بعد ادانتها في تقرير اللجنة..الحكومة مطالبة بالتحرك دولياً لمحاسبة تركيا لتواطؤ قنصلها مع العصابات الاجرامية في إسقاط الموصل

عخهع

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

اثبت تقرير “لجنة سقوط الموصل” التي شُكلت بعد سيطرة العصابات الاجرامية على المحافظة بداية حزيران من العام الماضي, دور القنصلية التركية المساهم في اسقاط نينوى وتسليمها الى عصابات “داعش”, حيث أكد التقرير الدور التركي الذي كان أحد أسباب اسقاط المحافظة وتسليمها الى “داعش” الاجرامية, حيث ورد بالفقرة الأولى في المحور الثاني من تقرير اللجنة بان “القنصل التركي” في المحافظة كان له دور في سقوط المحافظة تبعاً لعلاقته بالعصابات الاجرامية, وهو ما تستّر عليه مدير جهاز المخابرات في الموصل. وهذا التقرير يشكل ادانة واضحة للدور التركي السلبي في العراق, حيث انها تساهم في ادخال العصابات الاجرامية الى الاراضي العراقية وتعمل على تغذية تلك العصابات وإمدادها بالمال والسلاح, وتوفر معسكرات لهم داخل الأراضي لتحقيق أغراض سياسية لصالح أنقرة. وبعد تلك الادانة الواضحة يرى مراقبون ضرورة ان تتحرك الحكومة العراقية بشكل قانوني لمحاسبة تركيا في المحاكم الدولية, لدورها الفاعل في تدهور الوضع الأمني داخل العراق وبالتحديد في قضية اسقاط الموصل.

عضو اللجنة القانونية في البرلمان النائب علي لفته المرشدي, أكد ان تقرير سقوط الموصل ادان شخصيات وجهات خارجية, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” ان من حق العراق ان يقدم شكوى دولية, ولاسيما ان هناك نصاً قانونياً يدين من يتدخل في الأمن القومي لبلد آخر, مبيناً بان القنصل يمثل الحكومة التركية بجميع تفاصيلها, وهذا يعزز موقف العراق بإقامة دعوى تقدم للمحاكم الدولية, خصوصا اذا وجدت أدلة كافية ضد القنصل التركي. موضحاً بان التدخل التركي لم يكن جديداً في الشأن الداخلي للبلد وان هناك دلائل ومؤشرات على ذلك. منوهاً الى ان العراق لم يفعّل قضية رفع الدعاوى على الدول المتهمة في دعم الإرهاب طوال السنوات الماضية للحفاظ على علاقاتها مع محيطه الاقليمي .

مطالباً الجهات الحكومة بان تتحرك بهذا الاتجاه لمحاسبة الدول التي تدعم الارهاب وعلى رأسها السعودية وتركيا, ويجب ايضاً تفعيل مجلس القضاء الأعلى لمحاسبة ومحاكمة المتهمين في الداخل بقضية سقوط الموصل.على الصعيد نفسه، نفى عضو اللجنة القانونية في البرلمان النائب سليم شوقي قدرة العراق على اقامة دعوى قضائية ضد تركيا في المحكمة الجنائية الدولية, كونه ليس عضوا فيها، مبيناً في حديث “للمراقب العراقي”: “هناك طرق أخرى يمكن للعراق من خلالها ان يحاسب القنصل التركي, ففي حال اصدار المحاكم العراقية حكماً ضد القنصل التركي مع وجود الأدلة الكافية على ذلك, يمكن بعد ذلك تقديم الدعوى الى الانتربول”. منوهاً بان الانتربول ايضاً يخضع لإرادات الدول وهي تشكل صعوبة أيضاً, وتابع شوقي: “ما جاء في لجنة الموصل انبثق من مجلس النواب, وبعد ان تم التصويت عليه تم تحويله الى الجهات القضائية التي ستتحرك بموجب المعطيات الموجودة لإصدار الأحكام ومن ثم يتم تنفيذها من قبل الجهات المسؤولة”.وكان نائب رئيس الجمهورية السابق نوري المالكي قد أكد في لقاء متلفز ان سقوط الموصل “كان مؤامرة تم التخطيط لها في أنقرة ثم انتقلت إلى أربيل”, مبيناً بان انقرة تعد أكبر الداعمین لـ”داعش” و”القاعدة”. يذكر ان وزارة الخارجية التركية استدعت السفير العراقي في انقرة احتجاجا على تقرير سقوط الموصل، مبينة ان العبارات المتعلقة بالقنصل التركي في التقرير مرفوضة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.