رداً على تصريحات «اوديرنو» الأخيرة..المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله: «يأس» أمريكا وفشلها دفعها الى التلويح بالتقسيم مجدداً

غفعغفف

المراقب العراقي- سلام الزبيدي
تحاول واشنطن اعادة تواجدها العسكري في العراق, بعد ان انسحبت منه نتيجة ضربات المقاومة الاسلامية بشكل تام منذ نهاية عام “2011”, بموجب الاتفاقية الأمنية المبرمة بين الطرفين. فهي تعمل على ادامة الصراع في البلد من أجل الوصول الى ما تطمح اليه من تدخل عسكري مباشر وإيجاد قواعد عسكرية ثابتة لجنودها في المحافظات الغربية, وتستغل الأزمة الأمنية التي يمر بها البلد لأجل ذلك, فهي تعمل على اثبات عدم قدرة العراق على الخروج من الأزمة, وتطرح خيار التقسيم بين الحين والآخر كحل للخروج بحلول واقعية, وتشترط التدخل الامريكي المباشر لتطبيق قرار التقسيم في المناطق التي تشهد فوضى أمنية. وهذا ما يذكر دائما في تصريحات المسؤولين العسكريين وأعضاء الحكومة في واشنطن, لكن ما ان يأتي الرد بالرفض القاطع من قبل قوى المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله والفصائل الأخرى التي تعمل على تقويض المشاريع الامريكية, والحيلولة دون تطبيقها على أرض الواقع.اذ اعتبر قائد أركان الجيش الأميركي المنتهية ولايته الجنرال ريموند أوديرنو أن تقسيم هذا البلد “ربما يكون الحل الوحيد” لتسوية النزاع الطائفي بحسب وصفه. لافتاً الى ضرورة ان ننشر بعض الجنود الامريكان, لمساعدة القوات العراقية. الأمر الذي عدّته المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله بأنه تعدٍ على وحدة العراق, مهددة بقطع يد كل من يحاول تقسيم العراق. اذ أكد القائد العسكري لكتائب حزب الله، ان العراق واحد وسنقطع اليد التي تحاول تقسيمه, وقال القائد العسكري: “سنمرغ أنف اوديرنو وجيشه في التراب في أية منازلة قادمة”, موضحاً بان “العراق واحد موحد وسنقطع اليد التي تحاول تقسيمه وسنجهض المشاريع المشبوهة بهمة المجاهدين الغيارى”.
من جانبه بيّن عضو مجلس أمناء كتائب حزب الله السيد جاسم الجزائري, بان كتائب حزب الله كانت واثقة بان لأمريكا مشروعا كبيرا ينطلق من العراق, كاشفاً في حديث “للمراقب العراقي” عن انه لولا الضربات التي وجهتها المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله وفصائل المقاومة الأخرى لهذا المشروع لبدأ تطبيقه منذ وقت طويل. أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن استكمال عمليات المطابقة للتواقيع التي قدمت من قبل البصرة بشأن تشكيل الاقليم، مبينة أن اجتماعاً سيعقد اليوم الأحد لاتخاذ قرار بشأن الموضوع. وقال رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية صفاء الموسوي في تصريح: “عمليات المطابقة للتواقيع التي تسلمتها المفوضية لتشكيل اقليم البصرة والتي بدأت بها المفوضية قد استكملت من قبل الجهات المعنية في المفوضية”. وأضاف الموسوي: “مجلس المفوضين سيعقد اليوم الاحد اجتماعا لمناقشة النتائج التي تمخض عنها اجراء المطابقة لتواقيع طالبي تشكيل الاقليم، وسيتخذ مجلس المفوضين قراره بعد الاطلاع على المعطيات”. وتسلم مكتب انتخابات البصرة الشهر الماضي طلباً جديداً يضم تواقيع 59 ألف مواطن يرومون فيه تشكيل إقليم البصرة المستقل ادارياً ومالياً، وقررت المفوضية العليا المستقلة تدقيق التواقيع التي تسلمها مكتب البصرة الانتخابي بشأن تشكيل الاقليم من خلال مقاطعة الأسماء مع سجل الناخبين في المحافظة.مبيناً ان الامريكان بدأوا منذ مدة طويلة بدعم الجماعات الاجرامية ودعمها من أجل تحقيق المخطط, لافتاً الى ان الانتصارات التي حققتها المقاومة الاسلامية بجميع مسمياتها أوصلت واشنطن الى مرحلة اليأس, منوهاً الى ان تصريح أوديرنو جاء كمرحلة من مراحل “اليأس” الامريكي من تحقيق المشروع في العراق والمنطقة, موضحاً بان امريكا انتقلت الى المرحلة المباشرة تبعاً لتصريحاتها الأخيرة الداعية الى التقسيم, بعد ان كانت تعمل بالخفاء. وتابع الجزائري: “كنا واعين ويقظين من تلك المخططات, وكتائب حزب الله ثابتة على موقفها تجاه السياسات الأمريكية وإنها ستعمل على قطع أي يد تحاول المساس بأمن البلد والمنطقة”.
يذكر ان واشنطن تؤكد بين الحين والآخر بان الحل الأمثل في العراق هو تقسيمه الى ثلاث دول, وهو المشروع الذي تقدم به بايدن منذ سنوات عدة, لذلك هي تسعى جاهدة لبقاء العصابات الاجرامية “داعش” في المحافظات المغتصبة لأطول مدة ممكنة, كونها المبرر الرئيس لبقاء قواعدها العسكرية في محافظة الانبار, ولتطبيق المشروع التقسيمي الذي يهدف الى تفتيت قوة العراق بجعله ثلاث دويلات صغيرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.