مصادر استخبارية: هناك عمليات بيع وشراء للسيطرات الأمنية.. أمنية بغداد تطالب بنشر المناطيد وسيارات السونار ومسؤولون كبار يقفون عائقاً

خهحخحه

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تشهد العاصمة بغداد بين مدة وأخرى خروقات أمنية تودي بحياة عشرات المدنيين الأبرياء، على الرغم من تأكيد قيادة عمليات بغداد مرات عديدة انها وضعت خططا جديدة واتخذت الاجراءات الامنية كافة التي من شأنها توفير الحماية للمواطنين. وتؤكد معلومات استخبارية لصحيفة “المراقب العراقي” بان سبب التفجيرات الاجرامية التي تحدث في الاسواق الشعبية هو وجود عمليات بيع وشراء للسيطرات المتمركزة عند مداخل المدن والاسواق وبالتالي يسهل عملية دخول السيارات والشاحنات المفخخة الى هذه الاماكن. وبينت المصادر الاستخبارية بان الجهات المختصة ناشدت ولأكثر من مرة قيادة عمليات بغداد بوجود ظاهرة بيع السيطرات وتعاونها مع جهات ارهابية لكنها لم تحرك ساكناً ولم تتخذ أي اجراء بهذا الصدد. وأشارت المعلومات الى ان هناك ضباطا فاسدين ولديهم ارتباطات بجهات مشبوهة يسهلون دخول السيارات المفخخة الى داخل المدن، مطالبة عمليات بغداد ووزارة الداخلية بضرورة التحرك للمنع حدوث تفجيرات جديدة قد تودي بحياة المواطنين الأبرياء .
وفيما تساءلت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد عن السبب الذي يمنع نشر سيارات السونار والبالونات الحديثة التي اشتراها العراق مؤخراً، مؤكدة انها ستحد من العمليات الارهابية، أكدت لجنة الامن والدفاع البرلمانية ان المحاصصة هي السبب الرئيس وراء الخروقات الأمنية التي تحدث في العاصمة بغداد وبقية المحافظات الأخرى، هذا واستفاقت العاصمة بغداد يوم الخميس الماضي على وقع انفجار شاحنة مفخخة في سوق شعبية في مدينة الصدر ذات الأغلبية الشيعية أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي أكد “اننا نستغرب من عدم نشر سيارات السونار والبالونات التي اشتراها العراق مؤخراً، مؤكداً نحن نوجه سؤالنا الى قيادة عمليات بغداد على اعتبار انها الجهة المخولة في حماية أمن العاصمة، مطالباً اياها بالكشف عن أسباب عدم نشر هذه الاجهزة الحديثة. وقال المطلبي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: اننا كمجلس محافظة بغداد وكلجنة أمنية طالبنا أكثر من مرة بتوضيحات عن عدم استخدام سيارات السونار التي جهزت حديثاً لهذا الغرض ولماذا الاعتماد على جهاز السونار الذي ثبت فشله في كشف السيارات المفخخة، مشيراً الى اننا لا نعلم أسباب ازالة المناطيد بعد رفعها بأيام مع العلم انها مزودة بكاميرات ليلية حرارية قادرة على تغطية المناطق بشكل واضح وبالامكان ان تكشف جميع تحركات الجماعات الاجرامية في العاصمة بغداد. وأضاف المطلبي: عمليات بغداد لم ترسم لغاية الآن خطة متكاملة لوضع خطوط دفاعية للعاصمة بغداد من اجل حماية المواطنين، مستبعداً ان تكون هناك عمليات بيع وشراء للسيطرات الامنية الموجودة في مداخل المدن، مؤكداً انها بحاجة الى دليل ولا نستطيع الاعتماد على احاديث عابرة لمواطنين أو معلومات مغلوطة يدلي بها البعض. وبيّن المطلبي: “جهاز السونار الذي يتم استخدامه حالياً في السيطرات ليس جهازاً فاشلاً 100% ويمكنه ان يكشف المفخخات بنسبة 53% لكن المشكلة في كيفية استخدامه يعني اذا كانت الشريحة مناسبة موضوعة في الجهاز فيمكن ان تكشف “السي فور، التي ان تي، النترات” لكن مع تشخصينا وتجولنا على اغلب السيطرات وجدنا ان مستخدميه يفتقرون لكيفية استخدامه ولا يملكون الخبرة، وبالتالي فأن أي جهاز تستورده الدولة بحاجة الى كادر مدرب على كيفية استخدامه.من جهته قال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية النائب حسن سالم: “نبهنا اكثر من مرة ان قضية الخروقات الامنية تعزى الى ضعف الجانب الاستخباري بالاضافة الى المحاصصة التي فرضت قيادات غير نزيهة وغير وطنية وغير كفوءة على الاجهزة الامنية، ناهيك عن وجود البعثيين الذين هم مع الأسف الشديد ينخرون المؤسسة الامنية، مبيناً ان الضباط الفاسدين والبعثيين لا يهمهم أمن البلد بقدر الحصول على الأموال من خلال بيع وشراء السيطرات الرئيسة”. وأضاف سالم: “طالبنا السيد رئيس الوزراء باصلاح المؤسسة الامنية والعسكرية وضرورة القضاء على الطائفية الحزبية فضلا على تطهيرها من العناصر الفاسدة والبعثيين الذين يعيثون فساداً في الاجهزة الامنية”. وبيّن سالم: “هناك اجراءات امنية من شأنها ان تحفظ ارواح الابرياء منها استيراد اجهزة كشف متطورة اضافة الى ذلك وضع منظومة كاميرات، لكن للأسف الشديد اغلب المسؤولين لم يوافقوا على استيراد الكاميرات خوفاً من كشف المتسببن بالتفجيرات الاجرامية الذي تربطهم علاقات مع مسؤولين كبار في الحكومة”. وارتفعت حصيلة تفجير سيارة مفخخة نوع “شاحنة” الخميس الماضي الى 103 شهيد ومصاب. وأفاد مصدر أمني مسؤول بان حصيلة انفجار سيارة مفخخة نوع “تريلة” وسط علوة جميلة شرقي بغداد ارتفع الى 31 شهيدا و72 مصابا”، مشيرا الى ان أعداد الضحايا قابلة للزيادة. وكانت سيارة مفخخة مركونة وسط علوة جميلة شرقي بغداد انفجرت الخميس الماضي ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين. وتشهد العاصمة بغداد، بشكل شبه يومي تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة تستهدف المدنيين والأجهزة الأمنية، فيما تنفذ القوات الأمنية عمليات دهم وتفتيش تعتقل خلالها عشرات المطلوبين والمشتبه بهم على خلفية تلك الأعمال.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.