لم يفوا بوعودهم ولن يفعلوا..الشيخ قاسم السوداني: كل مصائبنا وويلاتنا الأمريكان أصحاب السهم الأوفر بها

oioi

إن اسلامنا هو إسلام “خير الناس من نفع الناس”،وليس هو ذلك الإسلام الهمجي،الوحشي الذي يتفنن بإيذاء خلق الله ،وبذبح المسلمين،وتقطيعهم .لذا فرسولنا يؤكد على ذلك.أما رسولهم فيقول:”خير الناس من ذبح الناس”.وذاك الإسلام إسلام استكباري ـ أمريكي ـ سعودي،وهو ليس بجديد علينا.فهو عينه الإسلام الأموي القديم.وهو ذاته الذي وقف بوجهه الإمام الخميني(قدس) ـ ليس اليوم إنما قبل أكثر من 35 سنةـ رافعاً شعار:”أننا جئنا بالإسلام المحمدي الأصيل”. جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحة حجة الإسلام الشيخ قاسم السوداني متخذاً من التقوى مدخلاً لخطبته..
عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله جل وعلا فأنها مفتاح لكل خير وباب السعادة في الدارين ومحل الفلاح في النشأتين وكما قلنا إن التقوى معناها الارتباط المستمر بالله تعالى،والالتزام بأوامره جل وعلا.ومناها أن يكون الانسان على جبهة الشريعية مستقيماً عليها.وأن يكون ملتزماً بالواجبات تاركاً للمحرمات. وبتعبير أحد العرفاء إذا تريد سعادة الآخرة فعليك بصلاة الليل،وإذا تريد الفوز بالآخرة فعليك بصلاة الليل،وإذا أردت الخير في الدنيا فعليك أيضاً بصلاة الليل.ويسأل هذا العارف بالنسبة للآخرة والجنة عرفنا،ولكن بالنسبة للدنيا كيف أن صلاة الليل مفتاح لخيرها؟!.في الدنيا مثلا يرى الناس أنك من أهل الصلاح فيحفظون عندك ودائعهم وأماناتهم،وبذلك يختارك الناس كي تكون أميناً لديهم وبالتالي تكون دائماً أنت مطلوباً،وأبواب الخير مفتوحة أمامك.
وقلنا فيما سبق أن التقوى ليست دائماً هي الصلاة والصوم وباقي الفرائض،يعني أننا حين نقول أداء الواجبات وترك المحرمات،الالتزام بالمستحبات وترك المكروهات هذه ليست دائماً صلاة،وصوماً،وزكاة.وإنما هنالك عبادة هي من أعظم العبادات إلى الله ومن أعظم القربات إلى الله تعالى ألا وهي خدمة عباد الله.
قضاء حوائج الناس
الله سبحانه عنده أن خدمة عباده وخصوصاً المؤمنين من أعظم القربات التي يتقرب بها إليه جل وعلا.فعن النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) عندما سئل من خير الناس؟ فقال(ص):”خير الناس من نفع الناس”،وورد عنه أيضاً(ص) أنه قال:”الخلق عيال الله فأحب الخلق الى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيت سرورا”.والإمام الخميني(قدس سره) واحد من سادات هذا الطريق الذين قدموا خدمة عظيمة لخلق الله،يوصي ابنه أحمد قائلاً:”بني أحمد عليك بخدمة خلق الله فإنها خدمة الحق تبارك وتعالى بصورة خدمة الخلق”.