Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

سباق العمق الاستراتيجي الامام الخامنئي يقطع الطريق ويتصدى بقوة لمحاولة التوغل الغربي وأميركا عاجزة عن مواجهة إيران وحلفائها

قفغقف

أكد قائد الثورة الاسلامیة سماحة ایة الله العظمی السيد علي الخامنئي، أن ايران لن تسمح بأي تغلغل أمريكي داخل أراضيها وتتصدى لها بكل قوة، مجدداً تأكيده على دور الصحوة الاسلامية في التصدي للمخططات الاستعمارية المتجددة في تقسيم المنطقة وافقار شعوبها واعتبر سماحته، خلال استقباله اعضاء المجمع العالمي لاهل البیت (ع) و اتحاد الاذاعات والتلفزیونات الاسلامیة، أنه تم قطع الطريق بحزم على محاولات التغلل الاقتصادي والسياسي والثقافي الامريكي في ايران من خلال الاتفاق النووي وما تحقق بهذا الشأن، مجدداً تأكيده على الوقوف بقوة ضد أي محاولات أمريكية جديدة، متابعاً «رغم ان مؤامرات الاستکبار في المنطقة لها ماض طویل فی التاریخ لکن الضغوط والمؤامرات ازدادت منذ انتصار الثورة الاسلامیة فی ایران حتی لاتتکرر التجربة في الدول الاخری»، موضحاً ان نظام الجمهوریة الاسلامیة واجه خلال الاعوام ٣٥ الماضیة انواع التهدیدات والعقوبات والضغوط الامنیة وشتی المؤامرات السیاسیة لکن الشعب الایراني بات یتحمل مثل هذه الضغوط, وأكد الامام الخامنئي أن أهمية الصحوة الاسلامية التي بدأت منذ سنوات في شمال أفريقيا، معتبراً أن هذه الصحوة أثارت هلع الاعداء وجعلتهم یزیدون من ضغوطهم علی المسلمین ظنا منهم انهم سیقدرون بذلك على احباط نهضة الصحوة الاسلامیة لکن قبس هذه الصحوة لایخبو وسیبقی مشرقا حتی تنکشف الحقیقة للجمیع، محذراً في الوقت ذاته من مخططات الاعداء القائمة علی اساسی اثارة الخلاف و التوغل والتدخل في شؤون الأخرين، مؤكداً أن سياسة العدو اليوم قائمة علی اثارة الخلافات بین الحکومات والشعوب من خلال اللجوء الی عبارات کالسنة والشیعیة واصفا البریطانیین بالاساتذة فی اثارة مثل هذا النوع من الخلافات والامریکان بتلامذتهم .لا يزال ملف الصراع الداخلي الاميركي بين مؤيد ومعارض للاتفاق مع ايران يحتل حيزاً مهماً من المقالات والتحليلات الغربية، حيث يواصل اعضاء فريق اوباما الترويج للاتفاق بغية منع الكونغرس من تعطليه من جهة اخرى، نشر الباحث الاميركي المعروف والمختص بالحركات الارهابية “بروس ريدل” مقالة ملفتة يلمح فيها الى فشل اميركي في افغانستان على ضوء مبايعة زعيم القاعدة ايمن الظواهري الزعيم الجديد لحركة طالبان، فيما نشر موقع “دايلي بيست” تقريرا أشار فيه الى عجز عسكري اميركي خلال اي مواجهة مقبلة مع موسكو او طهران, تحت عنوان “الثمن الباهظ لرفض الاتفاق مع ايران”، كتب وزير الخزانة الاميركي جايكوب لو مقالة في صحيفة “نيويورك تايمز”، اعتبر فيها أن فرضية امكان الولايات المتحدة الحصول على اتفاق افضل في حال شددت العقوبات بشكل احادي لإجبار ايران على تفكيك برنامجها النووي بالكامل، تتناقض والواقع الاقتصادي والدبلوماسي, وقال الكاتب ان نفوذ اميركا الاقتصادي لم يكن العامل الوحيد الذي اقنع الدول في اوروبا وآسيا على الانضمام الى سياسة فرض العقوبات على ايران، مشيراً في نفس الوقت الى ان ذلك تطلب من تلك الدول تقديم تضحيات مكلفة، حيث قلصت من شرائها للنفط الايراني، معتبراً ان العامل الاهم الذي ادى بهذه الدول الموافقة على هذه السياسة هو حل الادارة الاميركية المسألة عبر الدبلوماسية, وأكد