نصرالله يعزي مدينة الصدر سيد المقاومة : العماد عون لن يكسر… ورغم الانقسامات الداخلية فان أمريكا وإسرائيل مقتنعتان بقوة حزب الله

نمطخحجخح

أكد سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أنه في مقابل اسراتيجية “الاقتحام البري” التي يطرحها العدو نحن نطرح استراتيجية “وادي الحجير”، متوعداً العدو الإسرائيلي بأن تكون “كل بقعة في أرضنا حفرة محصنة تدمر دباباتكم ومدرعاتكم وتقتل جنودكم وضباطكم وتهزم جيشكم” وفي كلمة له خلال مهرجان “نصركم دائم” الذي أقامه حزب الله في وادي الحجير جنوب لبنان بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لانتصار تموز 2006، حذّر السيد نصر الله من أن بلدنا مهدد في وجوده وفي سيادته وفي أمنه وبقائه ونحن ندعو الى الوحدة والترفع عن الخلافات مقابل هذا التهديد الوجودي، مشدداً على أن اللبنانيين قادرون على الصمود في وجه أقوى الجيوش وقادرون على حماية لبنان, وجدّد السيد نصر الله وقوف حزب الله إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته في وجه الاحتلال، داعياً إلى التنبه من سعي العدو لتهويد القدس, واتهم السيد نصر الله أميركا وحلفاءها باستخدام داعش “سواء كانت تعلم “داعش” أم لا تعلم” لتقسيم المنطقة وفرض خرائطهم، مشيراً إلى أنها لا تريد ان تضرب “داعش” الان بل تريد توظفيها في سوريا كما في العراق” وأضاف سماحته أن “داعش” يراد له أن يستخدم في سوريا من أجل إسقاط النظام السوري والقول إن النظام عاجز عن مواجهة “داعش” وإن المعارضة اذا استلمت السلطة ستحصل على الدعم لمحاربة “داعش”، سائلاً في السياق ذاته أين هي العقود الموقعة بين أميركا والعراق ولا تنفذ” ولفت السيد نصر الله إلى أن الجيش السوري والشعب السوري منذ 5 سنوات يقاتل في الحسكة ودير الزور ودمشق وحمص وكل الاماكن من أجل بقاء سوريا موحدة ورفض الخضوع للتقسيم وجدّد السيد نصرالله استنكاره لاستباحة العدوان السعودي الاميركي لليمن، مشيراً إلى أن كل ما استفيد من عبر في حروب المنطقة حاضر في اليمن وما دامت هناك ارادة وصمود لا يمكن لهذا العدوان ان ينتصر او يحقق اهدافه، لافتاً إلى أنهم في اليمن يتحالفون مع “القاعدة” و”داعش” ضد الشعب اليمني واميركا وادواتها في المنطقة ويوظفون الارهاب في المنطقة لمصالحهم والهدف هو تقسيم المنطقة وتقسيم حتى السعودية, وفي الشأن اللبناني، رأى الأمين العام لحزب الله أننا يجب أن نقتنع جميعاً بقيام الدولة التي يتشارك فيها جميع مكونات هذا الشعب وهذا الوطن، مطالباً بإنهاء التعاطي السياسي على أساس الطائفة القائدة فليس في لبنان شيء يسير على اساس الطائفة القائدة أو عقلية الحزب او التنظيم او التيار القائد للدولة وشدد السيد نصر الله على ضرورة أن تكون هناك دولة شراكة حقيقية تعطي الثقة لجميع اللبنانيين، معرباً عن أسفه لأننا في لبنان شركاء في الخوف والغبن ولم تسعد هناك طائفة محرومة وأخرى غير محرومة او طائفة خائفة وطائفة غير خائفة، مؤكداً أن الشراكة مطلوبة لخروج لبنان من أزماته ولفت السيد نصر الله إلى أن هناك شريحة كبرى من المسيحيين تشعر بالاستبعاد وتعبر عن ذلك ويتم الحديث للأسف عن محاولة لكسر العماد عون، جازماً أننا في لبنان لا نقبل أن يكسر أي من حلفائنا أو يعزل أي من حلفائنا وخصوصاً الذين وقفوا معنا في حرب تموز ووضعوا رقابهم مع رقابنا ودماءهم مع دمائنا وهذ الموضوع بالنسبة لنا في حزب الله هو موضوع انساني يستحق التضحيات ولن تستطيعوا ان تعزلوا العماد عون أو تكسروه، مشيراً إلى أن الأخير ممر الزامي لانتخابات الرئاسة ولا يمكن أن تعزلوه وأضاف السيد نصر الله, التيار الوطني نزل الى الشارع وفي هذه المرحلة فإن المصلحة هي أن يكون التيار في الشارع، سائلاً: “هل من يريد أن يكسر التيار متيقن من أن جمهور التيار سيكون فقط في الشارع”، مشدداً على أن خياراتنا في دعم حلفائنا مفتوحة, ودعا السيد نصر الله إلى الحوار لأن لبنان في أزمة وطنية، معتبراً أن الحوار هو الوسيلة التي توصل الى الشراكة والشراكة هي التي توصل الى الدولة, وأكد السيد نصرالله أن إيران لا تضغط