وظاهر هذه الخدمة أنها للناس،ولكنها في الباطن،في الحقيقة والواقع خدمة لله تعالى لأن الناس ـ كما بينا ـ عيال الله .وهنا النبي(ص) لا يقول حبيب الله،بل أحب الخلق الى الله (أي أفعل التفضيل) يعني أكثر من يحبه الله تعالى هو نافع عياله،نافع الناس.كذلك من يدخل على أهل بيت سروراً أي من يدخل فرحاً،ورضاً،وسروراً على قلوب المؤمنين .وهنالك رواية جميلة أن الإنسان عندما يحاسب تقف الصلاة على يمينه،والصوم على يساره،تقف الزكاة بين قدميه..فتدور الأعمال بصور مجسمة حول هذا الانسان وتدافع عنه وكل هذه الصور ليست كجمال صورة هي الأجمل والأكمل،وعندما يبدأ الدفاع تكون هذه الصورة أكثر المدافعين عن هذا الشخص،عندما تعجز الصلاة ،وعندما يعجز الصوم،عندما تعجز الزكاة وتعجز كل الأعمال بالدفاع عن هذا المؤمن.تدافع هذه الصورة،فتلتفت باقي الصور ،ويقلن لهذه الصورة الجميلة جزاك الله خيراً،أنت أجملنا وأكثرنا بهاءً،وأكثرنا دفاعاً عن هذا المؤمن،وأنت التي خلصتِه .فمن أنت؟!.فتقول أنا السرور الذي أدخله على المؤمن في دار الدنيا.أي إن هذا السرور الذي يدخله على قلوب المؤمنين يتجسد في صورة هي أجمل من صورة الصلوات المستحبة والصيام المستحب.يقول الإمام الصادق(عليه السلام):”من طاف بالبيت أسبوعاً(أي سبعة أشواط) كتب الله عز وجل له ستة آلاف حسنة،ومحا عنه ستة آلاف سيئة،ورفع له ستة آلاف درجة”،وفي رواية أخرى عن اسحاق بن عمار يقول(ع):”وقضى له ستة آلاف حاجة”،ثم يقول الإمام(ع):”وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف،وطواف حتى عد عشراً.وكم للطواف من عظمة!،كما بين الإمام(ع)،لكن قضاء حاجة المؤمن ـ التي لعلها لا تستغرق منا أكثر من خمس دقائق،أو تلفون ـ أفضل من عشر من طوافات.يعني يصير قضاء الحاجة أفضل وأكثر من ستين ألف حسنة،ومحو أكثر من ستين ألف سيئة،ورفع أكثر من ستين ألف درجة،وقضاء أكثر من ستين ألف حاجة.يقول رسول الله(ص):”دخل عبد الجنة بغصن من شوك كان على طريق المسلمين،فأماطه عنه”.فكم الله جل وعلا حنّاناً،ومنّاناً إذ أدخل عبداً الجنة بهذا العمل البسيط أي بإبعاده هذا الغصن الشوكي عن طريق المسلمين.
والله عز وجل في تعامله مع عباده كما نعبر عنه في تعبيرنا العامي:”بس يريدله حجه” بأي طريق يريد أن يدفعنا ويدخلنا الجنة.ولكن مع الأسف البعض هو الذي طريقه معوج،إذ إن طريق الله جل وعلا هو طريق التحنن،والكرم،والحب.فالله يحبنا ويريد لنا الجنة.وهذا العمل البسيط وهو أبعاد غصن الشوك عن طريق المسلمين أكيد أن منشأه حبهم،والحرص والخوف عليهم.فرفع الحجر عن طريق الناس صدقة.
