شجار بـ «الكراسي» ينهي مؤتمر تحرير الانبار ..دعوة لمحاسبة الجهة المنظمة بعد مشاركة شخصيات متهمة بالارهاب

مؤتمر-الأنبار-ينتهي-بموجة-عراك-بالكراسي-copy

لمراقب العراقي – سداد الخفاجي

شهدت محافظة الانبار قبل دخول تنظيم داعش اليها صراعات بين شيوخ العشائر على السلطة والنفوذ في المحافظة والسبب الاول والرئيس لسقوطها بيد التنظيمات الاجرامية هو شيوخ العشائر الذين شرّعوا أبواب المحافظة على مصاريعها وتعاونوا مع الارهاب من أجل مكاسب شخصية، فضلا على ان جميع ما حصل في محافظة الانبار من قتل وتهجير وخراب يتحمّل مسؤوليتها بشكل مباشر شيوخ العشائر الذين اعتلوا منصات ساحات الاعتصام وأعلنوا ولاءهم لتنظيم داعش، هذا وكان ما يسمى بمجلس شيوخ عشائر قضاءي الفلوجة والكرمة، اعلن ولاءه لعناصر داعش ومبايعة زعيمه الارهابي أبو بكر البغدادي “على السمع والطاعة”. وتلا الشيخ أحمد درع الجميلي المتحدث الرسمي باسم مجلس العشائر البيان، فيما يقف بجانبه العديد من الشيوخ والوجهاء، وقد وضعوا جنديا في الجيش العراقي أسيراً أمامهم ليتم بعدها اعدامه رميا بالرصاص.

وعلى الرغم ممّا تشهده محافظة الانبار من معارك عنيفة وسيطرة تنظيم داعش على اغلب مدن المحافظة ومنها الرمادي والفلوجة والمناطق الغربية وسقوط المئات من القتلى والجرحى بين عناصر الجيش والشرطة والمدنيين خلال المواجهات وتهجير مئات العوائل والخراب الذي اصاب المحافظة، إلا ان شيوخ العشائر مازالوا غير مكترثين بما حدث ويحدث وماتزال السلطة والنفوذ والمصالح الشخصية هي التي تحركهم وما شهده مؤتمر اعلان تحرير الانبار في فندق الرشيد من مشاجرات بين شيوخ عشائر الانبار دليل على انقسامهم بسبب وجود عدد كبير منهم يؤيد التنظيمات الاجرامية. هذا وشهدت قاعة اعلان مؤتمر تحرير الانبار في فندق الرشيد وسط بغداد شجارا بـ”الكراسي” بين عدد من شيوخ الانبار الحاضرين للمؤتمر. وقال مصدر: ان شجارا بالكراسي حدث عقب انتهاء مؤتمر تحرير الانبار الذي عقد في فندق الرشيد وسط بغداد، بين عدد من الشيوخ الحاضرين للمؤتمر، على خلفية اعتراض البعض منهم على وجود شخصيات حضرت المؤتمر واعتلت منصات المحافظة سابقا. وأضاف المصدر: ان عدداً من الحاضرين تدخلوا لفض الشجار، مشيرا الى ان عددا من كراسي القاعة تضررت بفعل ذلك.