على حلفائها لاتخاذ قرار هم ليسوا مقتنعين به، مشيراً إلى أن من يظن بخلاف ذلك هو واهم, وفي موضوع المقاومة، وجّه سماحته التحية لكل المجاهدين المقاومين الابطال الذين قاتلوا حتى اخر قطرة دم في حرب تموز وما زالوا يلبون النداء ويصنعون المعجزات ويرفعون ايات النصر في كل معركة خاضوها، قائلاً “استبدل الكلام بتقبيل ايدي عوائل الشهداء والجرحى والمجاهدين وكل المضحين الذين بفضل تضحياتهم كانت هذه الانتصارات وما زالت هذه الانتصارات وستبقى” ودعا السيد نصر الله لتثبيت يوم 14 اب يوما للنصر الالهي كما عيد التحرير في 25 ايار لأنه اليوم الذي وقفت فيه الحرب وعاد الناس الى مناطقهم وبيوتهم، لافتاً إلى أن عودة الناس في مثل هذا اليوم كانت تعبيراً بليغاً عن تمسكهم بأرض الاباء والاجداد مهما كانت التضحيات, وأكد السيد نصر الله أن “هذا اليوم نصر الهي وليس فقط انتصارا، لأن الله اعطانا هذا النصر ومن يرَ المعادلات يدرك ببساطة أن ما حصل كان معجزة حقيقية لا يمكن تفسيرها بالاسباب المادية العادية” وأضاف السيد نصر الله “اننا اخترنا وادي الحجير لهذا العام مكاناً لاحتفالنا نتيجة ماضيه القريب من المقاومة وموقعه الخاص في حرب تموز وذلك لننطلق من هذا التاريخ لمقاربة الحاضر”، لافتاً إلى أنه في وادي الحجير عقد المؤتمر التاريخي المعروف وكان الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين خطيب هذا المنبر ومرشده الأول وإمام العقل والحكمة والحماسة والجهاد فيه أسس هذا المؤتمر من خلال العلماء الذين جاءوا من كل لبنان وقادته وزعمائه لنهج ساروا عليه وجاهدوا من خلاله، هذا النهج الذي انتقلت أمانة قيادته الى الامام المغيب السيد موسى الصدر وهو الذي رسخه وثبته وطوره واعطاه أبعادا جديدة وما زال أبناؤهما يواصلون الالتزام بهذا النهج ويسيرون عليه الى اليوم ويفون ببيعتهم لهؤلاء القادة العظماء بالصدق والجهاد والحضور في الميادين, ورأى السيد نصر الله أن معركة وادي الحجير كانت حاسمة في حرب تموز، معتبراً أن الصمود الاسطوري لمقاومتنا وجيشنا وشعبنا في حرب تموز مثّل قمة الالتزام بمواجهة العدو, وبيّن سماحته أن “اسرائيل” قامت آنذاك بأضخم انزال جوي في الحجير خلال حرب تموز لأنها كانت بحاجة الى انجاز نوعي وهذا ما لم يحصل، مشدداً على أن المقاومة أذلت العدو وأسقطت كل خططه العسكرية, وأشار السيد نصر الله إلى أن العدو قام بالإنزال الجوي في الحجير من أجل فرض شروطه من خلال المفاوضة على عودة الناس ونزع سلاح المقاومة وكان يريد احتلال جنوبي الليطاني لكي تكون يده العليا ولكن في وادي الحجير وفي هذه التلال والبلدات المحيطة بالوادي كانت المواجهة البطولية ودمرت عشرات الدبابات وقتل عشرات الجنود من قوات النخبة وهنا شعروا بالجحيم وجهنم وتهاوت دبابة الميركافا فكانت مقبرة الدبابات وكانت محطة الحاق الهزيمة وهنا تحطمت اسطورة الجيش الذي لا يقهر وهنا كان الرجال الرجال اقوى من الجبال وصنعوا هذه المرحلة، مذكراً بأن العدو لم يستطع الوصول الى وادي الحجير لا بالدبابة ولا بالطائرة ولا بالجنود, وجزم السيد نصرالله أن هناك تسليما “اسرائيليا” بأن سلاح الجو لم يعد يحسم المعركة وأن النار والدمار والقتل والمجازر وتهجير الناس لا يلحق بهم الهزيمة اذا كان لديهم الايمان وإرادة الصمود والمقاومة وهذا ما تم تأكيده في غزة ولبنان واليمن, ونوّه السيد نصر الله إلى أننا لا ننسى عندما كان الرئيس بري يقف في الصف الأول يفاوض كل العالم ليحفظ كرامة المقاومة واللبنانيين ولا ننسى الرئيس لحود عندما كان محاصراً في قصر بعبدا وهو يرأس جلسات الحكومة، قائلاً “إننا انتصرنا رغم أننا كنا منقسمين فكيف كانت ستكون الأمور لو كنا موحّدين” وتوجه سماحته بالتعزية لشعب العراق بالشهداء الذين سقطوا في المجزرة التي ارتكبتها “داعش” في مدينة الصدر مؤخراً والتي راح ضحيتها أكثر من 80 شهيداً ومئات الجرحى, هذا ووجه المجاهدون خلال الاحتفال رسالة إلى الأمين العام لحزب الله أكدوا فيها أن المقاومة “ستكون حيث يجب أن تكون”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.