سايكس بيكو قرن ال «21»تقسيم الدول و توسيع منطقة النفوذ… التحركات التي تقوم بها الجماعات الإرهابية أداة لإعادة رسم خارطة العالم الجديد

هععغهغ

قامت بعض الدول على رأسها الولايات المتحدة بابتكار مصطلح الحرب على الإرهاب بشتى الوسائل الممكنة «حملات عسكرية واقتصادية وإعلامية» وتهدف إلى القضاء على الإرهاب والدول التي تدعم الإرهاب بدأت هذه الحملة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 التي كان لتنظيم القاعدة «الصناعة الامريكية» دور فيها وأصبحت هذه الحملة محوراً مركزياً في سياسة الرئيس الأمريكي «بوش دبليو» على الصعيدين الداخلي والعالمي وشكلت هذه الحرب انعطافة وصفها العديد بالخطيرة وغير المسبوقة في التاريخ لكونها حرباً غير واضحة المعالم وتختلف عن الحروب التقليدية بكونها متعددة الأبعاد والأهداف, في ايار 2010 قررت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التخلي عن مصطلح «الحرب على الإرهاب», والتركيز إلى ما يوصف بـ»الإرهاب الداخلي», وذلك في إستراتيجيتها الجديدة للأمن القومي ونصت الوثيقة على أن الولايات المتحدة «ليست في حالة حرب عالمية على «الإرهاب» أو على «الإسلام», بل هي حرب على شبكة محددة هي تنظيم القاعدة و»الإرهابيين» المرتبطين به الأخبار المتناقلة تشير إلى أن الدول الغربية و بعض الدول الإقليمية التي باتت تعيش في ظل ازمة الإرهاب تسعى حالياً إلى إعادة رسم الحدود مجدداُ و تقسيم بعض الدول في منطقة غرب آسيا و شمال آفريقيا, كانت معاهدة سايكس- بيكو عام 1916م عبارة لقاء سرّي جمع كل من فرنسا و بريطانيا وعُقد بعد عامين من انتهاء الحرب العالمية الأولى بهدف تقسيم المناطق الخاضعة لحكم الإمبراطورية العثمانية في حال سقطت وبناء على المفاوضات التي حصلت بين ممثل بريطانيا «مارك سايكس» وممثل حكومة فرنسا «فرانسوا بيكو» تمّ تقسيم الأراضي العثمانية بين كل من هاتين الدولتين وقد رحّبت روسيا القيصرية بهذه المفاوضات بعدّها المنافس القديم للعثمانيين وفي النهاية تم إعطاء قسم من هذه الأراضي التابعة للأتراك الواقعة في القوقاز إلى روسيا القيصيرية.

أقدم قادة العالم آنذاك على تقسيم الأراضي التي خضعت لحكم الإمبراطورية العثمانية على مدى 600 عام دون أن تأخذ بعين الاعتبار القوميات والثقافات الموجودة في غرب آسيا واليوم بعد مرور 99 عاماً على هذه المعاهدة بدأت تسمع بعض الهمسات حول رسم حدود جديدة للشرق الأوسط مثل العراق في غرب آسيا و ليبيا في شمال أفريقيا حيث كانت ليبيا تابعة لحكم الامبراطورية العثمانية وقد قامت إيطاليا في عام 1911م و1912م ببسط سيطرتها على أجزاء واسعة منها, لقد تمت مناقشة مشروع تجزئة العراق منذ مدّة في مجلس الشيوخ الأمريكي فقد قام هذا المجلس في الأيام الأولى من شهر أيار الماضي بتقديم مشروع يتضمن العمل على تهيئة الظروف من أجل تجزئة و تقسيم العراق إلى ثلاث دول شيعية ،سنّية وكرديّة وقد طالب أعضاء المجلس في هذا المشروع أن يكون هناك ارتباط وعلاقة مستقلة بين بغداد و السنّة و