معالجة العجز في الموازنة ..ضرورة الإستفادة من إيرادات المنافذ الحدودية لتنمية القطاعات الإقتصادية

31-2905

المراقب العراقي – خاص

الازمة الاقتصادية التي يمر بها العراق, بسبب العجز الحاد في الموازنة العامة وانخفاض السيولة التي اثرت بشكل سلبي في الواقع الاقتصادي, بعد انحدار اسعار برميل النفط الى مستويات متدنية, دفع العراق الى البحث عن مصادر اخرى تعمل على دعم الاقتصاد, وتنمية القطاعات الاخرى التي تخفف من وطأة التقشف, وبما ان الايرادات المالية للمنافذ الحدودية تعرضت طوال السنوات الماضية الى السلب والضياع, فقد اقترحت اللجنة الاقتصادية البرلمانية ضرورة تشكيل لجنة لتوظيف تلك الايرادات والاستفادة منها لتطوير القطاعات الاقتصادية الاخرى للحيلولة دون اعتماد العراق الى الجانب الريعي فقط.وقد طالب مراقبون للشأن الاقتصادي الى ضرورة الاستفادة من الكميات الكبيرة من الاموال التي تجبى من المنافذ الحدودية لغرض النهوض بالواقع الاقتصادي وتطوير القطاعات الاخرى التي تخفف من حجم العجز.

من جانبها أكدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية تشكيل لجنة لتوظيف إيرادات المنافذ الحدودية لدعم اقتصاد العراق في قطاعي الزراعة والصناعة , وقال عضو اللجنة برهان المعموري إن “الإيرادات المالية من المنافذ الحدودية تم سلبها لسنوات عديدة، ولم يتم وضع سياسات صحيحة لدعم اقتصاد البلد”, وأوضح المعموري أن “لجنة الاقتصاد النيابية شكلت لجنة مصغرة لمتابعة وتوظيف تلك الإيرادات المالية لدعم قطاعي الزراعة والصناعة ووضع سياسة جديدة لدعم اقتصاد البلد”، مشيراً إلى أن “العراق يمر بمرحلة اقتصادية حرجة ويحتاج إلى إيرادات مالية تكون في مكانها المناسب بدلاً من سلبها أو عدم التخطيط لها بشكل صحيح”.

الا ان الإيرادات المالية للمنافذ الحدودية البرية والبحرية شهدت تراجعاً غير مسبوق، في الايام الاخيرة بسبب قرار الحكومة الإتحادية تطبيق قانون التعرفة الجمركية الجديد, الذي الغي فيما بعد.

وبدأت الحكومة الإتحادية، تطبيق قانون التعرفة الجمركية، الذي يفرض زيادة ضرائب البضائع المستوردة، بنسبة تتراوح بين 5 و 30%، ضمن خطة لزيادة الايرادات المالية لموازنة الدولة، وسط غضب شعبي, الا انها سرعان ما الغيت بسبب المطالبات الشعبية.حيث أعلن النائب عن التحالف الوطني مازن المازني خلال زيارته لمنفذ الشلامجة الحدودي شرق محافظة البصرة ومنفذ سفوان الحدودي جنوب غرب المحافظة عن تطبيق قرار مجلس المحافظة الرافض لقانون التعرفة الكمركية الجديد في منافذ الجنوب دون منافذ إقليم كردستان .

وقد عدّ المازني انه في حال تطبيق هذا القرار في منافذ البصرة يعني تحويل تجارة المحافظة الى كردستان وجعل البصرة الخاسر الوحيد في العراق نتيجة لعزوف التجار عن ادخال بضائعهم عبر منافذها وأنها ستؤثر سلبا في المواطنين، في حين لدى اقليم كردستان 3 منافذ غير اصولية تدخل عبرها البضائع وتخرج دون اي رقابة .وأعلن المازني عن مباشرة مجلس محافظة البصرة بإدخال الشاحنات المتوقفة والتي تحمل البضائع في منفذي الشلامجة وسفوان وذلك وفقا لقانون التعرفة الكمركية القديم .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.