هل يستطيع العبادي تنفيذ ورقة الاصلاح ؟

بعد الموافقة على ورقة الإصلاح من قبل مجلس الوزراء ومجلس النواب ظهرت بعض الأصوات التي تقول ان ورقة الأًصلاح غير دستورية وغير قانونية والملاحظ من خلال هذه التصريحات انه توجد نية مبيتة على عدم تمرير هذه الاصلاحات فهل يستطيع العبادي المضي بها إن هذه التظاهرات اعطت للعبادي زخماً قوياً لأجراءاته في توقيتها وفي طبيعة رسالتها وقد يجد السيد العبادي نفسه امام تحديات كبيرة وامام مواقف مترددة قد ترضخ للشارع لكنها غير مؤمنة بهذه الأجراءات وستعمل بالسر على تعويقها وافشالها وهذا ما يجب ان يدرك وان يعمل على قوننة هذه الأجراءات وايجاد الدعامات المادية لها فضلاً عن ايجاد معالجات واقعية للمشكلات التي تحدث جراء تنفيذ هذه الأجراءات ومن الصعب التوافق على اجراءات تمس الكثير من مصالح الكتل السياسية واحزابها وجماعاتها كما هو الحال في تضخم ظواهر المستشارين الفضائيين وافواج الحمايات الكبيرة والوظائف المحاصصية فعند تنفيذ ورقة الأصلاح تصبح كثير من هذه الكتل او رؤساء الكتل خالية اليدين بالإضافة الى انه عند جمهورهم قد تقل حظوظهم وترتفع حظوظ العبادي وهذا ما لا ترضاه الكتل السياسية وعليه تعمل على تسويف وعرقلة هذه الورقة التي طرحها من خلال إثارة بعض المشاكل او التهديد بأبراز بعض الملفات الخطرة التي تضر بأمن الدولة او بمصالح الجميع او إبراز بعض المطالب لجهة معينة وهي غير دستورية لغرض عرقلة تلك المطالب التي جاءت في ورقة الأصلاح وهنا نقول يجب على رئيس الوزراء العبادي ان يكون شجاعاً ومصراً على تنفيذ ورقة الإصلاح التي أقرت وان يستعين بالشعب والمرجعية لغرض اقرار هذه الورقة وان يتعامل مع الجماهير بشفافية وصراحة تامة ومصالحة الشعب وإطلاعه على كل كبيرة وصغيرة ليكون الشعب حاضراً في جميع تفاصيل ورقة الإصلاح حتى لا تستطيع بقية الكتل او المفسدين عرقلة تنفيذ هذه الورقة والا فان العبادي لايستطيع محاربة الفساد لان الفساد ليس في سلوك السياسيين فحسب وانما هناك طبقات اجتماعية تمارس الفساد بالتحالف مع من في السلطة وتؤسس لشركات ومافيات وحتى في الاطار الديني هناك نوع من الشرعنة الخبيثة ولهذا ادعو الى استمرار التظاهر لحين استكمال مناقشة ورقة الاصلاح وتنفيذها لان الشعب اذا جلس ينتظر فان جذوة التظاهرات تنطفي وتسوف مطالبهم وبعدها تنسى كما حدث في كثير من الامور عندما خرجت الجماهير تطالب بتقليل رواتب الرئاسات الى النصف وكانت الوعود والتسويف الى ان انطفأت جذوة التظاهرات ولم تقلل الرواتب.

محمد عكلة

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.