لاعبة المنتخب الوطني والقوة الجوية بكرة القدم زينب عباس:الإهتمام برياضة حواء ضعيف جداً ودول الجوار متقدمة علينا بأشواط

طجحخجخ

المراقب العراقي – مشتاق رمضان

ما زالت كرة القدم النسوية في العراق تراوح في مكانها ولم تتقدم مثلما يحصل في العديد من دول المنطقة، رغم امتلاك العراق خامات ومواهب جيدة من اللاعبات القادرات على تقديم مستويات مميزة سواء على صعيد البطولات المحلية أم الخارجية. ولم تحظ الكرة النسوية بالاهتمام الكافي من المعنيين في البلاد، باستثناء محاولات محدودة من لجنة كرة القدم النسوية في اتحاد الكرة المركزي، التي شهدت هي الاخرى تبدلات وتغييرات في أسمائها بين مدة وأخرى. “المراقب العراقي” التقت بلاعبة القوة الجوية والمنتخب الوطني لكرة القدم زينب عباس للحديث عن اسباب تراجع الكرة النسوية في العراق وما أفضل الحلول للارتقاء بها ؟، فضلا عن مشاهداتها لكرة القدم النسوية في دول الجوار.

* كيف دخلت عالم كرة القدم؟

– كنت مولعة باللعبة الشعبية الاولى في العالم منذ صغري، وقد تدرجت في الفئات العمرية بصورة صحيحة الى أن وصلت الى المنتخبات الوطنية، حيث مثلت منتخبات الشباب والوطني الأول في العديد من البطولات الخارجية.

* كيف تقيمين مستوى الكرة النسوية في العراق؟

– بصراحة كرة القدم النسوية في العراق بحاجة الى الكثير من الاهتمام من المعنيين، ونتمنى لو كان هنالك اهتمام باللعبة لكنا ارتقينا بالمستوى الى درجات أفضل مما نحن عليه الان، فالكرة النسوية تعاني من عدم اهتمام من المسؤولين ونحن نسمع بين مدة واخرى ان بطولات عديدة ستقام ومشاركات خارجية، غير اننا نرى ندرة في المشاركات الخارجية، وبالتالي انعكس ذلك على مستويات منتخباتنا الوطنية لمختلف الفئات العمرية.

* ما برأيك أسباب تراجع الكرة النسوية؟

– الكرة النسوية في بلادنا تحتاج للاهتمام والتطوير، من قبيل تقديم الدعم وبناء منشآت رياضية تليق باسم العراق، فضلا عن نقطة مهمة يجب ان نأخذها بالحسبان وهي إقامة بطولات دوري وكأس مستمرة، فنحن نفتقد لهذه المسألة بصورة واضحة، كما ان الإعلام يتحمل جزءا من تراجع اللعبة، من خلال عدم تسليط الضوء على الكرة النسوية وتركنا نناشد المعنيين وحدنا، وكذلك لابد من تغيير نظرة المجتمع لكرة القدم النسوية ومنح اللاعبات ولاسيما الموهوبات الفرصة للتعبير عن قدراتهن في مجال الرياضي بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص.

* ما الذي لمستموه في دول الجوار من إهتمام بكرة القدم النسوية فيما نفتقده في العراق؟

– من خلال مشاهداتنا لكرة القدم النسوية في دول الجوار لمسنا اهتماما منطقيا برياضة حواء، والتي قطعت أشواطا عديدة مقارنة بنا، من خلال توفير الملاعب والمنشآت الرياضية والمعسكرات التدريبية والدعم المعنوي والمادي لهم، فضلا عن اشراك انديتهم ومنتخباتهم في بطولات خارجية عديدة، وكذلك الاهتمام بالدوريات المحلية بانتظام، وهو ما نفتقده هنا في العراق.

* هل تعتقدين ان الاندية العراقية تهتم بفرق الرجال أكثر من فرق النساء؟

– من الطبيعي ان نشاهد ذلك ونلمسه، ونحن نعاني من تهميش واضح لكرة القدم النسوية من غالبية الأطراف المعنية.

* مع قلة وندرة المشاركات والبطولات سواء الداخلية ام الخارجية، كيف تعالجون هذه المسألة؟

– نحن نعمل على مدار السنة على استغلال كل البطولات المحلية والمشاركة فيها، من خلال اللعب في الدوريات النسوية كافة، من قبيل كرة القدم للصالات وكرة القدم الشاطئية اضافة الى كرة القدم للساحات المكشوفة، والتي نفتقدها منذ مدة طويلة، ولو كانت البطولات المحلية ثابتة لما كنا لجانا لاسلوب اللعب في اكثر من نوع من انواع كرة القدم.