الأكراد وقامت بوضع برنامج تسليحي لهاتين الجماعتين-الأكراد و السنّة- ضمن جدول برامجها و فقاً لهذا المشروع الذي تمّ تقديمه إلى لجنة خدمات القوّات لمسلّحة التابعة للكونغرس يتم تخصيص مساعدة تبلغ 715 مليون دولار إلى القوّات العراقية التي تقوم بمحاربة داعش ويخصص 25 بالمئة من هذه المعونة لصالح قوّات البيشمركة و المليشيات السنّية وبعد مضي شهرين على تقديم هذا المشروع قام رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية بالتحدث مرّة أخرى عن مشروع تقسيم العراق واستناداً لتقرير لوكالة سبوتنيك الروسية، فإن الجنرال»ريموند أودرنو» تحدث في مؤتمر صحفي الاسبوع الماضي قائلاً : إنه في حال لم تنجح القوّات العراقية في مواجهة داعش خلال الأشهر القادمة فإن الولايات المتحدة ستقوم بإرسال قوّات عسكرية أمريكية إلى العراق بدون ان يقوم بتعيين تاريخ معيّن لإرسال هؤلاء الجنود وقال في حال لم يحصل تطوّر في الصراع مع داعش فإن الولايات المتحدة ستكون عند ذلك مجبرة على دراسة خيار إرسال قوّات برّية إلى العراق بهدف تحسين الأوضاع هناك وفي جزء آخر من حديث هذا القائد السابق في القوّات الأمريكية قال ربما تقسيم العراق هو الحل الوحيد لإنهاء أزمة داعش حيث لاقى هذا الخطاب ردّة فعل من الشارع العراقي ,اقليمياً, أذيع قبل مدّة من الآن خبر يتحدث عن وجود مخطط لتقسيم ليبيا إلى بلدين يسعى إلى تنفيذه كل كل من فرنسا وإحدى الدول العربية المطلّة على الخليج وصرّحت مصادر ليبية رسمية إلى صحيفة «الشروق» الجزائرية بأن بعض الدول العربية بقيادة دول عربية خليجية بدأت عقد اجتماعات سرّية مع عدد من قادة جنوب ليبيا كان من بينهم قادة للجيش والشرطة ورؤساء قبائل، ونقلاً عن مصدر غير معروف نشرت صحيفة الشروق تقول بالرغم من ان هذه الاجتماعات كانت تنعقد تحت عنوان توحيد جنوب ليبيا كـحل وحيد لحل للازمة في هذا البلد إلا أن حقيقة الأمر هي ان هذه الاجتماعات هي مشروع فرنسي من أجل بسط نفوذها على المناطق الجنوبية لـ «ليبيا» و إعادتها إلى عصر الاستعمار وتقسيم هذا البلد إلى بلدين، و وفقاً لهذا الخبر فإن البلد الأول سيمتد من غدامس إلى غات و سبها و أوباري واليزي في جنوب الجزائر حتى شمال النيجر وسيطلق عليه اسم «الطوراق» واستناداً كذلك لهذا التقرير فإن البلد الآخر سيمتد من منطقة غدوة شرق سبها إلى الكفرة على الحدود مع السودان ليصل إلى شمال شرق النيجر و شمالي تشاد وسيطلق على هذا البلد اسم «التبو» وقالت هذه المصادر بان عاصمة الطوارق ستكون منطقة «اوباري» و عاصمة التبو ستكون «مرزق» وستعطى الأولوية في هذين البلدين للجنسية الأفريقية بدل القومية العربية وستكون الأولى-الجنسية الافريقية- هي الأرجح الأمر الذي من شأنه ان يوجد مشكلات جديدة للمنطقة حيث لم تنعم ليبيا بالهدوء منذ ان سقط الديكتاتور السابق»معمر القذافي» حتى اليوم ويقال بأن الدول الأوروبية لكي لا تبقى متأخرة عن ركب الولايات المتحدة الأمريكية ها هي اليوم تسترجع ماضيها وتسعى الآن لإيجاد مستعمرات جديدة