كلمات مضيئة

في حديث في الكافي عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنه جاء رجل إليه(ص)
فقال:يا رسول الله أوصني فقال(ص):»احفظ لسانك».
قال يا رسول الله أوصني فقال(ص):»احفظ لسانك».
قال يا رسول الله أوصني فقال(ص):» احفظ لسانك،ويحك وهل يُكَبُ الناس(أو يُكِبُ الناس) على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم».
عادة ما تكون توصيات النبي(ص)مع الالتفات وملاحظة حال السائل والمخاطب،فيرى الرسول(ص) في المخاطب نقصاً أو حاجة فتأتي وصيته له على أساسها. وهنا أكد النبي(ص) توصيته للرجل بحفظ لسانه ثلاث مرات مما يعني أن هذا الأمر مهم جداً بالنسبة له وهو كذلك أيضاً بالنسبة لنا.
فأحياناً نرى بعض الأشخاص البارزين والمتصدين وفي أثناء إلقائهم خطاباً أمام الناس يتكلمون معهم بكلام لا يتكلمون به في الحالات العادية وذلك نتيجة تأثرهم بجو وظروف المكان،والزمان اللذين يلقون فيهما خطبهم وبالتالي يأخذون القرارات ويعطون رأيهم تأثراً بجو ذلك المجلس.
إذاً فالمطلوب حفظ اللسان،فعلى الخطيب والمتكلم أن يحفظ لسانه عن بيان الأمور والأشياء التي قد تكون أحياناً على خلاف معتقد المتكلم،ولكنه يتكلم على خلاف اعتقاده تأثراً بجو مجلس معين أو من أجل إرضائهم وجذبهم له،أو أحياناً يعطي وجهة نظر على خلاف ما يعلمه أو عن جهل بالواقع ومن دون الاطلاع على الأمور،أو أحياناً تأخذه الحماسة في الخطاب فيتكلم بأمور وأشياء لا يقصدها فيغتاب هذا و يشتم أو ينال من ذاك وهكذا.. وكل ذلك لأجل أنه لم يسيطر على لسانه ولم يحفظه.
فاللسان مثله كمثل الحصان يجب على راكبه أن يأخذ بلجامه جيداً لئلا يفلت زمام قيادته من يده ويخرج عن سيطرته .فإذا أطلق له العنان فقد يأخذه إلى أماكن مجهولة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.