدأ السلة الواحدة والصفقة الفاسدة الذين اعتادوا عليه طوال السنين الماضية والذي كان السبب الرئيسي لما وصل اليه حال البلاد والعباد. ماذا لو خضعت تلك الاجراءات الى التسويف والمماطلة والتأخير المتعمد من قبل البعض المتضرر منها في الحكومة والبرلمان. ماذا لو تفاجأ العراقيون بمغادرة الفاسدين الى خارج البلاد وافلاتهم من الحساب.. ماذا لو حصل كل هذا.. ما هو رد الفعل المتوقع من المتظاهرين  وما هو دور المرجعية الدينية. كيف سيتصرف رئيس الوزراء وما هي الاجراءات التي سيتخذها على المستوى الأمني والعسكري… هل سيتم اعلان حالة الطوارئ ويستخدم صلاحياته الدستورية بحل البرلمان العراقي والدعوة لانتخابات مبكرة … ماذا لو ,,, وبعد كل ماذا لو تتبعها تساؤلات لابد منها وان تبدو الأجابة على بعضها لا تخلو من الصعوبة بعض الشيء الا اننا في العراق نمتلك ما لا يملكه اي بلد آخر في العالم. اننا نملك المعادلة الذهبية .. وحدة الشعب والمرجعية… هذه المعادلة التي سيكون لها القول الفصل والنصر المؤكد على الفساد والفاسدين.    منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.