السفارة والخارجية لم تحركا ساكناً ..طلبة الـ «F16» العراقيون في عمان يتعرضون لاعتداءات أمام أنظار الشرطة الأردنية

11796210_881725135246671_2859058564215920390_n

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تعرّض الطلبة العراقيون المتدربون على طائرة الـ”F16″ المقيمون في وسط العاصمة الاردنية عمان, الى اعتداء من قبل عناصر من “داعش” وتحديداً من منطقة الزركة, حيث بدأ الهجوم بشجار مفتعل من قبل أحد الأردنيين مع الطلبة أمام أحد الفنادق المخصصة لسكن الطلبة العراقيين الذي اجبر الطلبة العراقيين للرد على أحد الاردنيين الذي وجّه مجموعة من الشتائم والسباب اليهم, وبعد دقائق معدودة هاجمت مجموعة من الارهابيين الفندق وهم يحملون الأسلحة البيض, وقاموا بالاعتداء على العراقيين موجهين لهم كلمات طائفية ونابية, ما دفع الطلبة القاطنين في الفندق الى الرد على الاعتداء, وتوبيخ العصابات المهاجمة. وأكد الطلبة في حديث “للمراقب العراقي” انهم تفاجأوا بعد حادثة الاعتداء, بان قوات مكافحة الشغب والشرطة الاردنية حاصرت الفندق, وداهمته لاعتقال مجموعة من الطلبة العراقيين, إلا انهم طردوا الشرطة ورفضوا ذلك, وبيّن الطلبة, ان الضباط العراقيين المشرفين على الدورة ابلغوا الشرطة بأن الطلبة العراقيين هم متواجدون بصفة عسكرية في الأراضي الاردنية ولديهم حصانة، ولكن الشرطة الاردنية اجابتهم بالصراخ والسخرية. وبعد اصابة أحد الطلبة وخروج خمسة من زملائه معهم أحد ضباط القوة الجوية الى احدى المستشفيات قامت الشرطة باعتقالهم ورفعت أوراقهم الى القاضي, ولم يعرف مصيرهم الى الآن.

وناشد الطلبة الجهات المسؤولة في وزارة الخارجية بضرورة توفير حماية لهم كونهم مهددين من قبل العصابات الاجرامية المتواجدة بكثافة في العاصمة الاردنية, لاسيما بعد التحريض الذي تمارسه وسائل الاعلام الأردنية على الطلبة العراقيين, مستنكرين صمت السفارة العراقية تجاه هذا التعدي السافر، وكثيراً ما تعطي الحكومة صفقات تدريب الطلبة الى الاردن على الرغم من ان عمان تعد عاصمة للعصابات الاجرامية “داعش” ويقطنها المئات من كبار البعثيين وضباط النظام المقبور, وهذا ما يجعلها بيئة غير آمنة للطلبة العراقيين..

ويجعلهم مهددين من قبل تلك العصابات الاجرامية التي قد تتجرأ على تنفيذ بعض العمليات الارهابية للطلبة, لاسيما بعد صمت الموقف الرسمي العراقي المطبق. واستغرب مراقبون من صمت وزارة الخارجية العراقية, التي من المفترض ان تكون أول من يعلم ويتحرك تجاه هذه الاعتداءات, كونها تعد الراعية والمهتمة بما يجري لرعاياها في الدولة كافة.ويرى عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب عباس الخزاعي, ان توفير الحماية والظروف المناسبة لهؤلاء الطلبة, ضروري جدا, لان وزير الدفاع وقائد القوة الجوية أكدا بان هنالك ظروفا جيدة وبيئة آمنة وحماية وخدمات موفرة لهم. لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان قرب المسافة للاردن والاتفاقات المسبقة هي من أعطت الأولوية اليها في ان تكون هي الراعية لتلك الدورات. موضحاً بان الامر اذا تطور سنضطر الى استضافة وزير الدفاع, والدفع باتجاه ان تتدخل الحكومة بشكل مباشر, ومعرفة ملابسات الحادث من السفير العراقي في عمان. ونوه الخزاعي الى ان وزارة الخارجية طيلة المدة السابقة فشلت في ادارة الملف العراقي في الخارج, على جميع الصعد سواء كان على صعيد الرعايا في الدول أو الطلبة المبتعثين وغيرها, وهي لم تقدم أي شيء يذكر.وطالب الخزاعي الطلبة العراقيين بعدم الاحتكاك بالأردنيين كونهم مبتعثين لقضية مهمة, مشيراً الى ان سوء ادارة الملف الخاص بهؤلاء الطلبة هو من يفرز تلك المشاكل, متوعداً بوضع حل لتلك الازمات التي يتعرّض لها الطلبة في عمان. في حين أكدت عضو لجنة العلاقات الخارجية النائبة سميرة الموسوي, بان اللجنة ستخاطب وزارة الخارجية العراقية للاستفهام عن ملابسات الحادث ومعرفة حقيقته.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.