رؤساء كتل ووزراء يرفضون تقليص أعداد حماياتهم !!دعوات لتخفيض الرواتب التقاعدية للمسؤولين والغاء التفاوت بينهم وبين الموظف

Himayaa.IR

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

يبدو ان حزمة الاصلاحات التي اطلقها رئيس الحكومة حيدر العبادي تواجه عقبات عدة منها رفض المسؤولين الكبار الاستجابة لهذ الاصلاحات على الرغم من دعم المرجعية الدينية والشعب لهذه الاصلاحات، ويواجه العبادي ضغوطاً كثيرة من رؤساء الكتل خاصة فيما يتعلق بتخفيض رواتب المسؤولين الكبار وتقليص أعداد حماياتهم ومخصصاتهم. اذ أكدت مصادر نيابية مطلعة لصحيفة “المراقب العراقي” ان رؤساء الكتل السياسية الكبيرة يضغطون على العبادي حتى لا تشمل وزاراتهم بالاصلاحات، مبينة ان أغلبهم رفضوا قرار تقليص الحمايات الى النصف ووصل الأمر بهم الى تهديد العبادي. وأضافت المصادر: ان أغلب رؤساء الكتل قالوا للعبادي بشكل مباشر “نحن من اوصلك لرئاسة الوزراء ونستطيع بالتوافق ان نسحب الثقة منك”، واستبعدت المصادر ان يستطيع العبادي الغاء رواتب المسؤولين أو يقلّصها بشكل عادل خاصة رواتب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الذين يرفضون بشكل قاطع حملة الاصلاحات التي قامت بها الحكومة مؤخراً.

ويسعى بعض نواب البرلمان الى جمع تواقيع من أجل الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء الجمعية الوطنية وتقليل الرواتب التقاعدية للمسؤولين والوزراء وادراج هذه الفقرة ضمن قانون التقاعد الموحد وبالتالي تكون الرواتب متساوية أو بفوارق بسيطة لكل موظفي الدولة المتقاعدين. من جهتهم طالب مراقبون وسياسيون المتظاهرين بإدراج فقرة تخفيض الرواتب التقاعدية للمسؤولين ضمن المطالب الرئيسة لأنها تكلف الدولة مبالغ خيالية، مؤكدين انه ليس من المعقول ان يخدم الموظف البسيط في الدولة مدة 30 سنة ويكون راتبه التقاعدي لا يزيد عن 500 ألف دينار عراقي بينما يتسلّم مسؤول حكومي منصباً وزارياً لمدة 4 سنوات ويكون راتبه التقاعدي أكثر من 20 مليون دينار عراقي، داعين الى الغاء هذا التفاوت في الرواتب وتوحيده بسلم خاص مع فوارق بسيطة.

يذكر ان مسؤولين كباراً في الدولة يستلمون رواتب تقاعدية خيالية على الرغم من ان خدمتهم في المنصب لا تتجاوز الاربع سنوات، وفي المقابل فأن حزمة الاصلاحات لن تحد من هذه الرواتب بسبب ضغوط رؤساء كتلهم على العبادي…

وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك عبر قناة العربية، اذ قال: “نواب رئيس الوزراء لن يتضرروا من هذه الاصلاحات مادياً فسوف نستلم 80% من رواتبنا من دون ان نقدم أي عمل يذكر !!” .عضو لجنة الاقتصاد النيابية النائبة نجيبة نجيب أكدت ان قانون التقاعد المدني الموحد الذي شرّع في العام 2014 يطبق على جميع العاملين في الدولة العراقية من الموظف الصغير الى النائب في البرلمان، مؤكدة ان هناك 150 نائباً لم يشملهم هذا القانون لا يستلمون رواتب تقاعدية لعدم توفر الشروط القانونية فيهم. وقالت نجيب في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: هناك قانون يسمى بـ”الرقم 50″ يسمح لأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الحكم والوزراء ونواب رئيس الوزراء والجمهورية باستلام راتب تقاعدي، مشيرة الى ان من بين حزمة الاصلاحات التي اطلقها رئيس الوزراء هو الغاء هذا القانون لكنه يواجه معارضة من بعض الشخصيات. وطالبت نجيب بان يتم من خلال حزمة الاصلاحات الغاء الفوارق في الرواتب التقاعدية وتقليص رواتب أصحاب الدرجات العليا، مبينة ان قانون التقاعد الموحد حدد أعلى راتب تقاعدي للمسؤول بـ 5 ملايين دينار عراقي. ورأت نجيب بان الاصلاحات النيابية ستطبق خاصة فيما يتعلق بتقليل الفوارق بالرواتب وإلغاء الحمايات والمخصصات لكنني استبعد ان يُحاسب المفسدون الكبار حتى وان تمت احالتهم الى القضاء ورئيس الوزراء لا يملك القدرة على احالة المفسدين الحقيقيين، مضيفة: “قد تحال بعض القضايا التي تتعلق بمدراء عامين أو مستشارين ولكن ان يحاسب المفسدون الكبار فهذا من غير الممكن بسبب ضغط رؤساء الكتل”.من جهتها قالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة: “الاصلاحات التي قام بها السيد العبادي مؤيدة من الشارع العراقي والمرجعية الدينية، مؤكدة انها كانت تأمل بان تكون هذه الاصلاحات أقوى وأكثر جرأة وبالتأكيد تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث خطوة جيدة لكن بحاجة الى اجراءات أكثر دقة”. ودعت نعمة في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” العبادي الى ان يركز في اصلاحاته على الأمور الاخرى التي تكلف الدولة شهرياً ملايين الدولارات كمخصصات حماية المسؤولين ورؤساء الكتل وان يحدد عدد الحمايات للمسؤول وتحويل فارق المبالغ الى ابناء الحشد الشعبي، مستغربة من أعداد الحمايات الخيالية لبعض المسؤولين مثل رئيس الجمهورية الذي يبلغ عدد حمايته 5000 آلاف عنصر واحد الوزراء في الحكومة الحالية يبلغ عدد حمايته 250 عنصرا وهناك رؤساء كتل معروفون تصل أعداد حمايتهم الى 1900 عنصر وهذا فساد وهدر مبطن للمال العام، مؤكدة ان الاصلاحات الجديدة ستقلص هذه الأعداد الى النصف وبالتالي فأن هدر المال العام لن يتوقف وستصرف مبالغ ضخمة للحمايات وأنا متيقنة من ان أغلبهم يعدون فضائيين، مبينة ان رؤساء الكتل وغيرهم من المسؤولين يرفضون تقليص أعداد حماياتهم على الرغم من أرقامها الخيالية . وطالبت نعمة بإلغاء رواتب اعضاء الجمعية الوطنية التي تبلغ 10 ملايين للعضو وهم لا يؤدون أي عمل يذكر وبالتالي فهذا باب من أبواب هدر المال العام خاصة وان العراق يمر بأزمة مالية وكذلك نطالب بتخفيض جميع الرواتب التقاعدية للمسؤولين وجعلها مقاربة لراتب الموظف البسيط، داعية الى توحيد رواتب النواب والمسؤولين التقاعدية مع رواتب الموظفين العاديين، متمنية ان تكون لدى رئيس الوزراء الجرأة في محاربة حيتان الفساد في بعض الوزارات وخير مثال على ذلك وزير التربية الذي طالبه رئيس الوزراء بان تكون طباعة الكتب داخل العراق لكنهم يتحايلون على القانون بحجة عقد مشاركة وبالتالي يذهبون للطباعة في دول متعددة كالاردن ولبنان وغيرهما وهذا كله تديره مافيات فساد في هذه الوزارة أو غيرها من الوزارات.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.