كلمات مضيئة

في الكافي عن الإمام الصادق (عليه السلام): “من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بره في أهل بيته مد له في عمره”.
في الحديث الشريف ثلاث صفات مهمة هي:
الأولى: الصدق ومن آثار وخصوصيات الصدق هي طهارة وتزكية العمل. وطهارة العمل تعني كونه بعيداً عن الرياء أو النيات الأخرى السيئة وجعل العمل خالصاً لله تعالى فقط، وذلك لان الصدق في اللسان يكشف ويحكي عن وجود سجية وصفة في الإنسان وهي أنه يعطي الاهتمام لواقع الامر والحقيقة ويعظم ذلك. وهذه السجية لا تظهر في اللسان فقط بل تنعكس على العمل أيضاً قهراً ،وكما قال الله تعالى:”رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه”. فالصدق بالعمل يعني الصدق بالعبادة التي يأتي بها ولا يخلطها بالرياء أو الأغراض الأخرى غير الله تعالى.
الثانية: حسن النية، ومن آثار وخصوصيات حسن النية هو أن الشخص الذي يتصف بالنية الحسنة يصبح رزقه طيباً وحسناً. وطيب الرزق ليس معناه أن يصبح الإنسان غنياً حتماً،بل معناه أن يكون رزقه حلالاً وطيباً وطاهراً،وإن يكون رزقه سائغاً ولذيذاً وهنيئاً وبلا منة من أحد وبلا دغدغة أو قلق واضطراب. ومن هنا فإذا كان الانسان ذا نية حسنة مع الذين يتعامل معهم في المجتمع ويعاشرهم وليست لديه أية أذية لهم فهذا يوجب أن يكون رزقه طيباً وطاهراً.
الثالثة: حسن المعاشرة مع الأهل والعائلة،فإن الشخص الذي يكون حسن المعاملة مع أهله وزوجته وأولاده فهذا يوجب له زيادة العمر،ويصبح معه الجو العائلي معموراً بالأمن والطمأنينة والسكينة والراحة. وحسن المعاشرة مع الأهل يعني أن يتعامل معهم بأخلاق حسنة وبسلوك طيب وسيرة حسنة وبوفاء ووئام ويراعي حقوق زوجته وأولاده رعاية كاملة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.