لها, فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تم تأسيس منظمة الأمم المتحدة على أمل ان تأخذ العلاقات بين الدول إطاراً منهجياً لتسد الباب امام إشعال نار الحروب و انتشار الفوضى ومنذ ذلك الزمان حتى الآن وبعد مضي أكثر من نصف قرن لم تستطع منظمة الأمم المتحدة ان تؤدي رسالتها العالمية في القضايا الكبرى وبقيت تحت ظل الولايات المتحدة الأمريكية تأتمر بأمرها حيث يتم استخدامه تارة بعنوان أداة لممارسة الضغوط وتارة أخرى يتم تهميشه وتقوم بدور المراقب الأوضاع عن بُعد, السؤال الرئيس المطروح هو ما الدور الذي تلعبه منظمة الأمم المتحدة في التقسيمات السرّية لدول غرب آسيا وشمال أفريقيا؟ قبل حوالي قرن من الآن تمّ تقسيم أراضي الإمبراطورية العثمانية بين القوى العظمى آنذاك واليوم ظهرت جماعة تكفيرية في الشرق الأوسط أطلقت على نفسها اسم «داعش» وتقول إنه يجب إزالة الحدود التي رسمت وفق معاهدة سايكس-بيكو لكن منظمة الأمم المتحدة التي هي بمثابة أعلى مرجعية دولية لم تقدم على أي ردة فعل او إقدام عملي في هذا الشان والدول الذي تدعى محاربتها للإرهاب لا تقوم سوى بالقصف غير المركز وعديم الفائدة لمواقع الإرهابيين ولايبدو مستبعداً في النهاية أن تكون التحركات التي تقوم بها هذه الجماعات الإرهابية تأتي ضمن إطار إعادة رسم الحدود التي تسعى إليها هذه الدول, إن إعادة رسم حدود المنطقة مجدداً بإمكانه أن يزيد من منطقة نفوذ أجهزة استخبارات الدول الغربية والإقليمية كمثال على ذلك العراق الموحد الحليف لإيران الذي يعدّ بلداً غير مرغوب به من الدول الخليجية ،الكيان الصهيوني و الولايات المتحدة الأمريكية لكن العراق المقسّم إلى ثلاثة بلدان يمكن ان يفسح المجال أمام هذه الحلف الثلاثي ليستفيد منه بشكل كامل والدليل على ذلك ما نشهده اليوم في ملف إقليم كردستان, قضية الأكراد تعدّ إحدى القضايا التي من الممكن أن تسبب أزمة في العراق واخرى في سوريا فقد اطلقت هذه المنطقة على نفسها مسمى»إقليم كردستان» منذ عام 1970م وأقدمت على عدة محاولات للإستقلال عن العراق لكنها باءت بالفشل و آخر هذه المحاولات تلك التي قام بها «مسعود البرزاني» للإعلان عن استقلال هذا الإقليم وكانت في بدايات تحرك تنظيم «داعش» في العراق حيث جاء الخبر بالتزامن مع الوقت الذي كانت فيه الحكومة المركزية مصدومة ببروز ظاهرة جديدة اسمها «داعش» ولم يكن لديها أي استراتيجية خاصة من اجل مواجهة موجة الإرهاب الجديدة حيث قام رئيس هذه المنطقة المستقلة في ذلك الوقت بالإعلان عن عقد استفتاء عام من اجل الاستقلال عن العراق وأول من رحّب بإقامة هذه الاستفتاء كان رئيس وزراء الكيان الصهيوني «بنيامين نتنياهو» ولاقى في الوقت ذاته معارضة ثابتة و قويّة من رئيس الوزراء آنذاك «نورري المالكي» الشرق الأوسط هو منطقة يحدث فيها كل يوم أمر جديد و يقال بان الدول الغربية و العربية بدل ان تقوم بإرساء السلام والاستقرار في هذه المنطقة تسعى إلى تأمين حصصها وأسهمها وإيجاد تكتلات سياسي- عسكري تحسباً للسنوات القادمة.

