زخرت بالمواقع التاريخية النجف .. بناها الملك البابلي نبو خذ نصر «حيراً على النجف وحصنه»

حخجحجخ

لقد اعتمد الدكتور ماجد الخطيب مؤلف كتاب: النسيج الحضري للنجف. عوامل النشأة والتغيير .
مدينة النجف الأشرف القديمة مصدر ثر لسفره القيم لوضوح محلات المدينة كونها مراكز تاريخية مضافاً الى خصوصية مدينة النجف القديمة لأنها تمتلك الموقع الديني والثقافي والعلمي، فهي تحتضن ضريح الامام علي بن ابي طالب(عليه السلام) والمقبرة العامة التي تعد من اكبر واوسع المقابر في العالم.
النجف لغة: تعني المكان الذي لايعلوه الماء ولها مسميات عديدة ذات مدلول جغرافي وتاريخي اسطوري منها الربوة، والغري، ووادي السلام، والذكوات البيض والطور، والجودي، والمشهد والظهر واللسان والنجف.
وقال عنها ياقوت الحموي في معجم (البلدان) ((النجف بالتحريك
وهو بظهر الكوفة كالمسناة يمنع
سيل الماء ان يعلو الكوفة ومقابرها)).
ووصفها اسحاق ابراهيم الموصلي بأنها ((مدينة جميلة وذات هواء عليل وتربة طيبة)).
واشار اليها الجاحظ في كتابه ((البيان والتبيين)) بأنها تتصف بطيب المناخ والهواء وانها مصحة
للأجسام العليلة ومنجاة من الأمراض الوبيلة)).
اما من الناحية التاريخية فإن اقدم نص تاريخي يشير الى قدم النجف الذي يعود الى عصور ما قبل التاريخ حيث بنى الملك البابلي نبو خذ نصر (626-539 ق.م) ((حيراً على النجف وحصنه)).
وبعد تأسيس دولة المناذرة في الحيرة أصبحت النجف متنزهاً لملوكها وقبل الفتح الاسلامي كانت تنتشر فيها الأديرة المسيحية ومن اكثرها ((دير فاثيون)) وهو اعلى النجف ودير((ابن مزعوق)) ودير((مارت مريم)) الذي بناه المنذر بنواحي الحيرة وهو يشرف على النجف بين الخورنق والسدير.
واشتهرت فيها ديارات الأساقف وتقع في اول الحيرة وهناك نوع من الأبنية في ارض النجف تسمى (الأكيراج) ومفردها(كرج) وهي في الأصل قباب وبيوت يسكنها الرهبان.
وعليه:
يتوزع الكتاب بين ثلاثة فصول احتوى الفصل الأول على (14) عنواناً والفصل الثاني احتوى على (15) عنواناً اما الفصل الثالث فقد احتوى على(19) عنواناً، الامر الذي يجعل هذا الكتاب سفراً قيماً من 192 صفحة من حجم 24×17سم.
جاء الفصل الأول ملبياً لتعريف النسيج الحضري من خلال نظرة تاريخية لمفهوم هذا النسيج فهو يتسم بخصائص وسمات عكست مراحل مختلفة من نشاط المدن وخصوصيات ساكنيها وسكان الأقاليم وفلسفة النظم السياسية والاجتماعية وتعريف بالادباء ومعتقداتهم وتوجهاتهم الفكرية).
واوضح الدكتور المؤلف ان النسيج الحضري يتكون من :
• منظومة الفضاءات المغطاة(المبنية)
• منظومة الفضاءات المفتوحة(غير الحيزية)
اما الفصل الثاني فقد ركز إلى ((النجف – النشأة والتطور)) بحيث افرد المؤلف اربعة عناوين تضمنت معلومات قيمة عن كل منها
وهي
• العوامل الطبيعية
• العوامل الدينية
• العوامل السياسة
• العوامل الحضارية
وركز الفصل الثالث على استعمالات الأرض في الجانب الديني والسكني والتجاري واستعمالات اخرى تتطلبها طبيعة الحياة اليومية التي تتسم بالنشاط والحيوية.
ولعل اهم هذه الاستعمالات للارض هو استثمارها للاغراض السياحية بحكم الموقع الديني لمدينة النجف الأشرف بين المدن العراقية، فهي مدينة الترحيب بالزوار والسواح اسبوعياً وشهرياً وسنوياً مضافاً الى مشاهدها التاريخية والحضارية والعلمية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.