المفتاح الذهبي للمنطقة من صالحي الى ولايتي : إیران باتت “قوة صانعة للأمن” وتصريحات القائد الاعلى بشأن سوريا هي الكلمة الفصل

خهجحخحهخ

أعلن وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، أن إيران ستوقع عقداً مع روسيا الأسبوع المقبل لشراء أربعة أنظمة صواريخ أرض – جو من طراز “أس – 300” لتقترب طهران من امتلاك قدرة دفاع جوي متقدمة، في ظل تأكيد رئیس منظمة الطاقة الذریة الايرانية علي أکبر صالحي على أن الاتفاق النووي يشكل مؤشرا علی أن ایران باتت “قوة صانعة للامن” في المنطقة، وأن “المفتاح الذهبي” للمنطقة هو بید طهران وفي هذه الأثناء، شدد مستشار القائد الأعلى للثورة الايرانية علي أكبر ولايتي على أن أي حل للازمة السوریة لن یكون مقبولا إذا لم یحظ بتأیید الحكومة والشعب في سوریا، واصفاً تصریحات السيد الخامنئي بشأن السیاسات التي تعتمدها ایران تجاه سوریا ودول المنطقة، بـ “الكلمة الفصل” وأمام اجتماع علمي تخصصي بعنوان “التعلیم وتنمیة ایران الاسلامیة في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي”، اعتبر صالحي أن “خطة العمل المشترك الشاملة” (الاتفاق النووي) أحبطت “الایرانوفوبیا والشیعة فوبیا” وجعلت العالم ینظر إلی ایران بنظرة مختلفة، وتوقع صالحي أن یتم رفع العقوبات المفروضة علی ایران في شهر کانون الاول المقبل، مشيداً “بمقاومة الشعب الایراني وصموده خلال الـ36 عاما”، ومعتبراً أن إيران “قد دخلت نادي الدول المالكة للتقنیة النوویة بصورة رسمیة” وكان القائد الأعلى للثورة الايرانية السيد علي الخامنئي الذي تعود له الكلمة النهائية في المسائل المتعلقة بالسياسة الخارجية الإيرانية، قد ألقى، أمس الأول، شكوكاً حول إمكانية تطبيق الاتفاق النووي الموقع بين إيران ومجموعة “5+1″، معتبراً أن مستقبل الاتفاق “ليس واضحاً”، إذ أن المصادقة عليه في إيران كما في الولايات المتحدة ليست مؤكدة وبينما شدد الامام الخامنئي على أن “هدف الأميركيين المعلن هو تقسيم العراق، وكذلك تقسيم سوريا”، مؤكداً أن بلاده لن تسمح بذلك، وصف مستشاره علي أكبر ولایتي خلال لقائه وزیر الاعلام السوري عمران الزعبي العلاقات بین ایران وسوریا بأنها “استراتیجیة”، وقال إن “هذه العلاقات لیست ولیدة الیوم أو امس بل انها تكونت منذ انتصار الثورة الاسلامیة وتكاملت بمرور الزمن” وأوضح ولايتي أن “لیس هناك من یشك في العالم بهذه العلاقة الاستراتیجیة فسوریا حكومة وشعبا ورئیسا اجتازت اختبارا صعبا خلال الاعوام الخمسة الماضیة، وخرجت منه مرفوعة الرأس”، مشددا على أن “الهدف من الهجوم علی سوریا لم یكن سوریا وحدها بل المقاومة، لكنه مني بالفشل بحیث بات اعداء سوریا یعترفون الیوم أن الازمة السوریة لا یمكن حلها عسكریا” وشدد ولايتي على أن تصریحات السيد الخامنئي أمام أعضاء “المجمع العالمي لاهل البیت” بشأن السیاسة التي تعتمدها ایران تجاه سوریا، هي “الكلمة الفصل”، في السياسة الإيرانية تجاه سوريا, وعلی هامش لقائه بالزعبي أکد ولايتي أن إیران لم ولن تسمح بنفوذ الامیرکیین في المنطقة، وشدد على أن تصریحات الامام “کشفت عن خطوط مهمة وواضحة علی صعید العلاقات الاستراتیجیة لايران في المنطقة وأن واحدة من أهم هذه الخطوط هي أنها لن تسمح للادارة الامیرکیة ببسط نفوذها في المنطقة بلطائف الحیل والاسالیب السیاسیة والدولیة الملتویة لان الادارة الامیرکیة فقدت ماء وجهها، وطردت من دول المنطقة مثل العراق وافغانستان بإرادة شعوبها” وشدد ولايتي على أن “علاقة ایران وسوریا علاقة استراتیجیة تتعزز یوما بعد یوم” وأضاف “هذه العلاقة هي العمود الفقري لسلسلة علاقات ایران وحلفائها في المنطقة بما فیها العراق ولبنان وفلسطین، وهي لیست علاقة ثنائیة، وبدون