تهيمن على أهم مناطق العاصمة..فتح ملفات فساد الكتل السياسية الكبيرة يضع النزاهة أمام مواجهة شرسة

1-3

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
امهلت اللجنة المالية النيابية، السلطة القضائية 7 ايام للكشف عن ملفات الفساد التي قدمتها للقضاء والملفات الأخرى التي تثبت تورّط كتل سياسية كبيرة في تلك الملفات, فهذه المهلة جاءت نتيجة غض الطرف من قبل السلطة القضائية عن الكثير من ملفات الفساد, بل ان التحقيقات اثبتت تورط بعض القضاة في تلك الملفات , لذا برزت الحاجة الى اخضاع السلطة القضائية لعملية الاصلاح, فيما أكد نواب ومختصون بالشأن السياسي, ان المحاصصة السياسية كانت وراء عمليات الفساد التي أرهقت الاقتصاد العراقي وكبدته خسائر بمئات المليارات من الدولارات, كما أكدت هيئة النزاهة انها ستقوم بفتح ملفات الفساد للكتل السياسية الكبيرة والتي آخرها تأجير بحيرة الجادرية ومطعم “بيارة الشام” وسط بغداد لشركة مرتبطة بإحدى الكتل السياسية، لمدة 200 عام، وبقيمة 50 مليون دينار.كما ان استيلاء الكتل السياسية على عقارات الدولة وشرائها بثمن بخس جعل من منطقة الكرادة ثكنة عسكرية أثرت بشكل سلبي على سكان المنطقة مما دفعهم الى مناشدة رئيس الوزراء برفع المظاهر المسلحة في مناطقهم وفتح الطرق المغلقة.النائب طالب الجعفري عضو لجنة النزاهة البرلمانية قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “الاصلاحات التي أقرها البرلمان أعطت رئيس الوزراء مساحة كبيرة في محاربة الفساد, والإيعاز لنا بفتح ملفات الفساد الكبرى التي تخص الكتل السياسية المتنفذة والتي شجعتها المحاصصة السياسية للتجاوز على المال العام”. وتابع: الاصلاحات السياسية وفرت لنا غطاء قانونيا ودعما من رئيس الوزراء لتفعيل عملنا, والكشف عن تلك الملفات التي أضاعت مئات المليارات من الدولارات, والتي هربت الى خارج العراق, وهناك توجه للجان الرقابية التابعة لنا بالعمل دون تردد, لان لدينا عشرات الملفات التي تخص الفساد.من جانبه قال النائب احمد الصلال في اتصال مع (المراقب العراقي): “مجلس النواب من حقه الكشف عن الملفات التي أضرت بالمال العام, وخاصة ما يتعلق بالكتل السياسية وفي مقدمتها عملية الانتخابات وما تم صرفه من مبالغ كبيرة, لأنها ستقع في خانة من أين لك هذه ؟ وهذا يشمل ملف عقارات الدولة التي سيطرت عليها تلك الكتل وحولتها الى ثكنات عسكرية أضرت بالمواطن بشكل كبير.الى ذلك أكد المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): “بعض مناطق بغداد تحولت الى مناطق عسكرية بسبب الكتل السياسية التي تجاوزت على عقارات الدولة واشترتها بثمن بخس, وقد تم تحويلها الى مكاتب لتلك الأحزاب وتحويل الأخرى الى مكاتب خاصة للمسؤولين مما يؤدي الى قطع الطرق والإضرار بالمواطن بشكل كبير, بل ان الحركة التجارية تأثرت في تلك المناطق بشكل سلبي, لذا لابدَّ من ايجاد ضوابط وآليات تبعد المناطق السكنية وخاصة الكرادة عن المظاهر المسلحة, وان لا تخضع لإرادة السياسيين وكتلهم, وأضاف: “الاصلاحات الجديدة التي أقرها البرلمان ستعطي لرئيس الوزراء مساحة واسعة في الحد من ملفات الفساد للكتل السياسية الكبيرة, وستعطيه حرية اختيار الوزراء الذين يعملون بجد, ولابدَّ من اجراء اصلاحات في ملف القضاء العراقي, لان هناك من القضاة من يعمل على وفق مصالحه الشخصية وخدمة للكتل السياسية. كما كشف عضو اللجنة المالية النيابية النائب هيثم الجبوري، عن تأجير بحيرة الجادرية ومطعم “بيارة الشام” وسط بغداد لشركة مرتبطة بإحدى الكتل السياسية لمدة 200 عام، وبقيمة 50 مليون دينار. وقال الجبوري: “أطلعنا ممثل المرجعية الدينية العليا على وثائق وملفات القضاء، وكانت صرخة عالية من كربلاء، والصرخة هي لإصلاح القضاء”، مطالبا رئيس السلطة القضائية بـ”تطهير المؤسسة من الفاسدين ومنهم رئيس محكمة استئناف الرصافة الذي مازال يؤدي عمله بشكل طبيعي جدا وهذا خلاف المنطق”. وعلى صعيد متصل طالب عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية قاسم الاعرجي، رئيس الوزراء حيدر العبادي بالاستجابة لمطالب أهالي الكرادة ببغداد، وإنهاء المظاهر المسلحة فيها. وقال: “أهالي الكرادة طالبوا بتخليصهم من جميع المظاهر المسلحة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.