التوقيع على اعدام المدانين بالتفجيرات .. الحكومة تقترح تخويل وزير العدل بالمصادقة اذا امتنع الرئيس .. والبرلمان يعترض

تخمهعخع.jpgبيي

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

صادقت رئاسة الجمهورية على أحكام الاعدام المتراكمة منذ عام 2006 ولغاية العام 2014 على الرغم من وجود تحفظ سني على هذه الأحكام، وفيما أكدت اللجنة القانونية بان تأخير تنفيذ الأحكام يتحمّلها نائب رئيس الجمهورية السابق خضير الخزاعي، أكدت لجنة حقوق الانسان ان المصادقة على الأحكام تعد انتصاراً لدماء الشهداء، ويؤكد مراقبون ان توقيع معصوم في هذا التوقيت جاء بدافع امتصاص نقمة الشارع العراقي جراء تأخير المصادقة على أحكام الاعدام الصادرة بحق الارهابيين فضلا على محاولة ركوب موجة الاصلاحات التي تقوم بها حكومة العبادي، هذا وأعلنت رئاسة الجمهورية عن توقيع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم على جميع أحكام الاعدام المتعلقة بالتفجيرات في العراق. وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني: ان “أحكام الاعدام الصادرة في القضايا الارهابية التي تتعلق بالتفجيرات وبقتل المواطنين العراقيين والشرطة والجيش العراقي قد تم التوقيع بالمصادقة عليها جميعاً من قبل رئيس الجمهورية”. وأضاف شواني: تمت المصادقة على تنفيذ حكم الاعدام بـ331 مداناً على وفق المادة 4 ارهاب، ولدينا ملفات متراكمة منذ عام 2006 والى عام 2014 ودرسناها وبدأ رئيس الجمهورية بتوقيع مراسيم أحكام الاعدام خاصة الجرائم الارهابية والتي تهدد أمن المجتمع، مؤكداً “سننهي جميع هذه الملفات بعد دراستها”.

عضو اللجنة القانونية سليم شوقي قال: عندما زرنا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم أكد لنا ان تعطيل الاحكام القضائية الخاصة بالاعدام وهي بقرابة 600 ملف وهي مرحّلة منذ عام 2006 ولم يتخذ بها أي قرار على الرغم من وجود تفويض للسيد خضير الخزاعي في ذلك الوقت. وبيّن شوقي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” بان رئيس الجمهورية قرر ان يشكل لجنة قانونية لمعرفة أسباب عدم مصادقة الخزاعي على هذه الأحكام ووجد ان أغلبها مكتسبة الاجراءات القانونية في التحقيق والاعترافات والوثائق والادلة ومن ثم صادق على جميع الأحكام عدا تلك التي فيها خرق قانوني. وأضاف شوقي: ..

وصلتنا مسودة من الحكومة الاتحادية لغرض تعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية واضافة فقرة اذا لم يصوّت رئيس الجمهورية على أحكام الاعدام لمدة شهر بعد صدور الحكم فيحق لوزير العدل تنفيذ هذه العقوبة، مبيناً ان هذا القانون عليه بعض الخلافات خاصة فيما يتعلق بالمدة اذ اقترح بعض النواب بأن تكون 60 يوماً وان يكون عدم التوقيع على أحكام الاعدام مثبت من قبل رئيس الجمهورية، مؤكداً ان القانون موجود في أروقة البرلمان وبحاجة الى تشريع قانوني وان تشريع هذا القانون سينظم هذه العملية بتوقيتات ثابتة وبالتالي انهاء ملفات تعطيل المدانين”. واشار شوقي الى ان المادة 47 من الدستور تنص على ان السلطات في الدولة العراقية التشريعية والتنفيذية والقضائية تعمل على مبدأ الفصل بين السلطات وبالتالي فلا يجوز خاصة في المواد 87 و 88 و 89 من الدستور تنص على انه لا سلطات على القانون غير القضاة وبالتالي فأن القضاء لا يمكن ان يقول كلمة الفصل وإنما اذا كان هناك خلل يمكن ان يكون هناك طعن بالحكم من خلال أدلة جديدة تقدم، منوهاً الى ان القضاء أخذ طريقه الصحيح في الوقت الحاضر. وبخصوص بعض المعترضين على المصادقة على احكام الاعدام أكد شوقي: “الاعتراض ليس على قضية الحكم بحد ذاته وانما على الاجراءات التي تحفّظ عليها تحالف القوى السنية، وقال: ان بعض الاحكام بنيت على أساس المخبر السري والبعض على أدلة غير صحيحة، مشيراً الى ان ردنا كان انه لا يحق لنا ان نطلب من القضاء اعادة الاحكام الا بالاستثناءات الموجودة في القانون نفسه واذا وجدت ادلة جديدة فسيعاد التحقيق مجدداً، مؤكداً ان رئاسة الجمهورية دققت في جميع الأحكام الصادرة ولم تجد أي خلل وبالتالي صادقت عليها”. من جانبه أكد عضو لجنة حقوق الانسان حبيب الطرفي بان خطوة المصادقة على احكام الاعدام تعد جريئة ومباركة خصوصاً في هذه الايام بعد ان اكتسبت جميع الاجراءات القانونية. وأضاف الطرفي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: هؤلاء المحكومون يكلفون الدولة اموالاً طائلة وكان من المفترض ان تحسم قضيتهم منذ مدة طويلة، مبيناً ان تأخير احكام الاعدام خيانة لدماء الشهداء والمصادقة عليها سيخفف من آلام عوائل الشهداء ويعزز ثقتهم بالحكومة والقضاء فضلا على الحفاظ على أمن وسلامة البلد”. وبين الطرفي: ” نحن كلجنة حقوق انسان كان لنا لقاء مع السيد رئيس الجمهورية وأكد لنا انه متفاعل مع هذا الموضوع واثبت لنا ان جميع الاحكام التي يصادق عليها سيتم التأكد منها قانونياً قبل المصادقة”.يذكر ان رئاسة الجمهورية قد أعلنت في بداية شهر تموز الماضي عن تشكيل لجنة للوقوف حول أسباب تأخر اصدار بعض المراسيم منذ عام 2006 ولغاية 2014 برغم مصادقة تلك الاحكام من المحكمة المختصة ووجود التخويل من مجلس رئاسة الجمهورية في فترة مجلس الرئاسة منذ 2006 لغاية 2010, لاحد اعضاء مجلس الرئاسة “خضير الخزاعي” وكذلك وجود تخويل لإصدار المراسيم لنائب رئيس الجمهورية من 2010 ولغاية 2014″. وتأتي هذه الخطوات بعد مطالبة المرجعية الدينية العليا بضرورة اصلاح الجهاز القضائي كخطوة أساسية لتحقيق الاصلاحات التي أعلنتها الحكومة مؤخراً.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.