يقول رسول الله(ص):”أنسك الناس نسكاً ،أنصحهم جيباً،وأسلمهم قلباً لجميع المسلمين.أي إن افضل النساك،وأفضل العباد عند الله تعالى هو الإنسان الذي يكون أسلم الناس قلباً لجميع المسلمين.لذا لسان حالنا اليوم يقول:تعال يا رسول الله(ص)وانظر من يدعي النسك والعبادة يتفنن بإيذاء المسلمين بذبح المسلمين،بتقطيعهم.فهل هؤلاء على منهج رسول الله(ص) وعلى طريقته؟!،هل هم أتباعه؟!.بينما إسلام رسول الله(ص) يقول:”خير الناس من نفع الناس” أي أن يكون قلبه نقياً ،وصافياً تجاه جميع المسلمين والمؤمنين ويحب لهم الخير.لذا فالقرآن الكريم يؤكد:”وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ”،كذلك أمير المؤمنين(ع) يقول:”أفضل على من شئت تكن أميره ،واستغنِ عمن شئت تكن نظيره،واحتج إلى من شئت تكن أسيره”.وهنا نلاحظ كيف أن أمير المؤمنين(ع) يبين لنا أننا حينما نفضل على أي إنسان نكون أمراء له،وحينما نستغني عنه نكون نظراء له،وإذا احتجنا إنساناً نكون أسرى له.من هنا يوصي إمامنا الصادق(ع) سفيان بن عيينة(رضوان):”عليك بالنصح لله في خلقه،فلن تلقاه بعمل أفضل منه”.أي إن أفضل عمل تجاه الله سبحانه وتعالى ـ بعد أداء الواجبات ـ هو أن تكون ناصحاً لله تعالى.يقول رسول الله(ص):”أقربكم غدا مني في الموقف:أصدقكم في الحديث،وآداكم للأمانة،وأوفاكم بالعهد وأحسنكم خلقاً،وأقربكم من الناس”.
يقول الإمام الصادق(ع) موصياً رفاعة:”ما آمن بالله ولا بمحمد(ص)،ولا بعلي(ع) من إذا أتاه أخوه المؤمن في حاجة لم يضحك في وجهه،فإن كانت حاجته عنده سارع إلى قضائها وإن لم يكن عنده تكلّف من عند غيره حتى يقضيها له،فإذا كان بخلاف ما وصفته(أي خلاف ما ذكره وبينه الإمام”ع”) فلا ولاية بيننا وبينه”.يقول النبي(ص):”من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم”.من أصبح يحترق قلبه على أمور المسلمين وما يعانونه في العراق،أو لبنان ،أو سوريا ،أو اليمن هذا البلد الجريح المذبوح،هذا البلد الذي تصب عليه الويلات من الصباح إلى الليل،لا تجد مستنكراً ولا مستقبحاً لأفعال آل سعود،الذين اشتروا العالم بأموالهم.
نصرة المؤمنين
ليس المعونة فحسب مطلوبة أيضاً بل النصرة،فأخوانك يحتاجون نصرة،أو دعماً،أوإسناداً،وتقوية.خاصة إذا كانت الحال حال حرب وجهاد،يقول الإمام الصادق(ع):”ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته،إلا خذله الله في الدنيا والآخرة”.أي أن تخذل أخاك المؤمن،وأنت قادر على النصرة ـ فقد تكون غير قادر على نصرته.هنا لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ـ فالنتيجة أن الله تعالى يخذلك في الدنيا والآخرة.يقول الإمام الصادق(ع):”أيما مؤمن منع مؤمناً شيئاً مما يحتاج إليه،وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره،أقامه الله يوم القيامة مسوّداً وجهه،مزرّقةً عيناه،مغلولةً يداه إلى عنقه، فيُقال:هذا الخائن الذي خان الله ورسوله،ثم يُؤمر به إلى النار”.ومما يذكر عن الإمام الصادق(ع):”من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها؛قال الله عزّ وجلّ:ملائكتي أبخل عبدي على عبدي بسكنى الدنيا؟!،وعزتي لا يسكن جناني أبداً”.
الجمهورية الإسلامية
وهنا يبين الشيخ قاسم: في الجمهورية الإسلامية وما يقام في تلك الدولة الكريمة من أعمال لا يمتلك الإنسان في النتيجة النهائية أمامها إلا المديح والثناء.فيها قبل العيد مهرجان يسمى (مهرجان العواطف أو المشاعر) لأسبوع يضعون خيماً في تقاطعات الطرق من لديه ملابس يقدم ملابس ،ومن يريد أن يتبرع بأموال يقدمها.ولسان حالهم يقول أنا قادر على أن أشتري لأولادي ملابس لكن بعض الناس غير قادر؛لذلك فهذه الملابس لهم،ومن يقدم الأموال كذلك إذ تجمع وتقدم إلى الفقراء،والمحتاجين،والأيتام.كذلك يبدأ هذا المهرجان قبل أن تشرع المدارس أبوابها لبداية سنة دراسية جديدة.
