لن نسمح ان نكون جسرا لتصفية الاجندات السياسية الشيخ قاسم السوداني: يجب ألا تشغلنا الاصلاحات عن الاهتمام بالجهاد

حخجحجخ

اكد سماحة حجة الاسلام الشيخ قاسم السوداني ان علينا ألا نسمح لأنفسنا أن نكون جسراً لتصفية اجندات وتحقيق مطالب فئات وجهات سياسية تريد أن تجعلنا مطية لمبتغاها والعياذ بالله، جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحته في جامع بقية الله متخذا كعادته دائماً من التقوى مدخلاً لخطبته التي بدأها ..

عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله ،الإسراع بالتقوى،والتواصل بالتقوى كما في الآية المباركة:”وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر.وواحدة من موارد التواصي بالحق هو التقوى.إذ لا بد أن نوصي بعضنا كل يوم بالتقوى والرجوع الى الله جل وعلا.بالنتيجة نحن في ميلان جهاد نحن في حال معركة دائمة مع الشيطان مع النفس الأمارة بالسوء.وهذه الدنيا جعلها الله تعالى ساحة حرب وجهاد حرب مع الشيطان ،حرب مع النفس التي تريد أن تحقق ما تريد وإن كان الذي تريد يدخلنا جهنم ويؤدي بنا إلى خسران الجنة.وعلى ذلك فواحدة من أهم ميزات خطبة الجمعة أن فيها إيصاء بالتقوى لذا أوصيكم ونفسي تقوى الله.

الإمام الصادق”عليه السلام”

وفي الأيام القليلة الماضية عشنا ذكرى شهادة أليمة لإمامنا وقائدنا الإمام جعفر بن محمد الصادق(عليهما السلام).وإمامنا يوصي أتباعه وشيعته ومحبيه بعدة وصايا لابد لنا أن نقف على شيء منها.وليس من الضروري أن نتحدث عن الإمام(ع) إذ تكفلت بذلك بعض مجالس التي أقيمت تأبيناً لذكرى الإمام(ع).ولكن مع الأسف الشديد تمر علينا مثل هذه الذكريات ولكننا نمر عليها مرور الكرام.خصوصاً الإمام الصادق(ع) رئيس مذهبنا إذ يسموننا بالجعفرية.وواقع الحال نحن علويون،وحسنيون،وحسينيون..نحن ننتسب لكل الأئمة الإثني عشر(ع) ولكن لنا انتساب خاص لهذا الإمام(ع).وفي يوم شهادة الإمام الصادق(ع)في بعض العواصم الشيعية تنقلب الدنيا عن بكرة أبيها،تقفل المحال والأسواق ويغلق تجارته من له تجارة.. من مظاهر الحزن في مثل هذا اليوم الجلل.

وبالمناسبة هذا اليوم عطلة رسمية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية احتراماً للإمام الصادق(ع) وبالإضافة الى العطلة الرسمية فالناس تقطع تجارتها وتغلق محالها ؛ليعزوا صاحب الأمر(عجل الله فرجه) ويعزوا أهل البيت(ع).ومع الأسف نحن لا نعيش مثل هذه الأجواء. مع أننا عند وفاة أو شهادة بعض العلماء ـ الذين يتشرفون بالانتساب لهذا المذهب ويتشرفون بتراب أقدام الإمام الصادق(ع) ـ نجد بأن الدنيا تنقلب لذكرى وفاتهم أو شهادتهم،ولكن في يوم شهادة رئيس المذهب لا نفعل ذلك. وهذا الوضع غير صحي في مجتمعنا العراقي ولابد له من علاج.عن خيثمة،عن أبي عبد الله الصادق(عليه السلام) أنه قال:”أبلغ موالينا السلام،وأوصهم بتقوى الله والعمل الصالح وأن يعود صحيحهم مريضهم،وليعد غنيهم على فقيرهم،وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم،وأن يتلاقوا في بيوتهم،وأن يتفاوضوا علم الدين،فان ذلك حياة لأمرنا،رحم الله عبدا أحيا أمرنا،وأعلمهم يا خيثمة،أنا لا نغني عنهم من الله شيئا إلا بالعمل الصالح،فان ولايتنا لا تنال إلا بالورع،وإن أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره.وهذا الإيصاء بتقوى الله يأتي دائماً من الأئمة(ع) لأهمية التقوى،والعمل الصالح،أن يعود صحيحهم مريضهم،وهذه هي الأخلاق التي يريد منا أهل البيت(ع) أن نتخلق بها.كذلك يجب أن نشهد جنازة أمواتنا، ثم يأمرنا الإمام (ع) أن نلتقي في بيوتنا،وأن نتفاوض علم الدين أي نتباحث في تفسير القرآن،وروايات الأئمة(ع) وعلومهم،ثم يبين الإمام(ع) أن هذه الأمور كلها إحياء لأمر أهل البيت(ع) ويؤكد أن الله جل وعلا يرحم من يحيي أمرهم(ع). محمد بن مسلم وهو من أصحاب الإمام(ع) يقول جاءني رجل طلب مني الذهاب للإمام الصادق(ع) وعندما ذهبنا وجلسنا ثم أردنا أن نخرج سأل الرجل ـ الذي معي ـ الإمام(ع) قائلاً له أوصني يا بن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم):”قال أوصيك بتقوى الله وبر أخيك المسلم،وأحب له ما تحب لنفسك،واكره له ما تكره لها..وكن له عضداً فإنه لك عضد،وأن وجد عليك(حزن أو ضجر عليك)فلا تفارقه حتى تـَسُلَّ سخيمته (السل الانتزاع والاخراج برفق،والسخيمة الحقد والضغينة)وإن غاب فاحفظه في غيبته،وإن شهد فاكنفه وأعضده ووازره ،وأكرمه ولاطِفه فانه منك وأنت منه”.