الكاتب ان المجتمع الدولي اقتنع أن تشديد العقوبات على ايران لن يسمح باستئصال برنامجها النووي المدني بالكامل، او بقطع علاقاتها مع من يسميهم “بوكلائها المسلحين” في المنطقة، ونبّه إلى أن “الحكومات الاجنبية لن تواصل تضحياتها المكلفة بناء على طلبنا” مرجحا ان تلقي هذه الدول باللوم على الولايات المتحدة للتخلي عن حل حقيقي وان تعيد الانخراط مع ايران، وبالتالي ان اي قرار من قبل الكونغرس برفض العقوبات سينهي عقدا من عزلة ايران ويدخل الولايات المتحدة في خلاف مع بقية العالم, وأشار إلى أن فرض العقوبات على الدول التي ستتعامل مع ايران سيشكل كارثة، لافتا إلى أن الدول الاقتصادية الكبرى التي تحتاج واشنطن التعاون معها كالصين والهند وكوريا الجنوبية، اضافة الى الاتحاد الاوروبي، وأضاف “لو قطعت هذه الدول تداولها بعملة الدولار والنظام المالي الاميركي، فإن ذلك سيؤدي لنزيف مالي واسع، ليس فقط في الدول الشريكة، بل ايضاً في الولايات المتحدة” وزير الخزانة الاميركي خلص إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل اليه متين وغير مسبوق ولمصلحة اميركا، وعلى الكونغرس الموافقة عليه وتجاهل المنتقدين الذين لا يقدمون اي بديل, اكدت رسالة السيد الخامنئي الاخيرة على الفشل الاميركي داخلياً وخارجياً, فقد شدد الامام الخامنئي على أن ايران تدعم المقاومة في المنطقة والمقاومة الفلسطينية التي تشكل حقبة لامعة في التاريخ الاسلامي في نضاله ضد الكيان الصهيوني، شارحاً مبدأ “اشداء علی الكفار رحماء بینهم” باعتباره من المبادئ والاسس التی یقوم علیها النظام الاسلامی، قائلاً نحن وانطلاقا من تمسكنا بهذا المبدأ لایمكن ان نساوم الاستكبار وندعم المظلوم اینما كان ومن اي مذهب كان سواء شیعیا في لبنان ام سنیا فی غزة ونعتبر القضیة الفلسطینیة القضیة الاولی للعالم الاسلامي، منوّها في الوقت ذاته الى العدوان السعودي على الشعب اليمني والتصدي المبدئي لسیاسات امریكا المثیرة للفرقة في اليمن وبلدان المنطقة، مؤكداً على قيم الجمهورية الاسلامية المتمثلة بدعم المظلومین في البحرین والیمن، قائلاَ:” نعاني لأجل الشعب اليمني المظلوم وسنقدم له ما يمكننا من المساعدة، خلافا لبعض المزاعم الواهیة فاننا لانتدخل في الشؤون الداخلیة له”، منوّها الی الظروف المأساویة التي یعیشها الشعب الیمني المظلوم، مضيفاً “هؤلاء یحاولون تدمیر بلد باكمله ویتابعون اهدافهم السیاسیة بحماقة”, وعلى الجانب الاخر من الضعف الامريكي, الذي يؤكد عدم استعداد البنتاغون لحرب مقبلة افاد موقع “دايلي بيست” في تقرير يتحدث عن مخاوف البنتاغون وعدم استعداده لأي حرب مع الرئيس الروسي، لافتا إلى ان سلسلة من المناورات السرية التي اجرتها واشنطن خلال فصل الصيف الحالي قد زادت من مخاوفها، فالقوات الاميركية ليست مستعدة لحملة عسكرية على روسيا, ومن بين التحديات التي كشفتها المناورات، بحسب التقرير، ان هناك عددا غير كاف من الاسلحة الموجهة الدقيقة، اضافة الى صعوبة الحفاظ على وجود عدد كبير من القوات المسلحة، حيث قال مسؤول في وزارة الحرب الاميركية أن هذه المناورة “كشفت لنا ان الحروب (في العراق وافغانستان) قد استنزفت قدرتنا على مواصلة الحرب” وأشار التقرير إلى تزامن هذه التطورات مع تصريحات اطلقها ضباط كبار في الجيش الاميركي بأن روسيا تحت حكم بوتين باتت تشكل “تهديدا وجوديا للولايات المتحدة” وتحدث عن المناورات الميدانية