مراقبون يصفونها بالمتأخرة.. السلطة القضائية تتخذ قرارات اصلاحية وتحيل 121 قاضياً للجنة الانضباطية

897324353

لمراقب العراقي- مشتاق الحسناوي

ولّد اعلان السلطة القضائية عن احالة 121 قاضياً وعضو إدعاء عام على اللجنة الانضباطية وذلك ضمن برنامج الاصلاحات التي طالت السلطة القضائية، ارتياحاً كبيراً في الشارع العراقي على الرغم من كونها خطوة متأخرة قد طال انتظارها, لان عملية إصلاح القضاء العراقي في الوقت الحالي أمر ضروري جداً على اعتبار ان ملفات النزاهة تحال إلى القضاء وهو ملزم بمتابعتها، بالشكل الذي يسمح له بكشفها أمام الرأي العام, في حين أكد نواب أن “إصلاح المؤسسة القضائية من أولويات الحكومة، وعليها ان تكون جادة بهذا الموضوع المهم الذي يخدم الكثير من المواطنين” لان اية عملية اصلاحية لا تتم بمعزل عن اصلاح القضاء وهذا يتحقق من داخله لكي نطمئن بان الملفات المحالة اليه تأتي بنتائج مرضية.

النائبة سميرة الموسوي قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): ان عملية الاصلاح في السلطة القضائية أمر مرحب به وطالما انتظرناه, لأنه تأخر كثيرا لكن في حقيقة الأمر ان الجميع يطالب بالإصلاح وإنهاء المحاصصة, لكن هناك قوى سياسية لا تسمح بذلك .

أما اليوم فالتأييد الشعبي الذي حظي به رئيس الوزراء ودعم المرجعية الدينية جعلته في موقف قوي مما ساعده على اجراء الاصلاحات المطلوبة وخاصة في السلطة القضائية التي تحال اليها ملفات الفساد الكبيرة والتي يجب ان تكون في حجم المسؤولية من خلال وجود قضاة نزيهين وابعاد المفسدين منهم الذين تلاعبوا بالمال العام. وأضافت: “بعض القضاة تأثروا ببعض الكتل السياسية مما أدى الى انحرافهم عن المسار الصحيح, واليوم نرى ان الاصلاحات اطاحت بعدد كبير من القضاة, لكننا بحاجة الى المزيد من الاصلاح القضائي حتى نضمن نزاهة العمل القضائي المطلوب.

من جانبه قال المحلل السياسي عادل المانع في اتصال مع (المراقب العراقي): “الإصلاحات الحكومية والبرلمانية لاقت ترحيباً في الشارع العراقي على اعتبار ان هذه المطالب جاءت من رحم الشارع ولم تتحقق بإرادة الأحزاب والكتل السياسية”. وأضاف: “تأكيدات المرجعية العليا بوضع ورقة إصلاحات للقضاء العراقي لابد أن تتحقق مع تقديرنا للقضاء المستقل لكن هناك بعض القضاة الفاسدين الذين يسيئون للسلطة القضائية، ولكي تسير الإصلاحات بشكل صحيح لابد من وجود إصلاحات داخل المؤسسة القضائية”. وأشار الى ان ذلك “يحتم على السلطة القضائية وضع القضاة الكفوئين، من حيث محكمة التحقيق والادعاء العام والاشراف القضائي وغيرها حتى نسير بالبلاد بالاتجاه الصحيح ونعيد هيبة القانون إلى البلاد”، مشيرا إلى ان “إبعاد القضاة الفاسدين سيعيد هيبة القانون إلى البلاد”. وتابع المانع: “إصلاح القضاء العراقي في الوقت الحالي أمر ضروري جداً على اعتبار ان ملفات النزاهة تحال إلى القضاء وهو من يبت بالموضوع”، مشددا على ضرورة “إصلاح القضاء العراقي؛ لأنه الحكم في جميع الإصلاحات ومن خلاله نقضي على جميع المفسدين”. وتابع بالقول: “إصلاح المؤسسة القضائية من أولويات الحكومة، وعلى الحكومة ان تكون جادة في هذا الموضوع المهم الذي يخدم الكثير من المواطنين.

يذكر ان السلطة القضائية احالت 121 قاضياً وعضو إدعاء عام على اللجنة الانضباطية في السنوات الخمس الماضية، مشيرة الى انهاء خدمات 8 منهم؛ لان أفعالهم لا تتناسب مع السلوك القضائي. وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي للسلطة القضائية الاتحادية: “121 قاضيا وعضو ادّعاء عام أحيل خلال السنوات الخمس الاخيرة على اللجنة الانضباطية للتحقيق معهم”. وتابع بيرقدار: “التحقيقات اسفرت عن توجيه عقوبة الانذار لـ 107 قضاة وعضو إدّعاء عام بعد ان تمت ادانتهم بما نسب إليهم”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.