بعد منع نواب كوران من دخول اربيل .. أزمة كردستان تدخل مرحلة حرجة ودكتاتورية مسعود تدفع الأكراد لتغيير نظام الحكم

امهععه

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

أعلنت أربعة أحزاب كردية معارضة لسياسة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، أن وزارة الداخلية وقوات الأسايش منعوا 15 نائبا في برلمان إقليم كردستان عن حركة التغيير الدخول إلى اربيل. وقال بيان صدر عن الأحزاب الكردية الأربعة، “الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية”: “ما حدث في سيطرة منطقة ديكلة بمنع دخول 15 نائبا في برلمان اقليم كردستان عن حركة التغيير إلى داخل أربيل اهانة لجميع البرلمانيين”. واتهمت الأحزاب الأربعة، وزارة الداخلية في إقليم كردستان وآسايش أربيل بـ”الوقوف وراء ذلك”، داعية إلى “إجراء تحقيق عاجل مع الأشخاص والمسؤولين المنفذين للعملية لأن ذلك التصرف محاولة لخلق أوضاع غير مستقرة أمنيا في إقليم كردستان”. وأكدت أنه “لا يمكن السكوت أمام تعرض حياة المواطنين لعدم الاستقرار والانشقاق وأن هذا التصرف بحق البرلمانيين، الذين يتمتعون بحصانة قانونية، يشكل خطورة في وقت يمر اقليم كردستان بأوضاع حساسة”، مبينة أن “أربيل عاصمة إقليم كردستان وهي ملك للجميع ولا يجوز لأي شخص أو جهة منع دخول ممثلي الشعب إليها”.

وتأتي هذه الخطوة في ظل التصعيد للصراع الكردي السياسي الذي يشهده اقليم كردستان بشأن اصرار الاحزاب الكردية على تحويل نظام الحكم من الرئاسي الى البرلماني, ومعارضة رئيس الاقليم مسعود بارزاني لهذا الموضوع وتمسكه بمنصب الرئيس على الرغم من انتهاء ولايته الخميس المقبل, مما دفع بارزاني الى دعوة الاحزاب الكردية الى الاجتماع يوم العشرين من الشهر الحالي للخروج بقرار يصب في المصلحة العامة للاقليم، وليكن قرارا نهائيا حاسما ينهي هذه الازمة، ويتم تنفيذه فورا. فيما ابدت الاحزاب الكردية رفضها التجديد لمسعود بارزاني لرئاسة الاقليم والاكتفاء بتمديد ولايته من أجل اجراء تعديلات دستورية تسمح بتحويل نظام الحكم الى برلماني.النائبة شيرين رضا عن كتلة التغيير قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): “ان منع نوابنا من دخول محافظة اربيل عمل استفزازي قامت به الاجهزة الامنية المسؤولة في اربيل, إلا اننا رفضنا التصعيد السياسي خدمة لسلامة الاقليم ومواطنيه, إلا ان ذلك لم يغيّر من مطالبنا الدستورية بتغيير نظام الحكم من رئاسي الى برلماني”, وتابعت: “بارزاني أكد في خطابه انه سيرضخ لمطالب الاحزاب التي تمثل رغبة مواطنيها, وبالتالي ستكون هناك وقفة للأحزاب الكردية ضد من يسوّف مطالب جماهيرنا, وفيما يخص دعوة الرئيس بارزاني لاجتماع الاحزاب وما تم ترويجه بشأن تمديد ولاية مسعود بارزاني في رئاسة الاقليم لمدة سنتين حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية على ان يتم تعديل شكل نظام الحكم في الاقليم من رئاسي الى برلماني, فأن ذلك مرفوض من قبل الاحزاب الكردية.من جانبه قال المحلل السياسي الكردي هه ستار عبد القادر في اتصال مع (المراقب العراقي): “ما يحدث في اقليم كردستان يعد أزمة سياسية بسبب إصرار مسعود بارزاني على تمديد فترة رئاسته وعدم اجراء تعديلات دستورية تطالب بها الاحزاب في كردستان, فالمطالب محدودة وهي تغيير نظام الحكم من رئاسي الى برلماني واجراء التعديلات الدستورية الكفيلة بذلك لمنع تفرد شخص بالحكم لمدة طويلة وعلى حساب الاحزاب الاخرى”. وتابع: “هناك تصعيد سياسي يراد منه التغطية على النظام الرئاسي الحالي والإبقاء عليه, فالأحزاب الكردية تريد تحقيق العدالة السياسية والاجتماعية من أجل استقرار كردستان, لكن في حال اصرار بارزاني على البقاء في الحكم, فأن الاوضاع السياسية ستؤول نحو الاسوأ.الى ذلك قالت النائبة عن كتلة التغيير تافكه ميرزا, ان “مفوضية انتخابات كردستان قررت عدم إجراء انتخابات رئاسة الإقليم في الـ20 من آب المقبل لعدم وجود ميزانية كافية فضلاً على الوقت، مبينة ان “حسم اختيار رئيس الاقليم دون انتخابات سيكون بالاتفاقات السياسية”. وبينت ميرزا انه “اذا تم اختيار رئيس للإقليم دون انتخابات وحسب التوافقات السياسية فسنقلل صلاحياته وسيكون رئيسا تشريفيا فقط والصلاحيات المهمة بيد برلمان كردستان” ، مضيفة: “حزب بارزاني مصر على ترشيح زعيمه”. وأضافت: “حزب بارزاني متمسك بزعيمه ولا يقبل ان يرشح بديل عنه”، مؤكدة ان “بارزاني حكم الاقليم لعدة سنوات ولم يقدم شيئا للشعب الكردي والكل مع تغييره”. وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قد أصدر في 13 حزيران 2015، مرسوماً اقليمياً بإجراء الانتخابات العامة لاختيار رئيس اقليم كردستان في الـ20 من شهر آب المقبل، فيما طالب جميع الجهات المعنية بـ”اتخاذ الاجراءات اللازمة لإدارة العملية الانتخابية بشكل ديمقراطي وحر”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.