عدم تخفيض رواتب النواب عرقلة للاصلاحات ..على خلفية الترشيق .. البارزاني يرفض إقالة الوزراء الكرد ويهدد بنسف العملية السياسية

1-316091

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

تواجه الخطوات الاصلاحية التي اتخذها رئيس الوزراء حيدر العبادي والتي صوّت عليها مجلس النواب رفض بعض الكتل السياسية بسبب تضرر مصالحها الشخصية الضيقة من جراء هذه الاصلاحات التي لا تروق لهم, ويأتي تهديد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان من خلال رسالته الى رئيس الوزراء حيدر العبادي التي هدد فيها بانهاء حكومته ومستقبله السياسي في حال ازاحة الكرد ومن ضمنهم هوشيار زيباري من مناصبهم الوزارية, غير مبالين بمطالب المتظاهرين الذين طالبوا بالإصلاح السياسي والاقتصادي, فهناك من لا يريد للإصلاحات ان تكتمل وهم وراء تسلم أعضاء مجلس النواب رواتبهم ومخصصات الاستثنائية دون اية تخفيضات أو قطوعات خلافا لقرارات مجلس الوزراء, بينما الاستقطاعات والتخفيضات شملت الموظفين فقط دون النواب, لذا على الحكومة ان تقف بحزم وشدة تجاه من لا ينفذ قراراتها ويعبث بأموال الشعب.النائب محمد كون عضو لجنة النزاهة البرلمانية قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان عملية الاصلاح التي اقرها مجلس النواب هي خطوة في الاتجاه الصحيح الذي تضمن القضاء على مافيات الفساد وإنهاء المحاصصة الحزبية من خلال تقليص الكابينة الوزارية..

والاستغناء عن العديد من المناصب التي أوجدت من أجل ارضاء الأحزاب, ومن هنا نرى ان لكل عملية اصلاح معارضا وموافقا, فرئيس الاقليم لا يريد ان يتأثر بالاصلاحات السياسية والاقتصادية, لكن عملية الاصلاح ستشمل الجميع دون استثناء, فبعض الكتل تنطلق من منطق شخصي للحفاظ على مكاسبها التي تحققت في الحكومة الحالية, لكن صوت الاصلاحات أقوى من الجميع لانها تمثل ارادة الشعب العراقي, وتابع: “على رئيس الوزراء السير بالاصلاحات وان لا يتأثر بتصريحات بعض الأحزاب والكتل السياسية التي تريد مصالحها الخاصة, متناسين الارادة الجماهيرية لذا نحن نرفض المعارضة لعملية الاصلاح التي تكون على أساس شخصي ومصالح خاصة, فالعراقيون يريدون التغيير وعلى السيد العبادي الاستجابة لهم, وتنص المادة (78) من الدستور التي أتخذ بموجبها رئيس الوزراء قراراته الجريئة على أن “رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة، والقائد العام للقوات المسلحة، يقوم بادارة مجلس الوزراء، ويترأس اجتماعاته، وله الحق باقالة الوزراء، بموافقة مجلس النواب”.

من جانبه قال المحلل السياسي خالد السراي في اتصال مع (المراقب العراقي): “مازال التعامل مع ملف الاصلاحات يتم بشكل خجول ولا يراعي مطالب الجماهير, فرئيس الوزراء يجب ان يتعامل بحزم في هذا الملف ولا يخضع للمجاملات, وهذا ما حصل بقرار تخفيض رواتب النواب والدرجات الخاصة, فاللجان المسؤولة عن هذا الملف لم تلتزم بقرار مجلس الوزراء بتخفيض رواتب النواب, بل انهم استلموا كامل الراتب ولم يشمل القرار سوى صغار الموظفين, وهذا الأمر يستوجب وقفة جادة من قبل رئيس الوزراء”. وتابع: ان عدم الالتزام بقرار تخفيض الحمايات للمسؤولين هو الآخر يخضع للمجاملات, اننا في هذه المرحلة الحساسة بحاجة ماسة لتفعيل الاصلاحات التي صوّت عليها مجلس النواب من أجل الخروج من المحاصصة الطائفية وعلى رئيس الوزراء الضرب بيد من حديد على الفساد ومتابعة تطبيق الاصلاحات بشكل فعال وعدم استثناء أي مسؤول.

الى ذلك كشف موظفون في مجلس النواب عن تسلّم أعضاء مجلس النواب رواتبهم ومخصصاتهم الاستثنائية دون اية تخفيضات أو قطوعات خلافاً لقرارات مجلس الوزراء. وقال أحد الموظفين: “فوجئنا بعدم استقطاع أية مخصصات للنواب، واستمرار مرتباتهم بمخصصاتهم الاستثنائية، فضلا على الإبقاء على أعداد حماياتهم البالغة 30 شخصا”، لافتا الى ان “الاستقطاعات والتخفيضات جرت على الموظفين دون النواب”. وأضاف: “هذا الاجراء أثار استياء شديدا في أوساط الموظفين الذين يشعرون بوجود فوارق مالية هائلة بين الموظف والنائب”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.