تكريساً لحالة الطوارئ الدائمة… السيسي يصدق على قانون مكافحة الإرهاب

ipiopio

صدَّق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على قانون مكافحة الإرهاب، مع بعض التعديلات، والذي تعرّض لانتقادات من قبل حقوقيين وسياسيين قالوا إنه يُكرّس لحالة طوارئ دائمة، ويحدّ من الحريات، ويفتح الباب لمزيد من القبضة الأمنية، وينتهك حقوق المواطنين التي ضمِنها الدستور ويُعاقب القانون الصحافيين، الذين لم يذكرهم بالإسم، وغيرهم بغرامة تتراوح من مئتي ألف إلى خمسمئة ألف جنيه مصري إذا قاموا بنشر «أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أعمال إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع»، بحسب ما ورد في المادة الخامسة والثلاثين منه ويرى معارضو هذا القانون أن هذه الغرامات يُمكن أن تؤدي إلى إغلاق مطبوعات صغيرة وردع وسائل الإعلام عن العمل بشكل مستقلّ أما المادة التاسعة والعشرون منه، فتنصّ على عقوبة السجن المشدّد لمدة لا تقلّ عن خمس سنوات لكل من أنشأ أو استخدم موقعاً إلكترونياً «بغرض الترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية» في المقابل، أُضيف بند يتيح للمحاكم «أن تقضي بمنع المحكوم عليه من مزاولة المهنة لمدة لا تزيد عن سنة إذا وقعت الجريمة إخلالاً بأصول المهنة» وكان مشروع القانون نصّ على عقوبة بالسجن عامين على الأقل، لكن الحكومة تخلّت عن ذلك بسبب معارضة الصحافيين المصريين وأثار هذا القانون مخاوف من أن يجد الصحافيون أنفسهم أمام المحاكم بسبب مهنتهم، وبحسب مسؤولين حكوميين فإنه لمحاكمة صحافيين بموجب هذا القانون الجديد يشترط إثبات نيّتهم في بثّ أخبار كاذبة ويهدف القانون في مجمله إلى تسريع الإجراءات القضائية التي تمسّ قضايا الإرهاب ووضع تعريفات محددة للجرائم الإرهابية ويُعاقب القانون الجديد بإعدام الأشخاص المدانين بإنشاء منظمة «إرهابية» او «إدارتها او تمويلها»، باﻹضافة لعقوبات أخرى مثل اﻹبعاد من البلاد للأجنبي وتحديد اﻹقامة والمنع من استخدام وسائل اتصال معينة وتُجيز المادة 54 من القانون «لرئيس الجمهورية متى قام خطر من أخطار الجرائم الإرهابية أو ترتّب عليه كوارث بيئية، أن يُصدر قراراً بإخلاء بعض المناطق أو عزلها أو حظر التجول فيها، على أن يتضمّن القرار تحديد المنطقة المطبّق عليها لمدة لا تتجاوز ستة أشهر».

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.