مندسون يدخلون التظاهرات بشعارات تسيء للمرجعية ومعلومات تؤكد: سفارات تقف خلفهم

179846_180369655331414_179025415425d825b325d825b525d825b425d92582_5523960_n2

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

تشهد العاصمة بغداد ومحافظات عراقية عدة، تظاهرات احتجاجية تطالب بتحسين الخدمات واجراء المزيد من الإصلاحات ومحاسبة المسؤولين المقصرين، وقد حذّر مراقبون ومسؤولون حكوميون ومدنيون مراراً وتكراراً من دخول مندسين بدفع من جهات ومخابرات دول اقليمية لحرف مسار تلك التظاهرات من خلال رفع شعارات بعيدة عن مطالب الجماهير، كالذي شهدته بعض المحافظات من رفع شعارات تسيء للمرجعية الدينية واستهداف الحركات الإسلامية والتمجيد بالحركات العلمانية، هذا ولم يستبعد مراقبون وسياسيون ان تقف خلف هذه الشعارات ومحاولات حرف مسار الاحتجاجات مخابرات دول اقليمية بالتعاون مع السفارات الموجودة في العراق، مبينين ان المرجعية الدينية هي صمام أمان العراق وكذلك الراعي الأول للاصلاحات ومن دون دعم المرجعية فأن أي اصلاح لن يتحقق كونها تمثل صوت الشعب. وحذّر الأمين العام لمنظمة بدر النائب هادي العامري بعض السفارات والبعثات الدبلوماسية في العراق مما اسماها “اللعب بالنار”. وقال العامري في كلمة ألقاها خلال الحفل التأبيني بمناسبة الذكرى السنوية الـ17 لاستشهاد السيد محمد الصدر ونجليه إن “بعض السفارات في العراق تحاول اللعب بالنار، ونحن نحذرها من الاستمرار في ذلك”، مؤكداً أن “السيادة خط أحمر”. وحذر العامري من “المساس بالمرجعية والرموز الدينية”، مشيراً الى أن ما نعيشه من حرية التظاهرات بفضلهم وبفضل دماء المقاتلين، وبيّن العامري: “اليوم نحن أمام معركة قاسية مع تنظيم (داعش) ومع الإرهابيين راح ضحيتها الكثير من الشباب”، مبيناً أن “اغلب الشباب الذين ينزفون دماً هم من مدرسة المرجعية”.

النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان حذر المتظاهرين من دواعش السياسة الذين يحاولون القضاء على روح التظاهرة، مبيناً ان المتظاهرين اليوم خرجوا ضد الفساد وعليهم ان يحاربوا المفسدين داخل هذه التظاهرات وهم الذين يحملون شعارات ضد المرجعية الدينية أو تحاول المساس بالرموز الدينية. وقال اللبان في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: نحذر من انحراف التظاهرات من خلال توجيهها بالاتجاه الخاطئ، داعياً المتظاهرين الى التركيز على محاسبة المفسدين وتوفير الخدمات وجعلها المطلب الأساس وان يكونوا واعين جيداً للمندسين الذين يحاولون تنفيذ أجندات شخصية، متهماً جهات سياسية بمحاولة افراغ التظاهرات من محتواها. ولم يستبعد اللبان ان يكون لسفارات بعض الدول دور تخريبي في التظاهرات من خلال ادخال مندسين مع المتظاهرين يرفعون شعارات تخدم مصالحهم، مؤكداً ان أعداء العراق استطاعوا ان يدخلوا للبرلمان شخصيات بوجه سياسي لكنهم في الحقيقة دواعش وبالتالي فمن السهولة ادخال مندسين الى التظاهرات وحرفها بالاتجاه الذي يخدمهم، مجدداً دعوته للقوات الأمنية والمتظاهرين الى تفويت الفرصة على أعداء العراق.

من جانبه قال النائب عن التحالف الوطني سلمان الموسوي: ان المرجعية الدينية شجعت اليوم وأمس التظاهرات الشعبية التي تطالب بتحسين الواقع المعيشي ومحاسبة المفسدين، مؤكداً ان الشعارات التي رفعت في التظاهرات أغلبها واقعية وان الذين يحاولون ان يصطادوا في الماء العكر لن تنجح محاولاتهم. وأضاف الموسوي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: كل من يرفع شعارات تحاول المساس بالمرجعية الدينية فتأكد ان هؤلاء مدفوعون من جهات معينة تريد حرف التظاهرات وتسقيطها والبعض منهم مرتبط بأجندات خارجية. وأكد الموسوي: المرجعية هي أول من نادت بالاصلاح وأكدت ضرورة تطبيقه ومحاسبة الفاسدين ودعت الى تقديم الخدمات للمواطنين وبالتالي فهذه التصرفات المشبوهة الغرض منها افشال التظاهرات، داعياً المواطنين الى عدم الانجرار وراء هؤلاء المندسين وطردهم من ساحات التظاهر. وتوقع الموسوي تورّط سفارات ومخابرات بالحملة التسقيطية ضد المرجعية الدينية لأنها وقفت وافشلت جميع المشاريع التوسعية لتلك الدول المعادية، وبالتالي فهم يحاولون استغلال اية فرصة للإساءة للمرجعية الدينية. وطالب الموسوي الحكومة بان تكون جادة في تطبيق قرارات الاصلاح بشكل سريع خوفاً من تسويفها، محذراً في الوقت نفسه من غضب الجماهير في حال عدم وفاء الحكومة بالإصلاحات التي وعدت بها.

هذا وانطلقت الجمعة الماضية تظاهرة في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد بمشاركة الآلاف من المواطنين والناشطين المدنيين للمطالبة بإصلاح الجهاز القضائي ومكافحة الفساد. وقال مصدر: إن الآلاف من الناشطين والمواطنين نظموا تظاهرة حاشدة في ساحة التحرير للمطالبة بإصلاح الجهاز القضائي ومكافحة الفساد المالي والإداري، فضلا على المطالبة بتحسين الخدمات ومحاسبة المسؤولين المقصرين. يشار الى أن العاصمة بغداد ومحافظات عراقية عدة تشهد منذ اسابيع تظاهرات احتجاجية للمطالبة بتحسين الخدمات واجراء المزيد من الإصلاحات ومحاسبة المسؤولين المقصرين.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.