* كيف ترين دعم الإتحاد للكرة النسوية وخصوصاً اللجنة النسوية؟

– في الوقت الحالي الدعم جيد من الاتحاد واللجنة النسوية، ولا توجد اي مشكلة، لكننا نتمنى ان يكون الدعم اكثر لكي نحيي الكرة النسوية من جديد.

* البعض يرى ان تراجع الدعم عنكم هو بسبب الخسارات الكبيرة التي تعرضت لها منتخباتنا الوطنية في المشاركات الخارجية، كيف تفسرين ذلك؟

– من الطبيعي ان نتعرض للخسارة، لكننا لنتحدث أولا عن كيفية تهيئة المنتخبات للمشاركة في هذه البطولات، فنحن عندما كنا نعتزم المشاركة في البطولات الخارجية كنا نخوض عددا محدودا جدا من الوحدات التدريبية قبل انطلاق هذه البطولات، ومن دون معسكرات تدريبية خارجية، علما ان التهيؤ لهذه البطولات يكون بزمن لا يتجاوز عشرة ايام قبل انطلاق المنافسات، وبطريقة مستعجلة بسبب ظروف عديدة، بينما نرى باقي الدول تتهيأ قبل مدة جيدة من البطولات وتخوض مباريات ودية، وكذلك بسبب صعوبة تجمع اللاعبات بسبب الظروف الامنية الحالية، اضافة الى اسباب عديدة اخرى، لذا من الطبيعي ان نتعرض للخسارات، لكن ليست كل المشاركات الخارجية كانت سيئة فهنالك بطولات حققنا فيها نتائج جيدة وكانت باقي المنتخبات تنظر لنا باحترام لتقديمنا مستويات جيدة في ظل الظروف التي تواجهنا في العراق.

* هل يعني ذلك ان منتخباتنا النسوية تستحق فرصاً جديدة في المشاركات الخارجية؟

– نعم تستحق كرة القدم النسوية فرصا جديدة، ولكن هنالك مشكلة صعبة تقف بطريقنا وهي عدم وجود الدعم الكافي للمنتخب النسوي لكي يشارك في كل بطولة خارجية.

* ما سبب التغيير المستمر لمدربي المنتخب النسوي؟

– بصراحة نحن لا نعلم سبب التغيير المستمر للمدربين، وهذا الأمر راجع لاتحاد الكرة المركزي واللجنة النسوية.

* الا يؤثر ذلك في المنتخب بصورة عامة؟

– بالتأكيد له تأثير بالغ، وأنا مع تثبيت اسم المدرب، لكي يشهد المنتخب الوطني استقرارا، علما اننا حاليا نتدرب على يد المدرب القدير عباس برازيلي.

* كيف ترين التزامات الاندية من الناحية المالية تجاه الفرق النسوية؟

– في الاندية التي مثلتها كانت جيدة، حيث تقوم الاندية بتسليم اللاعبات رواتب شهرية، وفي بعض الاحيان عقود لا بأس بها.

* لكنها تقل كثيرا عن فرق الرجال؟

– من الطبيعي ان نرى الفارق في الرواتب، على عدّ ان فرق الرجال تملك دوريات مستمرة وتحظى باهتمام جماهيري، بينما لا نملك نحن دوريا ثابتا وكذلك الاهتمام الجماهيري محدود.

* نلاحظ أن أغلب اللاعبات ينتقلن بين أندية عديدة، فانت مثلا لعبت لأندية المستقبل والخطوط وكركوك والنفط ومن ثم القوة الجوية، ما سبب ذلك؟

– التنقل بين الاندية ليس ظاهرة جيدة، لكن ما العمل عندما نرى الاندية غير قادرة على تلبية مستلزمات نجاح الفريق من رواتب واجور نقل وطعام وغيرها، لذلك نضطر للانتقال صوب ناد آخر.

* هل تعتقدين ان تشجيع الكرة النسوية ضعيف حكوميا وإعلاميا وجماهيريا؟

– أستطيع القول انه ضعيف جدا، ونحن نحتاج لدعم إعلامي وجماهيري لكي نبرز بصورة جيدة أمام المنتخبات القوية؟

* كيف تحلون مسألة عدم وجود ملاعب خاصة بكم؟

– نضطر للتنقل بين مختلف الملاعب، فتارة نتدرب في احدى القاعات المغلقة، واخرى في ملعب المدرسة التخصصية، وأحيانا على ملعب الشاطئية، وهكذا.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.