بين متهم ومحكوم غيابياً..منع 300 مسؤول من السفر أبرزهم وزير الكهرباء الحالي وأمين بغداد السابق

هعخعه

أكدت لجنة النزاهة النيابية امس الاربعاء، ان هيئة النزاهة وجهت بمنع سفر أكثر من 300 مسؤول حكومي بين متهم ومحكوم غيابياً, وأرسلت قائمة بالأسماء إلى المطارات العراقية والمنافذ الحدودية كافة لتنفيذ المنع. وقال عضو اللجنة اردلان نور الدين في تصريح ان “هيئة النزاهة خاطبت جميع المطارات العراقية والمنافذ الحدودية لمنع سفر مجموعة من المسؤولين السابقين والحاليين لوجود تهم ضدهم”, مبيناً ان لجنته “طالبت بتزويدها بتلك الاسماء ولم تصل قائمة المسؤولين الممنوعين من السفر إلى الان”. وأضاف: “بحسب المعلومات فان القائمة تضم أكثر من 300 شخص بين متهم ومحكوم غيابياً والفارين من العدالة ولم يلقَ القبض عليهم إلى الان”. يشار الى ان هيئة النزاهة أعلنت في بيان مقتضب أنها “عممت قوائم بأسماء المتهمين بالفساد على المطارات والمنافذ الحدودية لمنعهم من السفر”، وسط أنباء عن انتشار قوات خاصة في المطارات لتنفيذ القرار. وأعلن مجلس القضاء الأعلى عن وجود 66 قضية بحق مسؤولين رفيعي المستوى في الدولة، وبعضهم نواب لا تمكن إحالتهم على محكمة الجنايات لتمتعهم بالحصانة. وبحسب وثائق نشرت على الانترنت فإن أبرز الأسماء الممنوعة من السفر، وزراء الكهرباء الحالي قاسم الفهداوي والأسبق ايهم السامرائي والأسبق محسن شلاش، ووزير الداخلية الاسبق جواد البولاني، ووزير النقل الاسبق احمد الزهيري، ووزير الدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي، ووزير البيئة السابق سرجون صليوا، وأمينا بغداد الاسبق صابر العيساوي والسابق نعيم عبعوب، وعبد ذياب العجيلي وزير التعليم الاسبق، ومحمد علاوي وزير الاتصالات السابق، ومهند السعدي وزير الموارد المائية السابق، وعضو البرلمان السابقة مها الدوري، ورئيس ديوان الوقف السني السابق عبد الغفور السامرائي، ومحافظ بغداد الاسبق حسين محمد طحان، ومحافظا نينوى السابقان اثيل النجيفي ودريد محمد كشمولة، ورئيس مجلس محافظة صلاح الدين رشيد أحمد الجبوري، ورئيس مجلس محافظة الديوانية السابق جبير الجبوري، ورئيس مجلس الديوانية الحالي حاكم الخزاعي، وحاتم المياحي رئيس مؤسسة السجناء السياسيين السابق، بالإضافة إلى العديد من أعضاء مجالس المحافظات والمدراء. وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أطلق في الآونة الأخيرة “حزمة من الإصلاحات” لمحاربة الفساد في الوزارات والدوائر الحكومية. وتأتي هذه الخطوات بعدما شهدت مناطق عدة أبرزها بغداد تظاهرات حاشدة في الأسابيع الماضية، طالب خلالها المحتجون بتحسين الخدمات، لاسيما المياه والكهرباء، ومكافحة الفساد ومحاسبة المقصرين. ومن أبرز الإصلاحات الحكومية إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء و”المحاصصة الحزبية والطائفية” في المناصب العليا. وحذّر العبادي في وقت سابق من أن مسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد “لن تكون سهلة”، مشيرا إلى أن المتضررين منها سيعملون بجد “لتخريب كل خطوة”. وقال محللون سياسيون عراقيون وغربيون: إن الإصلاحات الطموحة التي طرحها العبادي تواجه تهديدا من قبل سماسرة السلطة والأحزاب المشاركة بالحكومة. وقد ادى الصراع السياسي إلى شل حركة العبادي مما أدى إلى تدخل نادر من قبل أعلى سلطة دينية في العراق، إذ أيّد آية الله العظمى السيد علي السيستاني خطة إصلاحات العبادي بهدف نزع فتيل التحديات المتوقعة ضد الحكومة. وبالفعل ادت تصريحات السيستاني إلى التهدئة، واحتشد الكثير من العراقيين على نطاق واسع وراء خطة العبادي، في حين قال دبلوماسي غربي من بغداد “ان العراق يبدو مثل برميل غاز جاهز للانفجار وانه لا بد من عمل شيء ما لمواجهة التوترات السياسية”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.