ومن أهم ما كان يوصي به الإمام الصادق(ع) أصحابه هي مسألة وحدة المؤمنين،تآلفهم،إنسجامهم،تواصلهم بعضهم مع بعض،وألا يسمحوا لهذه الدنيا أن تؤثر في علاقتهم الإيمانية وفي إرتباطهم بإمامهم الصادق(ع)،كذلك ضرورة رجوعهم إلى مشترك وهو علي بن أبي طالب(عليهما السلام).فقد نختلف على بعض الأمور ولكن يجب أن تكون العلاقة الولائية الإيمانية هي العلاقة التي نرجع إليها دائماً وتحكم علاقتنا،وترسم لنا المنهج مع الآخرين.فعلاقتي بالآخر تقوم على أساس ولائي وارتباطي بأمير المؤمنين(ع).وهذه القاعدة لو اتخذناها شعاراً وأسلوباً ،ومنهج حياة “أحب لأخيك المسلم،ما تحب لنفسك،واكره له ما تكره لها” لكانت خير معين لنا على قطع شوط الحياة على أحسن ما يريده الله تعالى منا وما يريده رسوله(ص) وأولياؤه العظام.هذه القاعدة لو طبقناها لجعلتنا نعيش كما قال أمير المؤمنين(ع):”خالطوا الناس مخالطة أن عشتم حنوا إليكم،وأن متم بكوا عليكم”.وطريق الوصول إلى ما أراده أمير المؤمنين(ع) منا كأسلوب لمخالطة الناس هو أن نحب لأخوتنا في الإسلام ما نحب لأنفسنا ونكره لهم ما نكره لها.وهذا ما يجب أن نجعله ميزاناً لعلاقتنا بأخوتنا وبالناس.فكما تحب ألا يهضم أحد حقك لا تهضم حق أخيك. وقال(ع) في حديث آخر:”إن العبد ليخرج إلى أخيه في الله ليزوره؛فما يرجع حتى يغفر له ذنوبه وتقضى له حوائج الدنيا والآخرة”.أي إن العبد يخرج لزيارة أخيه المؤمن في الله،فالعلاقة بينهم علاقة في الله وليست لغرض دنيوي يقول (ع) أنه لا يرجع حتى يغفر الله تعالى له ذنوبه كلها،ويقضي له حوائج الدنيا والآخرة.فصلة اخوانك في الله تؤدي إلى قضاء الحوائج كما أن الدعاء،والتوسل طرق لذلك. بل أن هذا الأسلوب أوكد وأكثر اطمئناناً لتحقيق ذلك.ويقول (ع):”استكثروا من الأخوان،فإن لكل مؤمن دعوة مستجابة”،فإذا أصبح المؤمن أخاً لك فإن دعوته المستجابة تخصص لك أو تشملك.هذا فيما يخص الأخوة في الإيمان فما بالك بالأرحام يقول الإمام الكاظم(ع):”إن الرحم إذا مست الرحم،تحركت واضطربت”،من هنا يقول الإمام الصادق(ع):”مصافحة المؤمن بألف حسنة”،ويقول(ع) أيضاً:”تصافحوا فإنها تذهب بالسخيمة”.كذلك يقول(ع):”إن المؤمِنَين إذا تعانقا غمرتهما الرحمة،فإذا إلتزما(أي ظلا على حال العناق) لا يريدان بذلك إلا وجه الله،ولا يريدان غرضاً من أغراض الدنيا،قيل لهما:مغفور لكما فاستأنفا فإذا أقبلا على المسألة قالت الملائكة بعضها لبعض:تنحوا عنهما، فإن لهما سرا وقد ستره الله عليهما”.ومن لطيف ما يذكر أن آية الله العظمى العارف الشيخ بهجة(رضوان الله عليه) كان دائما ما يسأل أعطنا موعظة فيقول:” أما كفتكم مواعظ القرآن حتى أضيف لكم شيئاً،فمن لم تنفعه مواعظ القرآن لم ينفعه كلام الشيخ”.وهذه الأحاديث التي نقلناها نحن لسنا سوى رواة لها وفي الحقيقة الإمام(ع) هو الذي يتحدث ولسنا نحن لذا يجب التنبه فالإمام(ع) لم يقل الحديث لكي ينحصر في زمان أو مكان أو جماعة ما،بل إن موعظته موجهة للجميع.والدليل أنه يبلغ شيعته ومواليه السلام أي يبلغنا كلنا السلام،ثم بعد أوصانا بتقوى الله.لذا علينا بما أوصانا به الإمام(ع) لأننا إذا طبقناه قيل هؤلاء جعفريون يقول (ع):”إن الرجل منكم إذا ورع في دينه،وصدق الحديث،وأدى الأمانة،وحسن خلقه مع الناس،قيل:هذا جعفري.فيسرني ذلك ويدخل عليّ منه السرور،وقيل هذا أدب جعفر، وإذا كان على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعاره،وقيل هذا أدب جعفر،والله،لحدثني أبي (ع) ان الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي (ع) فيكون زينها آداهم للأمانة،وأقضاهم للحقوق،وأصدقهم للحديث،إليه وصاياهم وودائعهم،تسأل العشيرة عنه فتقول من مثل فلان إنه آدانا للأمانة،وأصدقنا للحديث”. فالإمام(ع) يقول لا تدري الناس ما عقيدة فلان لكن ما أن يطبق هذه الخصال وتصبح ملازمة له يقولون هذا جعفري.لكن إذا كان على غير هذه الحالة ولا يملك هذه الخصال فلا ورع في الدين ،ولا أداء للأمانة ،ولا خلق حسن، دخل على الإمام(ع) بلاء ذلك الشخص وعاره والعياذ بالله.فيقال هذا أدب جعفر،هؤلاء هم الشيعة بينما في الحقيقة جعفر بن محمد(ع) والشيعة بريؤون منه ومن أعماله،فيسوء الإمام(ع) ذلك.

