أدوار عنصرية وطائفية لبارزاني والنجيفي عجلت في اجتياح الموصل

اثيل-النجيفي-و-مسعود-البرزاني

أحال البرلمان العراقي، تقريرا إلى المدعي العام، يدعو لمحاكمة عشرات من كبار المسؤولين الآخرين فيما يتصل بسقوط مدينة الموصل في يد تنظيم داعش العام الماضي.وإذ أثار القرار، السعادة لدى أوساط واسعة من الشعب العراقي، لكنه طرح التساؤل عن إغفال آخرين كانوا مسببين رئيسيين في اجتياح الإرهاب للموصل في العاشر من حزيران 2014.ويلقي التقرير باللوم في سقوط المدينة على أثيل النجيفي محافظ نينوى، وعلى القائم السابق بأعمال وزير الدفاع سعدون الدليمي، وقائد الجيش السابق الفريق أول بابكر زيباري، والفريق مهدي الغراوي، قائد العمليات السابق في نينوى.وممّن وردت أسماؤهم أيضا، اللواء خالد الحمداني قائد شرطة نينوى، وحاتم المكصوصي رئيس المخابرات العسكرية السابق وثلاثة أعضاء أكراد من قوات الأمن العراقية.وزعم التقرير وجود صلات بين داعش والقنصل التركي في نينوى وتستر من جانب النجيفي ومسؤولين آخرين في المحافظة.وفي هذا المنحى يقول الكاتب على محمد الجيزاني، وهو رأي لا يعّبر بالضرورة عن موقف «المسلة»، ان «الحكومة غير مسؤولة عن سقوط الموصل، ولا القيادة العسكرية أيضا، ولا الجيش العراقي وان المسؤول المباشر هو المحافظ اثيل النجيفي».وأضاف «أربعون ألف شرطي مسؤولون عن حماية الموصل من أهالي المدينة تم تسريحهم بأمر النجيفي وهو المسبب الأول والأخير عن سقوط الموصل، فقد نصب العداء للجيش العراقي وحرّض اهل الموصل، وأطلق على الجيش العراقي صفات مثل (جيش المالكي الصفوي).وأردف «تبعه شلة من السياسيين الفاسدين التي يعملون بصورة مزدوجة مع الإرهاب، ومع العملية السياسية». وفي أبرز خطوة تتخذها بغداد حتى الآن لمحاسبة المسؤولين عن خسارة الموصل امام الإرهابيين، وافق المجلس على تقرير لجنة التحقيق الذي خلص إلى أن مسؤولين أمنيين وسياسيين كبارا مسؤولون عن سقوط المدينة.ويتزامن تقرير لجنة الموصل مع حملة بدأها رئيس الوزراء حيدر العبادي لمحاسبة الفاسدين.ويقول عراقيون لـ»المسلة» ان تقرير لجنة الموصل اذا ما أريد له نيل ثقة الشعب، يجب أن لا يكون محابيا لبارزاني، واطراف أخرى مسؤولة عن الكارثة التي حصلت في الموصل. وقال سعيد حميد وهو مدرس من بابل، جنوبي بغداد، إن «مسؤولية سقوط الموصل تتحملها جميع الأطراف السياسية لأنها ساهمت في الفساد والمحسوبية، وتسبّبت في تحول جوهري لجهة التأسيس لحالة أدت إلى فشل القوات الأمنية في تامين الحفاظ على الموصل. واعتبر حميد أن بارزاني، هو الأخطر في الأسباب التي ساهمت في انسحاب الجيش العراقي من الموصل.وتابع «كان بارزاني يخطط لضم كركوك ومناطق أخرى إلى كردستان حال استفحال داعش في المناطق العربية».ويبدو واضحا أيضا إن سقوط الموصل، سبب الفساد المنتشر بين القادة العسكريين والطبقة السياسية على حد سواء.وفي حين يختلف كثيرون حول حقيقة الرواية التي توضح كيف سقطت الموصل إلا إن الأغلبية تتفق على ان قادة وساسة تسببوا في سقوط الموصل وابرزهم اثيل النجيفي الذي دعا الى طرد الجيش العراقي من المدينة لأسباب طائفية قبل اجتياح داعش للمدينة.ولقد أدى التناحر واللهجة الطائفية لزعماء سنة، اتهموا الجيش العراقي بالمذهبية، إضافة الى الخصومات بين اطراف سياسية شيعية، الى خلق حالة نفسية ومعنوية سلبية، استثمرها داعش واجتاح الموصل، ومن ثم الرمادي.ولم يكن هناك مفرّ من سقوط الموصل في حزيران 2014 من الاعتماد على فصائل الحشد الشعبي، التي نجحت في استعادة الأراضي من ايدي التنظيم الإرهابي.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.