هل سيحاسب العبادي على سقوط الرمادي؟!لجنة الموصل تعلن تقريرها ومراقبون يستغربون عدم ادراج البارزاني في لائحة الاتهام

داعش-في-الموصل

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

وصف مراقبون وسياسيون ما جاء في تقرير سقوط الموصل بأنه مسيّس, كونه احتوى على اسماء لبعض السياسيين ووجهت لهم اتهامات بمعزل عن الجهات الأخرى التي كانت سببا رئيسا في اسقاط المحافظة بيد العصابات الاجرامية في حزيران من العام الماضي. اذ استبعد المسبب الرئيس في سقوط الموصل وهو رئيس اقليم كردستان “مسعود بارزاني” من قائمة المتهمين في اسقاط المحافظة, وتم استبداله بـ”بابكر زيباري” على الرغم من وجود أدلة دامغة على دوره الرئيس في عملية ادخال داعش الى محافظة نينوى وانهيار الدفاعات العسكرية أمام تلك العصابات, بعد ان انسحبت البيشمركة من القطعات التي كانت ضمن الحدود الادارية الخاضعة لقوات البيشمركة. الأمر الذي ساهم بسقوط الكثير من المناطق بيد “داعش” بعد تخاذل البيشمركة وقادة الجيش والشرطة الذين وجهت اليهم أوامر من محافظ نينوى أثيل النجيفي الذي كان له دور في تسليم المحافظة لداعش, ما أسفر عن تهجير آلاف الاقليات في المحافظة ومقتل المئات منهم.

وتساءل مراقبون لشان السياسي بان توجيه الاتهام الى رئيس الحكومة السابقة بسبب سقوط الموصل وتضمينه في التقرير, هل سيفتح الباب امام مساءلة السيد العبادي عن سقوط مدينة الرمادي بيد داعش.

اذ طالبت النائبة عن دولة القانون أمل عطية بان يسحب هذا التقرير وتتم اعادة صياغته بطريقة أفضل, دون توجيه التهم الى جهة دون أخرى, مبينة في حديث “للمراقب العراقي” بان التقرير تنقصه العديد من المواد الخاصة بأحداث سقوط الموصل, لافتة الى ان قادة الفرق والوحدات العسكرية في البيشمركة التي كانت في قواطع الموصل وأطراف كركوك, انسحبت قبل الحادثة من الموصل الى محافظة اربيل ما سبب سقوط المئات من الضحايا نتيجة هذا الانسحاب, منبهة الى انه من الضروري ان يشير التقرير الى هذه الادلة الحية التي وقعت بسبب تلك الانسحابات, كاشفة عن ان الموصل سقطت بموجب مؤامرة سياسية, ونوهت عطية الى انه من الضروري ان يتم شمول جميع القادة في هذا التقرير, لاسيما المسؤولين منهم عن انسحاب القطعات العسكرية, سواء القادة العسكريين أو السياسيين.

على الصعيد نفسه وصفت النائبة عن التحالف الوطني عواطف نعمة تقرير لجنة التحقيق بسقوط الموصل بأنه مسيّس، مبينة في بيان لها تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، ان تقرير لجنة التحقيق بسقوط الموصل يفتقر لأبسط شروط الحيادية والموضوعية في جميع جوانبه، فالتقرير يحمّل بالدرجة الأولى المالكي وبابكر زيباري المسؤولية عن انهيار الجيش واحتلال الموصل من قبل تنظيم داعش الإرهابي، فيما أغفل ذكر مسعود بارزاني المستفيد الأول من سقوط الموصل وتم استبداله ببابكر زيباري، وهناك العديد من الأدلة والوثائق والفيديوهات التي تثبت إصدار بارزاني أوامر لضباطه وجنوده بالانسحاب وعدم التصدي لداعش بحجة انهم يقاتلون الجيش العراقي، مبدية استغرابها من عدم تطرّق التقرير للمناطق التي احتلتها البيشمركة بالاستفادة من الفوضى التي خلقتها داعش، بحسب البيان. وأضافت: “كما ان التقرير لم يتطرق الى دور شرطة الموصل في سقوط المدينة بعد استلامهم أوامر من اثيل النجيفي بالانسحاب، مشيرة الى انه على رئيس البرلمان نشر اعترافات أعضاء مجلس محافظة نينوى بهذا الخصوص”. وأوضحت نعمة: “العوامل التي مهدت لسقوط الموصل هي تظاهرات الفتنة التي أيدها شركاء في العملية السياسية، فلماذا لم يوجه التقرير اتهامات لشيوخ الفتنة ومن أيدهم من السياسيين الذين هيأوا الأرضية المناسبة لسقوط الموصل ؟”. وبينت أنه “من غير المنطقي أن يتحمّل رئيس الوزراء المسؤولية عن أي هجوم تتعرض له بلاده أو محافظة من محافظاتها، فعلى سبيل المثال من يتحمل مسؤولية سقوط الأنبار بالكامل، ومن يتحمل المسؤولية عن مجزرة الثرثار التي صرّح بشأنها وزير الدفاع قائلا “ان ١٨ جنديا استشهدوا فيها فقط وبعد ذلك تم الكشف عن مقبرة جماعية”.

وكانت اللجنة المشكلة للنظر في قضية سقوط الموصل, قد اكملت تقريرها الخاص الذي وجه الاتهام الى نوري المالكي رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السابق واثيل النجيفي محافظ نينوى السابق .. والقيادات العسكرية: اللواء مهدي الغراوي قائد عمليات نينوى والفريق علي غيدان قائد القوة البرية والفريق عبود كنبر نائب رئيس الاركان السابقين فضلا على الفريق بابكر زيباري رئيس اركان الجيش السابق, دون الاشارة الى مسعود بارزاني.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.