حذاء حارق خارق…..

كلنا يتذكر ما قام به منتظر الزيدي مراسل قناة البغدادية حيث قذف بحذائه على الرئيس جورج بوش الأبن في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء نوري المالكي وقد مرت الحذاء بجانب العلم العراقي بعد ان افلت منها رأس بوش بحركة بهلوانية من الطراز الأمريكي المعتاد على التعامل مع الأحذية.. لم يستمتع الزيدي كثيراً بنشوة النصر الحذائي بعدما صوّره البعض بطل الحذاء العربي الذي اعاد للعراق والعرب مجدهم وكبريائهم بحذاء جلد صيني قياس صبياني, حيث نجح سيف الخياط بتسديد ضربة موفقه بفردتي حذائه (القبقلي) يسرة ويمنه بوجه منتظر الزيدي (ترس). بعد ذلك بأشهر معدودة كان لحذاء النائبة عالية نصيف دورها الفاعل والحاسم في لجم النائب سلمان الجميلي إثر تفوهه بألفاظ نابية فأسكتته بحذاء نيابي بسرعة تفوق سرعة الصريخ وبقياس نسواني كعب عالٍ. مرت الأيام سريعة لنسمع من السيد بهاء الأعرجي في تصريحه الشهير بعد ان اعلن عن رد الأمانة التي اؤتمن عليها تزامنا مع شروع الشعب العراقي بحملة استعادة الأمانات والغاء الوكالات وسحب الثقة من المؤتمنين الذين غسل يديه منهم من الكتف الى الخنصر بعدما خانوا الأمانة, حيث أعلن انه سوف يضع كل من استهدفه في الأعلام أو تحدث عنه بسوء تحت حذائه ويدوس عليهم.. لم تنته قذائف الأحذية نوع حارق خارق الى هذا الحد بل أطل علينا السيد اياد علاوي في لقاء اجرته معه قناة السومرية وهو يرد على تساؤل المذيع عن رأيه وأحساسه بعد ان اقيل من منصب نائب رئيس الجمهورية حيث كان ردّه المباشر ببرود قياسي واسترخاء رئاسي ان هذا المنصب لا يساوي عنده سعر حذاء أو ان حذاءه عنده أفضل من المنصب. حذاء الزيدي البغدادية التي جعلت منه بطلا قوميا عربيا رافضا للأحتلال الأمريكي تلاشت وتلاشى معها فارسها وهي تتبنى مطالب شيوخ داعش بتحرير داعش من قبل الأميركان والتسليح من الأميركان والتقسيم من الأميركان.. وها هو اكسباير منافع الرد العاصف لحذاء سيف الخياط ينتهي ليعود الرجل الى قواعده سالما كما كان…

ها هي النائبة عالية نصيف تسترد حذاءها من على كتف الجميلي لتعيدها الى قدمها بعدما تيقنت ان احذية الشعب كافية لأن تحفظ لها كرامتها من النواب غير المؤدبين. ها هو السيد بهاء الأعرجي يحاول ان يكون أكثر تسامحا من الذين اصدر الحكم عليهم بالسحق تحت حذائه ويصدر عفوا شاملا عنهم عسى ان تبقى الحذاء على الأقل.. أما السيد علاوي فيبدو انه يربط سعر المنصب بسعر النفط وبما ان سعر النفط قد (خرط) فقد حدد سعر منصب نائب رئيس الجمهورية بأقل من سعر الحذاء كونه الأدرى والأعرف والأعلم بحقيقة هذا المنصب في العراق كما يعرف ويدري ويعلم بقياس حجم الحذاء.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.