تحت ضغط العشوائية والحزبية..إنعدام الكفاءة والتفرد بالقرارات تطيحان باقتصاد وتنمية العراق !

عزا نواب وخبراء اقتصاديون، اسباب تردي الخدمات وعدم تنمية القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية وقطاع النفط ومختلف قطاعات التنمية منذ عام 2004 والى العام الحالي لعدد من النقاط ابرزها التفرد في القرار وعدم اعتماد استراتيجية واضحة اضافة الى الوزراء غير الكفوئين،فضلا عن المصلحة الحزبية والشخصية وتغليبها على المصلحة العامة.وقالت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار نجيبة نجيب لــ”عين العراق نيوز”،انه”لم تكن خطط التنمية الاقتصادية وفق رؤى وانعدام الاستقرار الامني والسياسي سبب من اسباب عدم النهوض بقطاعات التنمية”،موضحة ان”هناك نقاطا عديدة اخرت من النهوض بالمشاريع الاقتصادية والزراعية والصناعية ابرزها تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة والحزبية وعدم وجود شراكة حقيقية بين مكونات الشعب العراقي”.واضافت نجيب،ان” اغلب القرارات المتعلقة بالنمو الاقتصادي “فردية” والديل على ذلك هو اننا خرجنا بجملة من الاصلاحات لم تطبق على ارض الواقع ولم نلمس منها شيئا”،فيما عدت “تلك القرارات بانها لم تكن على اساس المهنية والعلمية لبناء اقتصاد امثل”.من جانبة اكد الخبير الاقتصادي باسم انطوان لـ”عين العراق نيوز”،ان” أي عملية تتضمن بناء وتطوير اقتصادي تمر بمرحلتين هما التخطيط والتنفيذ ووزارة التخطيط تدرس وتضع الخطط على ضوء الايرادات والمصدر الوحيد لتلك الايرادات هو النفط وهذا عامل سلبي للنهوض بالاقتصاد الوطني حيث اننا نمر بمرحلة حرجة وهي انخفاض اسعار النفط ولاتوجد مصادر بديلة”.وقال انطوان،ان”هناك خططا عديدة وضعت منذ عام 2004 والى عام 2010 واخرى لعام الـ2017 جميعها لم تعتمد على استراتيجيات واضحة لتطوير القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية وغيرها من قطاعات التنمية”،كاشفا ،عن”سيطرة العشوائيات على مؤسسات الدولة واعتماد وزراء غير كفوئين في ادارة وزاراتهم مما عرقل من عملية بناء الاقتصاد”.ورجح الخبير،ان”سبب تردي الخدمات وتفشي الامراض وتدهور التعليم والصحة وارتفاع نسبة الفقر الى ان الموازنات الانفجارية لم تصرف بشكل عقلاني لدعم القطاعات الانتاجية وتحولت الى موازنات تشغيلية فقط تدفع لرواتب الموظفين” حيث ان الحكومة كشفت عن رصد 800 مليار دولار جميعها صرفت لرواتب موظفي الدولة”.فيما بين ان”الدعوى الى الاصلاحات والبرنامج الجديد الذي اطلقه رئيس الوزراء حيدر العبادي دعاه لتشكيل فريق وطني من قبل خبراء ومختصين بالاقتصاد بعيدا عن المحاصصة والحزبية لوضع خطط تشمل النهوض بقطاعات السياحة والزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار والقطاع الخاص،حيث تم وضع تقرير وخطة عملية بعد اجراء عدة اجتماعات خرجت بالزام البنك المركزي دفع قروض ميسرة بلغت مايقارب الـ6 ترليونات دينار لدعم تلك القطاعات الانتاجية وضرورة توفير الرقابة الحكومية على عمل والية توزيع تلك القروض لضمان الاستغلال الامثل”.في سياق متصل اعلن عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية البرلمانية عبد العزيز الظالمي لـ”عين العراق نيوز”،ان”نسبة الفقر في العراق ارتفعت الى مايقارب الـ 35% بحسب الاحصائيات التي اجرتها وزارة التخطيط”.مشيرا الى ان “لجنة العمل والشؤون الاجتماعية تسعى بالتنسيق مع وزارة العمل الى اقرار القوانين التي من شانها تقليل نسبة الفقر في البلاد ،ومن اهما قوانين العمل والضمان الاجتماعي وكذلك الرعاية الاجتماعية بالاضافة الى قانون التقاعد”،مشدد على ” ضرورة ان تكون هنالك حلول مناسبة لمواجهة تزايد نسبة الفقر في البلاد فيما ،اكد وجود مساع حثيثة من قبل لجنة العمل النيابية للحيلولة دون تفاقم هذه النسبة”.يشار الى ان” العراق،شهد خلال العام الحالي ازمة مالية خانقة على حد وصف الحكومة لها،بسبب انخفاض اسعار النفط العالمية مما اثر على موازنة العراق لكون الايرادات النفطية المصدر الوحيد لتمويل مشايعه ودفع رواتب موظفيه واعداد الموازنات العامة للبلد”.ووصف خبراء اقتصاد،الموازنات المالية العامة للعراق منذ عام 2004 والى العام 2013،بـ”الانفجارية والتي لم ينعم بها العراق،بسبب السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة في تلك السنوات”.وتاتي حزمة الاصلاحات الاخيرة التي اطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي،امتثالا لتوجيهات المرجعية الدينية ومطالب المتظاهرين بتوفير الخدمات والنهوض بالواقع الاقتصادي والاداري المالي وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين،بعد ان خرج الالاف من المواطنين في تظاهرات عارمة هزت محافظات الوسط والجنوب لوضع حلول جذرية بعد ان واجهت محافظاتهم سوء توفير الخدمات بمخلتف قطاعات الطاقة والنقل وغيرها والتي هي بسبب عدم العمل على بناء ووضع بنى تحتية رصينة طيلة تلك السنوات الماضية”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.