النائب احمد صلال أكد انه لا علم له بمؤتمر تحرير الانبار ولم يكن حاضراً لكن اليوم يجب ان يلعب شيوخ العشائر دوراً كبيراً خاصة في المحافظات التي تشهد عمليات عسكرية مما يتطلب تحشيد كل الجهود وعلى شيوخ العشائر ان يبتعدوا عن الصراعات ويساندوا القوات الامنية والحشد الشعبي. وقال صلال في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: هناك شيوخ عشائر تعاونوا مع داعش وكان لهم الدور البارز في سقوط محافظاتهم بسبب ما قدموه لهم من مأوى وأموال ورجال وهناك أطراف عشائرية قاتلت مع داعش ضد القوات الامنية، ولكن بالمقابل هناك عشائر مساندة للقوات الأمنية والحشد الشعبي. ورأى صلال ان انعقاد مثل هكذا مؤتمر في بغداد يجب ان يكون مثمراً وان يكون شيوخ العشائر صادقين بنياتهم بالتعاون مع الحكومة من ناحية تحرير مناطقهم من عصابات داعش لأنه من دون وقوف العشائر وأبناء المحافظات مع القوات الامنية والحشد الشعبي يصعب تحرير تلك المحافظات. وانتقد صلال السماح بحضور هذا المؤتمر شخصيات مطلوبة للقضاء وتسببت بسقوط الانبار وهذا يعد تحدياً للدماء التي اريقت بسبب تخاذل هذه الاطراف لذلك لابد ان يكون هناك موقف ضد الشخصيات وشيوخ العشائر الذين دعموا ومولوا التنظيمات الاجرامية ووقفوا بالضد من الحكومة وكذلك هم من يتحملون الخراب الذي حل بمحافظاتهم، داعياً شيوخ الانبار الحاضرين الى منعهم وإبعادهم عن القرار بل يجب تسليمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل. وبيّن صلال: “سماح الحكومة لشخصيات عشائرية أو سياسية تسببت بخراب العراق بالدخول الى العاصمة بغداد يعد تقصيراً حكومياً وتجاوزاً على سيادة الدولة فضلا على ذلك يجب محاسبة الجهة المنظمة والراعية لهذا المؤتمر لأنها يجب عليها ان تعرف من هم الاشخاص الذين تمت دعوتهم الى المؤتمر، داعياً الى فتح تحقيق بالموضوع وعدم السماح بتكراره. وأشار صلال الى اننا أمام مشكلة حقيقية فلا يمكن ان نميّز بين شيخ العشيرة الحقيقي والمزيف فهناك شخصيات تصدت ووصلت الى “المشيخة” ولا نعرف من هؤلاء وبالتالي أصبحوا عبئاً على العشائر والحكومة، مطالباً بمنع هذه الشخصيات من الخروج من بغداد قبل التحقيق معهم.

من جهته قال النائب عن التحالف الوطني حيدر المطلك: “حسب علمي سبب المشاجرة التي حدثت في مؤتمر تحرير الانبار في فندق الرشيد هو اعتراض بعض شيوخ العشائر على وجود شخصيات قالوا عنها لا تمثل الانبار واغلبهم تحوم حولهم شبهات مما أدى الى حدوث مشاجرات عنيفة بين بعض الحاضرين في المؤتمر”. وأضاف المطلك في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: من المؤسف ان تصدر هكذا افعال من شيوخ العشائر ونحن نتوسم خيراً بجميع عشائر العراق في الانبار ونينوى وصلاح الدين، داعياً شيوخ العشائر في تلك المحافظات الى محاربة الفكر المتطرف ومساند قوات الجيش والحشد الشعبي. وطالب المطلك شيوخ العشائر بان يقفوا وقفة مشرفة لإنقاذ ابناء محافظاتهم من بطش داعش، مبيناً انه يومياً نسمع بمقتل العشرات من أهالي الانبار ونينوى، مؤكداً ان العشائر التي تعاونت مع داعش حسب اعتقادنا لا تمثل الانبار وصلاح الدين وإنما هي مجموعة منتفعين وتجار حروب. واستغرب المطلك الصراعات القائمة بين شيوخ المحافظات الساخنة وتناسيهم معاناة أهلهم وناسهم في تلك المحافظات الذين يسكنون في العراء، داعياً الى طرد الشخصيات التي تحاول ان تمثيل عشائر الانبار وإعلان البراءة منهم من جميع المحافل والمؤتمرات.

يذكر ان أعمال مؤتمر تحرير الانبار قد انطلقت برعاية رئيس البرلمان سليم الجبوري وبمشاركة عربية ودولية. وشهدت قاعة المؤتمر مشادات كلامية بين شيوخ عشائر الانبار على خلفية حضور شخصيات كانت تعتلي منصات التظاهر في المحافظة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.