بضعة آلاف المطلك

في لقاء تلفزيوني مع قناة العربية الخبث قال نائب رئيس الوزراء المقال صالح المطلك انه غير مقتنع باجراء الدكتور حيدر العبادي بالغاء مناصب نواب رئاستي الجمهورية والوزراء وانها لا تمثل حلا للأزمة المالية في البلاد والدليل على ذلك والقول للمطلك انه حتى بعد الغاء منصبه فأنه سوف يستمر باستلام راتب تقاعدي بمقدار 80% من الراتب الذي كان يستلمه اي انه لم ينقص من الراتب سوى بضعة آلاف من الدولارات !!!!!!!!. قالها المطلك بملء فمه المنتون بسحت الترليون وتكشيرة بتراء بأسنانه الصفر. قالها مطمئن القلب معتمدا على نظرية (ولا يهمك) بعدما افلت من قانون المساءلة المشمول به من رأسه حتى قدميه فهو كان في بداية السبعينيات رئيس الاتحاد الوطني لطلبة العراق في كلية الزراعة حيث كان ومجموعته محمد عبد الرحمن محل وإياد السامرائي يلاحقون ويضربون حتى الموت جميع من يشكون في تعاطفه الحركات الاسلامية أو مع الحزب الشيوعي. بعد أن تخرج من كلية الزراعة أرسله حزب البعث بعثة دراسية إلى بريطانيا لتكملة الدراسة مكافأة لما قام به في كلية الزراعة وكذلك الاتصال بالبعثيين هناك. في بريطانيا أصبح رئيس الاتحاد الوطني هناك وله اتصال بالمخابرات العراقية عن طريق السفارة العراقية. بعد ثلاث سنوات رجع صالح المطلك ويحمل شهادة الدكتوراه وكان التساؤل حينها كيف تكفي مدة ثلاث سنوات للحصول على الماجستير والدكتوراه في ثلاث سنوات من ضمنها كورس اللغة !!!.

عندما رجع صالح كانت درجته الحزبية عضو قيادة فرقة ـ هذا في السبعينيات. بعد أشهر قليلة أصبح صالح المطلق عضو قيادة شعبة. وبعد سنة تفرغ صالح مع شخص آخر يدعى محسن الشيخ راضي (عضو قيادة قومية لحزب البعث سابقاً) للعمل في مزارع زوجة صدام ـ ساجدة ـ بعد أن أصبحا الاثنان جزءاً من المنظومة المخابراتية. تحول صالح المطلك من شخص يسكن القسم الداخلي في كلية الزراعة إلى تاجر يسكن في منطقة المنصور ببغداد ويركب سيارة مرسيدس آخر موديل. استثمارات ساجدة كانت بعشرات الملايين من الدنانير وكانت كل الاستثمارات بأسم صالح المطلك وهو المسؤول عن جميع الاستثمارات. لقد حصل صالح المطلك من البنك سلفة قدرها 4 ملايين دينار عراقي أي ما يعادل 12 مليون دولار (الرقم في الثمانينيات) لاستثماره في حقول الصويرة والراشدية، بعد أن استولى صالح على جميع البيوت الزجاجية في الراشدية لغرض الاستثمار والتي كلفت الدولة العراقية ملايين الدولارات. توسعت استثمارات ساجدة لتشمل العقارات اذ بدأت بشراء القطع والأراضي لجميع العراقيين الذين غادروا العراق. وكان صالح هو المسؤول عن الاستثمارات الجديدة. أصبح المطلك عضو فرع مفرغاً لاستثمارات ساجدة حيث أن جميع الاستثمارات مسجلة بأسمه لحد الآن حيث كان يرسل نسبة منها الى ساجدة ورغد ليقوما بدورهما بتمويل داعش والبعث الصدامي. علما انه تم طرده من التدريس في ليبيا لعدم الكفاءة.. أخيرا أقول هذا المطلك بكل تأريخه الأسود يصف أكثر من 13 ألف دولار تستقطع من راتبه اذا ما احيل على التقاعد بأنها مجرد حفنة دولارات لا أكثر. 13 ألف دولار تعادل الراتب الشهري لأكثر من 40 موظفا حكوميا في العراق. رئيس الوزراء حيدر العبادي كان قد اعلن الغاء الرواتب التقاعدية لهؤلاء المطلكية وهذا ما يعني ان المطلك يجب ان لا يستلم ولا ربع حفنة.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.