“القاعدة ” و”داعش” في الميدان… تمدد على حساب حالة

” اللا دولة ” وفراغ المؤسسات

مر تنظيم “داعش”، منذ تأسيسه، بثلاث مراحل رئيسة، الأولي هي مرحلة العمل داخل العراق، ثم التمدد إلي سوريا في المرحلة الثانية، وأخيرا المرحلة الثالثة التي تمدد خلالها التنظيم بشكل عشوائي على الرقعة الجغرافية لإقليم الشرق الأوسط وخلال هذه المراحل الثلاث، تأرجحت العلاقة بين تنظيم “داعش” و”القاعدة” من التبعية التامة في المرحلة الأولي، والنزاع في المرحلة الثانية، إلى أن وصلت العلاقة لحالة التمرد والعصيان الكامل في المرحلة الثالثة, انعكست هذه الأطوار المختلفة على العلاقة بين التنظيمين والأفرع التابعة لهما في ميادين النزاع العسكري، لاسيما أن “داعش” استند في سوريا حيث الميدان الرئيس للنزاع إلى قوة الأمر الواقع لإقرار تمدده، من خلال السيطرة على بعض المناطق وإخضاعها لحكم التنظيم، وهو أمر أدى إلى مواجهات مع باقي التنظيمات، وأبرزها جبهة النصرة، الفرع الرسمي لـ”القاعدة” هناك ومع تصاعد الصراع بينهما، تدخلت القيادة المركزية لـ “القاعدة” كطرف وسيط، ثم تحولت إلي خصم بسبب رفض قيادة “داعش” نتائج الوساطة وهنا، لجأت قيادة “القاعدة” لأول مرة إلى الكشف عن مجموعة من الوثائق والمراسلات المتبادلة بين التنظيمين، بل والكشف أيضا عن هوية بعض الشخصيات التي لعبت دورا في نقل التعليمات والتفاصيل التنظيمية الدقيقة بينهما لإثبات أن أبا بكر البغدادي وتنظيمه في أعناقهم بيعة لـ “القاعدة”، وأن أيمن الظواهري هو أميرهم المباشر، وأن البيعات التي جمعوها داخل وخارج سوريا باطلة مقابل هذا الارتباك الذي بدت عليه قيادة “القاعدة” المركزية، كان “داعش” قد تمكن من الاستحواذ على مساحة كبيرة في سوريا، وأحاط المناطق الواقعة تحت سيطرته بنسق إداري موحد, علي الصعيد الآخر، صدرت بعض الإشارات عن جبهة النصرة، أنبأت بأن هناك سعيا للفكاك من الارتباط التنظيمي بـ “القاعدة” من أجل الحصول على دعم إقليمي ودولي يدفعها للعب دور محوري لإسقاط نظام بشار الأسد، على أساس أن القوى الداعمة تتحرج من تقديم دعم علني لتنظيم يعلن ولاءه وتبعيته لـ “القاعدة” فكان أن خاضت جبهة النصرة تجربة عسكرية ناجحة، تحت مظلة تحالف “جيش الفتح”، الذي يضم إلى جوارها بعض الفصائل، الموصوفة غربيا بـ “المعتدلة”، ومجموعات محلية وتمكن هذا التحالف من السيطرة على إدلب، وجسر الشغور في شمال سوريا، وهي تعد من مناطق النزاع الرئيسة في سوريا وبعدها، ظهر زعيمها أبو محمد الجولاني على شاشة قناة الجزيرة القطرية في 31 أيار 2015 وكانت هناك حالة ترقب بأنه سيعلن خلال هذا اللقاء انفصال جبهة النصرة عن “القاعدة”، لكنه اختار أن يبعث برسائل طمأنة إلى أطراف محلية ودولية، مثل تأكيده أن جبهة النصرة تلقت تعليمات من القيادة المركزية للقاعدة بألا تتخذ من سوريا مركزا لشن هجمات ضد المصالح الغربية والأمريكية، وتأكيده أن النصرة لا تقتل المسيحيين، ولا تفرض عليهم الجزية، وكذلك تأكيده