متحف سرسق..تحفة الزمن الجميل يعود بحلة جديدة

خحهخحخهه

بعد غياب متحف سرسق التراثي عن الساحة اللبنانية لمدة سبعة أعوام، عاد اليوم بحلته الجديدة ليتحدد موعد إفتتاحه في مطلع تشرين الأول (أكتوبر) المقبل بمعرض كبير يشمل أعمالاً تشكيلية لكبار الفنانين اللبنانيين والعالميين ومساحات كبيرة تضاعف مساحته السابقة أربع مرّات.
بداية، تشرح مديرة المتحف زينة توما عريضة للديار أن “القصر وهبه صاحبه الراحل نقولا ابرهيم سرسق عام 1951 كاتباً في ذلك وصية تحمل أهداف واضحة بتحويل القصر الى متحف دائم للفن اللبناني والعالمي ومحل إستقطاب للفنون التشكيلية والثقافية لجميع الأفراد على أن يتولى رئيس بلدية بيروت الاشراف عليه. وتشير عريضة الى أن المتحف فتح ابوابه رسمياً عام 1961، وقد أقيم في بين هذه المدة ومع بداية الحرب أول إنجاز يعرف بمعرض الخريف الذي شمل لجنة تحكيم جمعت الكثير من الفنانين والمثقفين العالميين، حينها تم إختيار الأعمال المرشحة للعرض ووزعت الجوائز في نهاية المعرض على الفائزين، وكان المتحف يستضيف على مدار السنة معارض للفن المعاصر لفنانين لبنانيين ومن الخارج، ومجموعات اجنبية وعربية نقالة.
وأوضحت عريضة “أن المتحف لم يغلق أبوابه حتى خلال أيام الحرب الأهلية، والظروف المحيطة قد تكون تسببت بتهميش دور المتحف إلا أنها لم تزيل أصالته وتاريخه، لذلك سيعود من جديد ليقوم بدوره التراثي والثقافي التاريخي، ابتداء من الخريف المقبل، مشيرة الى أن المساحة الاجمالية للمتحف بعد الورشات والترميمات الكبيرة تصل الى 8500 متر مربع منها نحو 2500 متر مربع مساحة المعرض الدائم”، مؤكدة على” أن ثروة المتحف لا تثمن لكونها تضم ثمانيمئة قطعة من المنحوتات واللوحات الموقعة من فنانين لبنانيين مثل شفيق عبود، جان خليفة، إيتيل عدنان، عارف الريس، بول غيراغوسيان، وغيرهم”.
وتلت عريضة ملاحظات على أنه بدأت ورش الاعمال في المتحف عام 2008 ببطء نظراً الى الظروف المحيطة وضخامة ودقة الأعمال المنفذة وتمحورت حول استحداث مساحات جديدة وإعادة تأهيل القسم القديم تحت الأرض، لافتة الى أن المشروع يخضع لإشراف المهندس الفرنسي الشهير في مجال المتاحف جان ميشال ريلموت والمهندس اللبناني جاك أبو خالد، حيث جاءت هندسته المخضرمة بين الطرازين البندقي والعثماني متماشية مع قصور ومنازل شارع سرسق المجاورة . كما أشارت الى أن الديكور الأصلي للمتحف لم يتغير، فالنحوتات والأيقونات يعود تاريخها إلى قرون الثامن عشر و التاسع عشر و العشرين والاعمال ارتكزت على المحافظة على ما كان عليه المتحف قديماً.
ومن أهم الإضافات العمرانية التي استحدثت في المتحف، إنشاء 4 طبقات تحت الارض، تضم صالات متعددة الاستعمال لإستقبال المجموعات والمعارض الحديثة، هذا بالاضافة الى المشاغل ومحترفات الترميم وقاعات للاجتماعات والمحاضرات التي تم ضمها إلى القاعات الأصلية السابقة. بالمقابل أقيمت قاعة للمسرح والعروض التي تتسع لمئة وسبعين شخصاً في الدور التحتي وقاعات لمعارض موسمية الى جانب صالة كبيرة للمعرض الدائم والنشاطات الثقافية ومكتبة تقليدية تحاكي تاريخ الفن اللبناني والعالمي. أما في الخارج فقد أقيم الى جانب حديقة المتحف مطعماً الأمر الذي يجعل من المتحف فسحة كبيرة ومتكاملة لمحتلف الناشطات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.