رسالة الإمام الصادق”ع” للشباب

أما ما يوجهه الإمام(ع) للشباب فيقول:”لست أحب أن أرى الشباب منكم إلا غادياً في حالين: إما عالماً،أو متعلماً،فإن لم يفعل فرّط،فإن فرّط ضيّع،فإن ضيع أثم،وإن أثم سكن النار،والذي بعث محمدا بالحق”.والعلم لم يحدده الإمام (ع) بجانب معين بل العلم في كل العلوم وبأوسع أبوابه التي تؤدي إلى أداء الغاية والغرض”الدنيا مزرعة الآخرة” فكل شيء يزرع في هذه الدنيا ويحصد في الآخرة خيراً يشمله هذا العلم.وليست العلوم التي قال عنها الرسول(ص):” هذا علم لا ينفع من علمه ،ولا يضر من جهله فإن لم يفعل يقول الإمام(ع):فرط ،وإن فرط ضيع،وإن ضيع أثم،وإن أثم سكن النار قاسماً بحق نبوة جده المصطفى(ص).وفي حديث آخر يقول الإمام(ع):”رحم الله عبداً حببنا إلى الناس،ولم يبغضنا إليهم”.رحم الله عبداً في منهجه ،وفي سلوكه وتعامله،وفي منطقه حببنا إلى الناس ولم يجعلهم يبغضوننا وينفرون منا أي يجب أن يكون سلوكنا داعياً للمذهب ومحبباً للناس فيه يقول(ع):”كونوا زيناً لنا،ولا تكونوا شيناً علينا”.أي كونوا أناساً نتجمل ونفتخر بهم،ولا تكونوا شيناً ينفر الناس منه ويسوؤهم وينسبونه لنا بسببكم.وهنا ينبه الشيخ قاسم السوداني: يجب ألا نضع علامة استفهام بل ألف علامة استفهام ،وشجب،وإدانة،وشطب لمنهج التشيع الانكليزي.فهل من يعمل بهذا المنهج يجلب الناس لمذهب التشيع أم ينفرهم منه.مثلا بكلمة تخرج من ياسر الحبيب،أوحسن الله ياري تحصل بسببها مجازر في أوساط التشيع .بكلمة واحدة منكرة لا يرتضيها أهل البيت(ع) ولا الإمام الصادق يقتل المئات بل الآلاف وتحصل مذابح.