أن النصرة ستخلي سبيل أي عنصر يتبرأ من النظام, أما خارج الميدان السوري فقد واجهت “القاعدة” تعثرات أخرى مقابل حالة التمدد العشوائي التي تمكن “داعش” من تحقيقها لأسباب تتعلق بغياب تاريخي لـ “القاعدة” عن دول تمثل مراكز ثقل في شمال إفريقيا والشرق الأوسط تمكن “داعش” من استغلال الظرف السياسي في مصر وليبيا، لكن التنظيمات التي أعلنت مبايعتها للبغدادي “أنصار بيت المقدس- مجلس شورى شباب الاسلام” اتخذت مسار “التبعية العقدية الجامدة” لـ “داعش”، منذ إعلان بيعتها للبغدادي، فأصبحت تتبع المنهجية الإعلامية والميدانية نفسها التي ينفذها تنظيم الدولة في سوريا والعراق ومع الفارق بين الحضور الميداني لأنصار “داعش” في مصر، الذي ينحصر تقريبا في سيناء، وليبيا، حيث يتوزع فيها بين برقة، وطرابلس، وفزان، فإن حالة “اللا دولة” وفراغ المؤسسات التي تعيشها ليبيا، منذ سقوط نظام القذافي، مكنته من اجتذاب عناصر مهمة من تنظيمات محسوبة فكريا علي “القاعدة”، مثل أنصار الشريعة وأصبح من المحتمل أن يعلن أنصار الشريعة عن مبايعته بالكامل لـ “داعش”، لاسيما بعد أن أصدر فقيهه الشرعي أبو عبدالله الليبي مؤلفا حمل عنوان “المبررات الشرعية والواقعية لبيعة الدولة الإسلامية” وفي دول المغرب العربي، نجح “داعش” بالفعل في تحويل دفة ولاء أنصار الشريعة بتونس إليه، بعد أن كان تابعا بشكل واضح للقاعدة أما في الجزائر، فإن التنظيم أوجد له موطئ قدم له عبر انشقاق مجموعة من أفراد تنظيم “القاعدة” في بلاد المغرب الإسلامي الذي اكتفى بوصاية روحية على مجموعة من التنظيمات في الدول الإفريقية المحيطة، واقتصر نشاطه العسكري على تنفيذ هجمات من وقت لآخر ضد المصالح الغربية.

محلل سياسي سوري: جبهة الصراع الساخنة ضد الإرهابيين

هي الورقة الرابحة لسوريا في المفاوضات

أكّد المحلل السياسي السوري أن قيام الجيش بتشديد حدّة هجماته ضد الإرهابيين على عدّة جبهات هو بمثابة ورقة رابحة لسورية في المفاوضات المترقبة والمحتملة تحدث المحلل السياسي السوري “عماد عثمان” عن التدخلات التركية في الشؤون السورية عبر دعمها لائتلاف جيش الفتح الإرهابي فقال “إن تشكيل ما يسمى بجيش الفتح في إدلب هو نتيجة مخطط رسمته أجهزة الاستخبارات السعودية،القطرية والتركية على مستوى المنطقة كافة وقد طلبت من الجماعات المسلّحة كافة بالرغم من تنوعها و اختلافها أن تقوم بتنفيذ هذا المخطط” واضاف إن عدداً كبيراً من عناصر جيش الفتح قد دخلوا الأراضي السورية عبر الأراضي التركية بعد ان تمّ تجهيزهم بالسلاح و العتاد العسكري و وصلوا إلى إدلب تحت غطاء ودعم تركي ويبدو الدور التركي جلياً هنا في مراقبة تحرّكات وعمل الإرهابيين في شمال سوريا عندما قامت جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا بتنفيذ الأوامر التي وجّهت إليها من وكالة الاستخبارات التركية وقامت بالانسحاب من حلب بهدف تهيئة الظروف من اجل تنفيذ المشروع التي تسعى لتحقيقه انقرة والمتمثل بإيجاد منطقة عازلة