الاربعة التي أجراها الجيش الاميركي مع نظرائه في حلف الناتو في شهر حزيران تحت اسم “الدرع المتحالف”، والتي شارك فيها 15000 جندي من تسع عشرة دولة في الحلف الاطلسي، مقابل اجراء روسيا مناورات عسكرية في شهر آذار، والتي شملت في احدى مراحلها نشر 80000 جندي. وبحسب التقرير اشارت هذه المناورات الى انه لا يمكن للولايات المتحدة خوض معركة متواصلة مع الروس ووفق التقرير فإن دمج روسيا بين القوات الخاصة والبروباغندا المسلحة والتجسس الالكتروني، جعل الجيش الاميركي يتساءل عن كيفية الرد ويلفت التقرير ايضاً الى تصريح لرئيس اركان الجيش الاميركي الجنرال رايموند اديرنو خلال آخر مؤتمراته الصحفية، حيث قال “ان المناورات التي اجراها الناتو في اوروبا كشفت تحديات صغيرة قد يكون لها تأثيرات كبيرة في اي معركة مع روسيا” ويشير الى أن “نسبة ثلاثة وثلاثين بالمائة فقط” من كتائب الجيش الاميركي مدربة بالشكل المطلوب لمواجهة روسيا، وهي نسبة اقل بكثير من نسبة الستين بالمائة المطلوبة ويشكك اديرنو بأن يصل الجيش الاميركي الى هذا المستوى قبل مرور اعوام عدة.طهران وجيرانها فروقات جوهرية … حملة التشويش الإعلامي ورؤية إيران للعلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجيمنذ ان انتصرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على نظام الشاه البائد وضعت في سلم أولوياتها شعار الوحدة والتكاتف والتعاون مع الجميع لا سيما دول الجوار وبعد أن انتصرت الدبلوماسية الإيرانية في مفاوضاتها مع مجموعة الدول ٥+١، وبخلاف سياسة الكثير من الدول التي تستثمر انتصارها في منهجية استعلائية، نرى ايران ومنذ الأيام الأولى للإعلان عن التوافق الذي شرَّع للشعب الإيراني حقه في الإستفادة من الطاقة النووية المستفاد منها في كافة المجالات العلمية، وجدنا الخارجية الإيرانية ومن خلال وزيرها محمد جواد ظريف قد بدأت بجملة زيارات شملت الكويت وقطر ولبنان وسوريا والعراق وغيرها الكثير, إذن أولويات السياسة الخارجية الإيرانية قامت على السعي لإنشاء علاقات إستراتيجية وتعاون متين مع دول المنطقة قبل الانتصار الذي حققته في سياستها الدبلوماسية كما بعده، في المقابل فإن الأطراف الدولية والإقليمية التي قامت على نشر روح الشقاق والتباعد بين دول وشعوب المنطقة هي قبل الإتفاق كما بعده تعمل على إفشال أي جهود للتقارب في المنطقة، كما أن القلق الأكبر لهذه الدول هو أن تبرز ايران في منطقتنا وهي صاحبة مبدأ الحريات والإنتخابات وإشراك الشعب في تقرير المصير ولهذه الأسباب وفي أجواء الحديث عن مساعٍ ايرانية لفتح علاقات أوسع مع جيرانها، لجأت بعض الحكومات ومن خلال وسائل اعلامها إلى تسليط الضوء على موضوع توسيع دائرة العلاقات والتباحث والتعاون بين ايران ودول مجلس التعاون على انها مشابهة للمفاوضات التي جرت بين ايران ومجموعة الدول ٥+١ في الآونة الأخيرة, ومما لا شك فيه أن الفوارق بينهما جوهرية وأساسية، والحديث الإعلامي عن التشابه بينهما ما هو إلا حملة مغرضة يراد منها النيل من انتصار ايران الأخير من جهة، وإضعاف موقف ايران المحاور والمنفتح من موقع المنتصر من جهة أخرى، فمن خلال الحديث عن تشابه بين تفاوض ايران مع مجموعة الدول ٥+١ والسياسة الإنفتاحية لديها مع الدول المجاورة يراد القول إن التحاور مع الأخيرة هو لمعالجة قضايا معينة عالقة بينهما وبالتالي ضرورة حلحلتها تقتضي الجلوس على طاولة