الحركة الإصلاحية

وهنا يبدأ الشيخ بالتحدث عن أحول البلد،وعن الحركة الإصلاحية التي تشغل البلد والتي يؤكد ضرورة عدم طغيانها على الجانب الجهادي والاهتمام بشؤون المجاهدين،بشؤون الأبطال المقاومين الذين يقفون اليوم في حر الهجير من أجل أن يصدوا هجمة الأعداء ويحموا هذا الوطن وأبناءه،وحرماته،ومقدساته.يجب ألا ننساهم ويكون ذهننا متوجهاً دائماً لهؤلاء الأبطال.الغيارى،إضافة إلى ابتلاءات المعارك وأذى الحروب.من هنا يجب أن يكون دعاؤكم لإخوانكم متواصلاً فلا تشغلكم الأحداث التي تمر بالبلد أو أي شاغل آخر.وعودة على الحركة الجماهيرية الإصلاحية،والضغوط المرجعية اللتين أثمرتا وبحمد الله.وهذا ما كنا نؤكد عليه سابقاً من أن لابد من أن تكون المبادرة بيد الناس،بيد الشعب والجماهير.ودائما كنا نؤكد: تحركوا كي تصلحوا الأوضاع(فإن الحرامي لا يمكن أن يترك مهنته إلا إذا وجد حراساً يقفون في وجهه،ويقطعون يده من أن تصل إلى أموال الناس لتسرقها).لا يجب أن نطلب من الحرامي ترك مهنته فالسارق سارق.وإنما يجب أن نؤدي نحن وضيفتنا وهي منعه عن السرقة،وقطع يده إن سرق.وبحمد الله رأينا بعض الإصلاحات في الترشيق الحكومي،في إلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء مثلاً،ومازالت الدعوات قائمة لتخفيض الحمايات وتخفيض الراتب.مع أننا لازلنا نقولها بكل صراحة ووضوح:لا تقولوا لي أن من كان يأخذ 100 مليون مثلاً سيأخذ 50 مليوناً،سيبقى سارقنا عندنا.وحتى الذي يأخذ عشرة أو ثمانية ملايين لا زال سارقاً عندنا.الأمر واضح وجلي ونريد أن يكون شعاراً لكل من يدعو للإصلاح:كل مسؤول في الدولة يأخذ من خزينتها أكثر من ثلاثة ملايين دينار عراقي.فهو سارق خائن للأمانة التي ائتُمن عليها.فالراتب لا يجب أن يزيد عن ذلك،ماخلا طبعاً الاختصاصات العلمية (أي المسؤول الذي يعطيه اختصاصه ذلك).والموضوع ليس راتباً اسمياً ويتحايلون علينا؛لأن السارق كلما سددت عليه باباً فتح له ألف باب إن لم تكن متيقظاً .لذا لن نسمح كشعب ائتمنا هؤلاء على أمانة(خزينة الدولة) وهي حق عموم الشعب والناس أن يأخذ مسؤول أكثر من ثلاثة ملايين دينار،وحتى الحمايات يجب أن تكون بالمستوى الطبيعي في الدول المجاورة،أو أكثر بقليل لأن وضعنا خاص.فهذا هو أمير المؤمنين(ع) يقول:”يا أهل الكوفة:إن أنا خرجت بغير رحلي،وراحلتي،وغلامي فأنا خائن”.كل واحد منكم يخرج من هذه المسؤولية بغير ما كان يملك سابقاً فهو خائن،وهذه مسألة لا نقاش ولا كلام طويل فيها.

التظاهرات

أما التظاهرات وهذا التحرك الجماهيري،فأنا لا أدعو فيه للتظاهر دون منهجية وفكر محدد،وإنما أدعو إلى هذا الحراك الجماهيري وعلى مستوى الربط الجماهيري،والإحساس بأننا مغيبون،وفي نفس الوقت قادرون على التغيير؛فإرادتنا هي المحكمة بدعم وتأييد المرجعية.هذا الحس يجب أن يبقى على مستوى ـ مثلاًـ وسائل التواصل الاجتماعي،والفضائيات.أي على مستوى الطرح الإعلامي والجماهيري في مجاله الواسع.