هذه العلاقة الاستراتیجیة لن یكون هناك أي معنی للمقاومة في مواجهة الاطماع التوسعیة الصهیونیة” إلى ذلك، أعلن وزیر الدفاع الايراني العمید حسین دهقان، أن روسیا ستسلم ایران منظومة صواریخ “اس – 300” الحدیثة وأوضح في لقاء صحافي عقده لمناسبة یوم الصناعة الدفاعیة حول آخر المستجدات بشأن تحویل منظومة صواریخ “اس – 300” لایران، أن الطرف الروسي ملتزم بالعقد الذي وقعه مع طهران في المرحلة الجدیدة وأکد دهقان، أن وزارة الدفاع أدرجت علی جدول أعمالها، إحیاء موضوع تسلیم “اس – 300” وتم الاتفاق علی ایجاد آلیات وقنوات بهذا الشأن، وهو ما دفع الوزارة إلى العمل علی تحدیث العقد وإعادة النظر فیه وأضاف “لذا قرر الطرف الروسي إجراء جمیع التغییرات التكنولوجیة لتحویل منظومة الصواریخ الحدیثة” لايران وأشار دهقان إلی إجراء کافة المفاوضات بهذا الشأن وإعداد نص الاتفاق الجدید، مؤكداً أنه سیتم التوقیع علی الاتفاق “في غضون هذا الاسبوع او الاسبوع القادم لوضع منظومة صواریخ “اس ـ 300″ بتصرف ایران” وكانت شركة “ألماز أنتي” الروسية لإنتاج الأسلحة أكدت في حزيران الماضي، أنها ستزود إيران بنسخة محدثة من أنظمة “إس – 300” التي تعد من بين أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورا في العالم بمجرد التوصل لاتفاق مع الطرف الايراني وقال دهقان إن إيران كانت تعتزم في بادئ الأمر شراء ثلاث “كتائب” من منصات إطلاق صواريخ “إس – 300” ولكنها رفعت العدد بعد ذلك إلى أربع ولم يحدد عدد منصات إطلاق الصواريخ لكل كتيبة، كما أكد أن إيران تتفاوض مع روسيا لشراء مقاتلات روسية، من دون ذكر المزيد من التفاصيل وقال خبير الأسلحة في معهد “ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام”، بيتر فيزمان إن من المرجح أن تشكل كل كتيبة وحدة مستقلة تضم نظام رادار ونظام تحكم وعددا غير محدد من منصات إطلاق الصواريخ وأضاف “مع امتلاك أربع كتائب سيكونون قادرين على نشر أنظمة صواريخ في أربعة أماكن واتجاهات مختلفة”, وفي سياقاً متصل, شكل مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، لجنة خاصة لدرس الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى وتضمّ هذه اللجنة، التي تعكس تشكيلة مجلس الشورى الذي يُهيمن عليه النواب المحافظون، خمسة عشر عضواً، هم ثلاثة عشرة من المحافظين واثنان من الإصلاحيين وستبحث اللجنة في الاتفاق النووي الذي أُبرم في 14 تموز الماضي بين إيران ومجموعة “5+1” وتشهد إيران في الوقت الراهن جدلاً حول ضرورة أن يُصادق مجلس الشورى أم لا على الاتفاق وطلبت أكثرية من النواب (201 من أصل 290) طرحه للتصويت وموافقة مجلس صيانة الدستور حتى تتوافر له “قاعدة شرعية” لكن المحافظين في مجلس الشورى لن يعارضوا اتفاقاً وافق عليه القائد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي وتعتبر الحكومة وفريق المفاوضين، في المقابل، ان موافقة مجلس الشورى على الاتفاق ليس في مصلحة البلاد، لأنه يحوّل تعهّدات اختيارية لإيران إلى التزام قانوني واعتبر السيد الخامنئي الاثنين أن مستقبل الاتفاق النووي ليس “واضحا”، لأن الموافقة النهائية لإيران وكذلك الولايات المتحدة عليه، “ما زالت غير أكيدة”، منتقداً مرة أخرى، الولايات المتحدة المتهمة بالسعي إلى “التسلّل” إلى إيران عبر الاتفاق النووي, وفي الولايات المتحدة، من المتوقّع أن يُصوّت الكونغرس الذي يهيمن عليه المعارضون الجمهوريون للرئيس باراك اوباما، ضدّ الاتفاق مرة أولى في ايلول المقبل. وسيستخدم اوباما حقّه في النقض، وهذا ما يُحتّم عندئذ توافر أكثرية الثلثين، وهو أمر غير مرجّح، للمعارضين من أجل التعطيل.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.