بين المنطقة الخضراء و «علوة جميلة»

lk';l[poo

حمزة مصطفى

ما الفرق بين “علوة جميلة” والمنطقة الخضراء ؟ الجواب في منتهى البساطة. بمقدور أي شاحنة مفخخة دخول جميلة لانها بلا باجات أو هويات بينما الثانية محصنة يحتاج فيها حتى “أبو بريص” الى أكثر من هوية للدخول. اذن لا اصلاحات من دون جعل جميلة مثل الخضراء والخضراء مثل جميلة. نقطة راس السطر. سؤال اخر لا يزال بعض المسؤولين “دايخين” فيه وهو.. لماذا إنفرد العبادي بإعلان حزمة الإصلاحات دون التشاور ؟ الجواب بسيط هو الاخر.. لو ان العبادي تجاهل ارادة التغيير الجماهيرية وما حظيت به من دعم مطلق من قبل المرجعية و”تورط” بالدعوة الى إجتماع للشركاء لمناقشة التظاهرات لكنا سمعنا بحزمة اصلاحات في النرويج من وقع تظاهراتنا لا في العراق. سؤال “خبيث جدا”.. لماذا يموت الناس في خان بني سعد بالمئات في تفجير واحد ثم نكتشف بعد 12 عاما من النوم “خدة وخدر” أن أحد نواب رئيس الجمهورية يقول إنه لا يشتري المنصب بـ “الحذاء”؟ سؤال بريء .. لماذا يشكو الناس في الفضائيات تأخر رواتبهم لعدة شهور بينما تتبدد ثروة البلاد على رواتب كبار المسؤولين وامتيازاتهم وحماياتهم ؟ الجواب بسيط.. حزمة الاصلاحات تتضمن رفع شعار .. من أين لك هذا ؟ جربوا طرح هذا السؤال على اي مسؤول في الدولة برلمانا وحكومة. ستكون الأجابة كما يلي .. إما يبكي المسؤول “بباب العباس” بحيث يجعلك تصدق ان الصدقة تحل عليه لنزاهته. أو يسرد لك جنجلوتية عن ثروة عائلته بدءا من إشتغاله بالتجارة ابا عن جد حتى خامس ظهر مما يجعلك تحمر خجلا لان الحكومات العراقية المتعاقبة لم تسدد بدلات ايجار القشلة والمدرسة المستنصرية لعائلته.
سأبقى في دائرة الأسئلة.. ما الذي تعنيه “نغمة” التصريحات التي تكررت الاسبوع الماضي بين دعم الإصلاحات كونها تفويضا جماهيريا وبين كون بعضها “مخالفة للدستور” مما يفتح الباب لمزيد من الذرائع بشأن تحقيق ربع هذا المطلب وتأجيل ثلاثة أرباع ذاك. لست من الذين يؤيدون التجاوز على الدستور. لكنه ليس قرانا وهو ما يعني إمكانية تعديله أو تغييره لكن ليس على طريقة الكتل السياسية التي فشلت منذ 12 عاما بتعديله بل بإرادة جماهيرية ولكن منضبطة. هناك من يضيف قائلا أن دستورنا جامد.. السؤال الذي يطرح نفسه “شنسوي بيه اذا جامد حبيبي” لا يحمي مواطنا من خان بني سعد ولا علوة مخضر في جميلة بينما يظلل بجموده كل سكان المنطقة الخضراء المتحصنين بسكوت الشعب 12 عاما كاملة .
سؤال أخير .. لماذا اكتشف الان وليس أمس أو الشهر الماضي أو قبل سنتين أو عشرة اعوام بعض السادة المحافظين ان نوابهم “غلط في غلط” وان مكاتبهم الخاصة كانت عبئا على الموازنة وان المجالس البلدية رجسا من عمل الشيطان ؟. هؤلاء المحافظون الذين ظهروا بالفضائيات لكي يعلنوا الاطاحة بنوابهم ومدراء دوائهم ومجالسهم البلدية يستحقون المساءلة للشكر. لماذا صمتوا ؟ ومن يقول إنهم لم يكونوا جزءا من منظومة الخلل ؟ نقطة لكن في اخر السطر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.