علماء الأمة

كذلك مسؤولية علماء الأمة الذين يجب أن يكون لهم دور فأمير المؤمنين(ع) عندما آلت إليه الأمور وفرضوا عليه الخلافة قال:”أما والله لولا حضور الحاضر ،وقيام الحجة بوجود الناصر،وما أخذ الله على العلماء(أي أن لهم دوراً ومسؤولية عهدهما الله لهم) ألا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم..”فإذا بقي هذا الحراك الجماهيري،وهذا الحس في الناس مضافاً له هذه الإرادة والدعم والحث المرجعي؛إن شاء الله سيبقى هذا الأمر ويبقى هذا المستوى من المطالبة.لذا يجب ألا نسمح بفتور هذه الحالة الصحية؛لأننا في حكومة سابقة مر علينا ظرف مشابه خرجت الناس أيضاً وخفضت الرواتب إلى النصف،وأعطت الحكومة 100 يوم للإصلاح،وقامت ببعض الإصلاحات.لكن بمجرد أن فترت الجماهير (عادت ريما لعادتها القديمة) كما يقال.كذلك يجب ألا نسمح بخروج هذه الحركة الإصلاحية عن مساراتها الطبيعية،فتخرج من كونها مطالب جماهير إلى مطالب فئة أو جماعة بالصعود على أكتاف الناس.وبكل صراحة اليوم الشرقية،والبغدادية،ودجلة عندها تصفية حساب مع وزير الكهرباء.لذا يجب ألا نسمح لأنفسنا أن نكون جسراً لتصفية اجندات وتحقيق مطالب فئات وجهات سياسية تريد أن تجعلنا مطية لمبتغاها والعياذ بالله.وخطابي موجه خصوصاً للشباب:”أنتم يا شباب ساحة التحرير” يجب أن تكونوا واعين وبقدر المسؤولية.فعلى سبيل المثال هنالك موقف واع جداً يعجز الإنسان عن وصفه،ووصف الكيفية التي عولج بها وهو موقف الشباب أمام مراسل الشرقية عندما أخرجوه من الساحة،ولسان حالهم يقول:”لا تركب على أكتافنا”.

رئيس الوزراء

ونصيحتنا الأخرى لرئيس الوزراء وكما قالت المرجعية:يجب أن تكون أكثر جرأة،وصراحة،ووضوحاً،وأكثر همة في معالجة الأوضاع والقيام بحركة إصلاح في المجتمع.ولكن يجب ألا تذهب أكثر من المطلوب فتخرب أكثر مما تصلح وتضع العراقيل أمامك وأمام مسيرتك التي يراد لها أن تكون إصلاحية.فخطة الإصلاح يجب أن تكون شاملة وواقعية وحكيمة وذات مراحل.كذلك يجب أن تنسق مع الجهة التي لها صلاحية،وتطرح أمام الجماهير،ووسائل الإعلام مطالبة رئيس الجمهورية بإلغاء مناصب النواب،لأنه قانوناً ليس بيدك أن تعزلهم،وبذلك لا تضع العصي في عجلة الإصلاح.وضع من لهم أمر نواب رئيس الجمهورية أمام الجماهير،ووسائل الإعلام كي يتبين الأمر.لذا نحن نشجب مطالبة نائب رئيس الجمهورية الفاسد المفسد إياد علاوي وائتلاف الوطنية الذي أكد أنهم لن يسمحوا بنشوء دكتاتورية جديدة وتفرد بالقرارات(حسب قولهم)،فنحن نريد إصلاحاً ولكن(بالتوافق) و(المحاصصة) ،وهذا لعمري محاولة وأد لعملية الإصلاح وهي في المهد.ومن جهة أخرى هنالك من يقال من منصبه من المدراء العامين لأنه مضى عليه أربع سنوات لا لسبب آخر،وهنا تساوى الصالح والطالح،وهذا ليس إصلاحاً بل فوضى.لذا كي تكون قائداً للإصلاح يا رئيس الوزراء:عليك أن تبدأ بتخفيض راتبك حتى تكون أسوة،أنت وكل من يقول بأنه مع الإصلاح وضد الفساد والمفسدين.كذلك يجب الإصلاح في الأجهزة الأمنية وتفعيل الجهد الاستخباري حتى نستطيع ايقاف الكثير من عمليات التفجير الإرهابية،أو ملاحقة فاعليها استخبارياً عقب التفجير لا سمح الله.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.