في شمال سوريا وقال هذا المحلل السوري أيضاً بالرغم من أنّ الجيش السوري قاتل الإرهابيين على مئات الجبهات على مدى السنوات الأربع الماضية إلا انه لايزال يواصل قتاله ضد الإرهاب و الإرهابيين بنفس الوتيرة وعلى نفس المستوى من القوّة وقد تمكّن من تحقيق انجازات مهمّة للغاية في هذا الشأن وأضاف إن الجيش السوري لايزال يواصل ملاحقة و محاربة الإرهابيين في مناطق عديدة إذ انه تارةً ما يقوم بالسيطرة على منطقة ما و تارة اخرى يفقد السيطرة على منطقة او جزء من منطقة ما لكن هذه التطورات كافة تصب في مصلحة الجيش السوري و هذه الايام كذلك نشهد تعاوناً وتنسيقاً من الأهالي مع الجيش في منطقة سهل الغاب وحول اللقاء الذي جمع رئيس الائتلاف الوطني السوري للمعارضة في الخارج “خالد خوجه” و وزير الخارجية الروسي “سرغي لافروف” في موسكو صرّح قائلاً “إن المعارضة في الخارج قالت من موسكو إن أساس المشكلة هو الرئيس السوري بشار الأسد وكذلك الأمر أعلن وزير الخارجية السعودي “خالد الجبير” من موسكو عن معارضته لتشكيل تحالف لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي يكون الجيش السوري عضواً فيه وقام بالتطرق مجدداً عن المواقف السابقة للسعودية حيال سوريا مؤكداً مرة أخرى مطلبها في تنحّي الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم وأضاف أيضاً, حصل بعض التقدّم في اللقاءات التي جمعت المعارضة في الخارج بالمسؤولين الروس لكن الخلافات الأصلية بقيت قائمة وقد طالبت المعارض بحل سياسي استناداً إلى بيان جنيف والسبب وراء هذا المطلب هو مقاومة الجيش السوري من ناحية والاتفاق النووي الذي حصل بين إيران و الغرب من ناحية اخرى وقال هذا المحلل السوري لقد توصّلت جميع الأطراف الإقليمية والدولية اخيراً إلى أنّ الأزمة السورية لايمكن إنهاؤها إلا عبر الحل السياسي فقط ولكن إلى ان تتبلور ماهية وشكل هذا الحلّ بشكل حقيقي سيبقى الجيش السوري يواصل رفع حدّة الهجمات العسكرية التي يشنّها على الإرهابيين ليقوم باستخدامها كـورقة تفوّق وقوّة في المفاوضات المترقبة وقال عثمان إن هذا هو الطبع الخبيث منذ القدم للدول الغربية في إشعال نار الحروب في نقطة ما من العالم لتقوم بالاستفادة منها لصالح منطقة أخرى و اليوم نجحت امريكا إلى حدّ ما في تغيير نظرة شعوب المنطقة والدول العربية حيال الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينين والاحتلال المتواصل للأراضي الفلسطينية وترك الفلسطنيين لوحدهم دون معين وقال أيضاً إن إيران اليوم قد أثبتت مدى قدرتها امام المجتمع الدولي ولم تستسلم بالرغم من العقوبات التي فرضت عليها لعقود لابل أنها زادت من اهتمامها بالعلم و المعرفة و البحث و التطور و التنمية وتمكّنت من تسخير هذه العقوبات لمصلحتها واستطاعت الانضمام إلى ركب مالكي الطاقة النووية وتمكّنت من اخذ اعتراف رسمي من المجتمع الدولي بحقها بامتلاك هذه الطاقة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.