ماذا ينتظر العبادي ليكون زعيماً شعبياً ؟

2367

حسين محمد الفيحان

لا أدري ماذا تنتظر يا سيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي لتكون بطلاً وطنياً وقائداً شعبياً اذا كانت الجماهير المتظاهرة قد فوضتك صوتها والمرجعية الدينية قد دعمتك لاجراء الاصلاحات الملبيةِ لمطالب العراقيين ؟.

بعد التفويض والدعم الذي حصل عليه رئيس الوزراء حيدر العبادي من قبل المرجعية الدينية والشعب العراقي المُنتفض على السياسيين من سُراق المال العام, نتيجة المحاصصة الحزبية والمحسوبية التي ولدت المفسدين والفساد حتى دبَّ ونخر جسد الدولة ومؤسساتها خلال سنوات التغيير الماضية تحت رعاية ومباركة الحكومات السابقة فوصل واقع الخدمات الى حال مزرٍ من التردي والاهمال في شتى جوانب ومرافق الحياة. وفي ذلك سابقة تاريخية للسيد العبادي, أذ لم يحصل أي رئيس جمهورية أو وزراء حكم العراق في تاريخه الحديث على تأييد ودعم الشعب والمرجعية الدينية المُطلقين له معاً للضرب بيد من حديد على صوامع الفساد المستشري.

ومع استغلال السيد العبادي لذلك الدعم والتفويض واعلانه لحزمة الاصلاحات الاولى التي رحب بها وايدها جميع الوطنيين والمخلصين لهذا البلد.لا يزال الشارع العراقي ينتظر تطبيق جملة الإصلاحات الأولى تلك على أرض الواقع التي أعُلن عنها في الأسبوع الماضي, ولم تطبق حتى الآن.. ويقينا ان غليان الجماهير الغاضبة على سوء الخدمات وسُراق المال العام تحت رداء العمامة السياسية والِلحى المُزيفة والمسابح الكاذبة مُستمرٌ ومتصاعد في كل جمعة ولا يمكن السيطرة عليه وتهدئته ابداً إلا بتطبيق حزمة أو جملة الإصلاحات الاولى فعلاً لا قولاً, لكي يشعر الشعب العراقي والمرجعية الدينية معهُ بقوة و وطنية الشخص الذي أوكلت له مهمة الدعم والتفويض باسمهما, وفي مقدمة تلك الاصلاحات التي ينتظرها الشارع العراقي من السيد العبادي بفارغ الصبر:

أولاً: تقديم المتسببين بالخراب والدمار الذي حل بالبلاد بعد التغيير للقضاء العام العادل والنزيه.

ثانياً: عدم التفاوض مع أي جهةٍ أو طرفٍ سياسي بشأن الاصلاحات, بل المضي بها دون حرج أو خوف من أي مُفسد أو متسلط مهما علا شأنهُ وجبروته.

ثالثاً: عدم اطلاق حزمة الاصلاحات الثانية دون تطبيق الاولى بكل فقراتها.

رابعاً: اعادة هيبة الدولة والروح الوطنية التي فُقدت بعد العام 2003م بسبب اجندات الاحزاب الخارجية, بتقييد عمل الاحزاب واخراجها من مقرات ومباني الدولة التي احتلتها بعد التغيير والتي هم ملك الشعب والجماهير المتظاهرة.

وهذا لن يحصل يا سيادة رئيس الوزراء ما دمت في اسوار وحلقات حزب الدعوة الاسلامية, فالفرصة سانحةً لك الآن لتكون بطلاً عراقياً وقائداً شعبياً, قبل ان يسحب الشعب تفويضهُ منك وتندم المرجعية على دعمها لك.

فبعد أن أجهز السيد نوري المالكي على مشروع الدعوة الاسلامية خلال سنوات حكمه وفوت الفرصة التي كان ينتظرها السيد الشهيد محمد باقر الصدر بفارغ الصبر ليقود الآمة نحو الاصلاح والخير الحقيقي, بل وضحى بنفسه وعائلته لأجلها, أعتقد ويعتقد الأغلب معي أنك يا سيد حيدر العبادي بيدك اليوم فرصة تاريخية كبيرة لن تعوض ابداً وهي الالتفاف على الجماهير العراقية المتظاهرة الداعمة والمُحبة لك والانبثاق منها بحزب عراقي كبير مؤيد من قبل المرجعية الدينية ليقود المرحلة القادمة من تأريخ العراق تحت خيمة حزب المتظاهرين أو حزب العراقيين أو أي تسمية أخرى تُعيد للعراقيين المتظاهرين حقوقهم التي نهبتها الاحزاب وللعراق هويته ووطنيته التي غابت عنه.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.