واحدة هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن تبدلاً طرأ على السياسة الإيرانية دفعها لسلوك مسلك آخر بدأ بالتفاوض دوليا مع مجموعة الدول ٥+١ ولأنه نجح فسيتبعه تفاوض اقليمي مع دول مجلس التعاون وعلى الرغم من حاجة بعض هذه الدول إلى هكذا تلاقي إلا أنها ضخت الجو الإعلامي الأخير بهدف حرف الأنظار عن موقف ايران الحواري الانفتاحي وللتغطية على مواقفها السابقة الرافضة للحوار مع ايران, فالفارق الجوهري بينهما يستخلص من العنوان الذي تطرحه ايران، فإيران في مسألتها مع مجموعة الدول ٥+١ طرحت عنوان التفاوض، فقد كان هناك ملف عالق بين الطرفين تمثل بحق ايران الإستفادة من الطاقة النووية التي تكتنز فوائد علمية وتكنولوجية كبيرة من جهة ورفع الحصار الذي فرضته هذه الدول على ايران من جهة ثانية فيما حاجة الدول الست التي فاوضت ايران كانت بتسليمها أن ايران دولة أثبتت أنها مفتاح الحل وجدير الإستفادة منها في مشروع جاد لحلحلة القضايا، وإعمال برنامج سلمي يمكن فيه القضاء على أوجه الخطر في المنطقة بل والعالم فيما العنوان المطروح بين ايران ودول مجلس التعاون هو تفعيل العلاقات وتمتين روح المودة والتلاقي بينهما، هذا التلاقي الذي هو حاجة ملحة وضرورة اساسية, ولا يُرى من المنظور والرؤية الإيرانية أن هناك اختلافا بينها وبين دول المنطقة المجاورة، فهي ترى في دول المنطقة اصدقاء تجمع فيما بينهم كل المشتركات الضرورية وحتى غير الضرورية لبناء علاقات وثيقة وحوارات بناءة، هذه العلاقات التي من شأنها أن تبني أمة مسلمة قوية يمكنها مواجهة كل التحديات والمخاطر، وإفشال كل المخططات التي تعترض سبيل تطورها وازدهارها. فيما التفاوض بين ايران ومجموعة ال ٥+١ اتخذ ملفا واحدا ليس إلا، اما الإختلافات في الرؤى بينهما فكبيرة جدا إلى الحد الذي تعد فيه امريكا أن سياستها العدائية لشعوب المنطقة والمتمثلة بدعمها للكيان الإسرائيلي بعد الإتفاق كما قبله، وترى ايران أن سياستها الداعمة لمحور المقاومة هو من ضمن الأولويات الثابتة التي لا تتزلزل.الرئيس الامريكي في الكونغرس: إن دائرة النفوذ الايراني تمتد من المحيط الهندي حتى البحر الابيض المتوسطكان الامريكيون يسيطرون لعقود على غرب آسيا وشمال افريقيا وهي المنطقة الاسلامية لكن هذه السيطرة بدأت بالانهيار منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران في عام ١٩٧٩ وقد عجز الامريكيون منذ انتصار هذه الثورة عن انهاء الصراعات التي حدثت في هذه المنطقة والتي كانت ايران طرفا فيها، بشكل يؤمن مصالح واشنطن, ولقد سعى الامريكيون الى حشد العديد من الدول الى جانبهم في مواجهتهم مع ايران لكن هذه الوحدة لم تدم طويلا وكانت تنهار في اغلب الاحيان، وفي الآونة الاخيرة قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري ردا على المعارضين الامريكيين للاتفاق النووي مع ايران “ان رفض هذا الاتفاق سيجعل حتى الحلفاء التقليديين لأمريكا لايتقيدون بالعقوبات المفروضة على ايران وسنخسر تأييدهم للخيار العسكري ضد ايران” واعترف المسؤولون الامريكيون مرارا بأن ايران قد ازدادت قوة يوما بعد يوم ووجدت لها حلفاء جدد فعندما بدأت انصارالله تحركها في اليمن قال الرئيس الامريكي في الكونغرس “ان دائرة النفوذ الايراني اصبحت من المحيط الهندي حتى البحر الابيض المتوسط”، وعندما سئل هنري كيسنجر عن قوة داعش قال ان قوة داعش هي زائلة واننا نواجه قوة أخرى دائمية وهي تكبر باستمرار (في اشارة الى ايران) وقد عجز الامريكيون حتى عن مواجهة حركة حماس وان المبعوث الامريكي الى فلسطين قد استقال من منصبه بعد العجز عن ثني الفلسطينيين عن مواقفهم واعترف بهزيمته وفشل الامريكيون في جعل حلفائهم يعتقدون بأن الخطط الامريكية في المنطقة تؤمن مصالح هؤلاء ولذلك نرى ان التحالف الامريكي في افغانستان قد انهار وسحبت العديد من الدول قواتها من هناك، وفي الملف السوري ايضا عجز الامريكيون في جعل حلفائهم الاقليميين يعتقدون بأن الخطط الامريكية في سوريا ستحقق اهدافهم ولذلك نرى ان الامريكيين الذين كانوا يريدون ايجاد منطقة عازلة داخل الاراضي السورية عادوا وتراجعوا عن هذه الخطة، ولذلك يمكن القول بالفم الملآن ان الامريكيين هم عاجزون عن اعادة بناء قوتهم في المنطقة دون التغلب على المصدر الرئيسي الذي يهدد مصالحهم وهو ايران ورغم ان هناك من يقول بأن الاهتمام الامريكي قد تحول من غرب آسيا وشمال افريقيا نحو شرق آسيا والصين لكن المؤشرات العسكرية والسياسية لاتشير الى مثل هذا الامر فالقوة الاقتصادية الصينية قد تخطت القوة الامريكية منذ عقود وكما يقول الامريكيون انفسهم بأن امريكا ستصبح رابع قوة اقتصادية في العالم في عام ٢٠٣٠ ولذلك يجب القول ان امريكا التي تريد الاحتفاظ بلقب القوة العظمى تحتاج الى حفظ مكانتها في غرب آسيا وشمال افريقيا ولذلك نرى ان هذه الدولة تعمل على تعزيز القدرات العسكرية لحلفائها في هذه المنطقة بصفقات اسلحة كبيرة ومن جهة أخرى يسعى الامريكيون الى ايجاد نوع من التطبيع في العلاقات مع ايران بعد اتفاق فيينا النووي وقد طلب كيري مرارا من وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الموافقة على فتح مكتب لرعاية المصالح الامريكية في ايران، وبدورهم قام الاوروبيون ايضا بتسريع وتيرة زيارة مسؤوليهم الى طهران بغرض الايحاء بأن هناك عودة اوروبية الى الاجواء السياسية والثقافية الايرانية فيما فسرت بعض الاوساط في ايران هذه الزيارات بأن لها اهدافا اقتصادية ويعتقد الامريكيون انهم قد يستطيعون ايجاد شرخ في المجتمع الايراني حول موضوع العلاقات مع الغرب كما انهم يريدون الايحاء للشعب الايراني بأن هناك اجواء ايجابية فيما يتعلق بعودة العلاقات بين البلدين ومن خلال هذه الخديعة يتوهم الامريكيون بأنهم يستطيعون اعادة فرض قواعد اللعبة لصالحهم وسلب الايرانيين هويتهم وحريتهم واستقلالهم والتأثير على المواقف المستقلة لإيران ان الامريكيين الذين يحرصون على وجود خط للاتصال مع الايرانيين يعمدون من جانب آخر الى مضاعفة ضغوطهم على حلفاء ايران في اليمن وسوريا ولبنان كما انهم يقولون بأن عقوباتهم على الحرس الثوري ستظل سارية المفعول وبالإضافة الى ذلك نرى ان الامريكيين يريدون تقسيم العراق الى مناطق كردية وسنية وشيعية وفي فلسطين ايضا نشاهد ازدياد الضغوط على فصائل المقاومة والشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وربط مسألة اعادة اعمار غزة بالتنازل عن المقاومة والاعتراف بشرعية الكيان الإسرائيلي ان ما يسمى بالسعي الامريكي لتطبيع العلاقات مع ايران يجري بالتزامن مع السعي للقضاء على حلفاء ايران الاستراتيجيين في المنطقة وضرب العمق الاستراتيجي لإيران في المنطقة ومن السذاجة ان يعتقد البعض بان الايرانيين لايدركون هذه اللعبة المفضوحة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.