الجانب الإيجابي
ومثلما بين لنا أهل البيت(ع) ما يحصل في الجانب السلبي أي في حال عدم قضاء حاجة المسلم أو المؤمن،يبينوا لنا كذلك الجانب الإيجابي لقضاء الحوائج يقول الإمام الصادق(ع):”مَنْ قَضَى لأخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً قَضَى الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِئَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ.مِنْ ذَلِكَ أَوَّلُهَا الْجَنَّةُ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُدْخِلَ قَرَابَتَهُ وَمَعَارِفَهُ وَإِخْوَانَهُ الْجَنَّةَ بَعْدَ أَلا يَكُونُوا نُصَّاباً”.كذلك يقول الإمام الصادق(ع):”ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى:”عليَّ ثوابك”،ولا أرضى لك بدون الجنة”.فقضاء حاجة واحدة لمسلم تغفر جميع الذنوب.وعن أمير المؤمنين(ع):”من قضى لأخيه المؤمن حاجه كان كمن عبد الله دهره”.
إسلامنا وإسلامهم
وهذا هو الإسلام.وليس هو ذلك الإسلام الهمجي،الوحشي الذي يتفنن بإيذاء خلق الله ،وبذبح المسلمين،وتقطيعهم .لذا فرسولنا(ص) يقول:خير الناس من نفع الناس”.أما رسولهم فيقول:”خير الناس من ذبح الناس”.لذا فذاك الإسلام هو إسلام استكباري ـ أمريكي ـ سعودي،وهو ليس بجديد علينا فهو الإسلام الأموي القديم.وهو ذاته الذي وقف بوجهه الإمام الخميني(قدس) ـ ليس اليوم إنما قبل أكثر من 35 سنةـ رافعاً شعار:”أننا جئنا بالإسلام المحمدي الأصيل”.وقبالته الإسلام الأمريكي ـ السعودي.وهو إسلام إيذاء المؤمنين.فهم أشداء على المؤمنين أذلة على الكافرين.والدليل أين هي مذابحهم الآن في بلاد المسلمين.فهل تأذت منهم بلاد الكفر؟!.هل نفذوا عملية على إسرائيل والصهاينة أولئك المغتصبين لبلاد المسلمين؟!.بل بالعكس ترى أن الفلسطيني يترك أرضه ويأتي ليفجر نفسه في العراق،أو لبنان،أو سوريا.يعيش بجانبك كافر حربي يقتل المسلمين وأطفالهم،وأنت ساكت خانع فهل هذا إسلام محمدي أم استكباري ـ أمريكي ـ صهيوني ـ سعودي؟!.
وفي المقابل ترى أنهم يصبون جام غضبهم على اليمنيين أطفالاً ونساء،وشيوخاً.. يفتلون عضلاتهم على هؤلاء المظلومين.أما على الصهاينة الذين صار لهم أكثر من 65 سنة فهم خانعون،خاضعون،مستسلمون. الإمام الباقر(ع) يقول:” أوحى الله عزَّ وجل إلى موسى(ع) إن من عبادي من يتقرب إلي بالحسنة؛فأحكمه بالجنة”.فقال موسى(ع):يا رب وما تلك الحسنة؟.فقال يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت أو لم تقضَ”. وهذا للمشي فقط وللقضاء والانجاز.لذلك فحاجات الناس نعمة يقول الإمام الحسين(ع):” إن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم.فلا تذلوا النعم”. كذلك الإمام الكاظم(ع) يقول:”من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه”.وهؤلاء الذين يقضون الحوائج هم مفزع العباد يقول الإمام الصادق(ع):”إن لله عباداً من خلقه في أرضه يفزع إليهم في حوائج الدنيا والآخرة،أولئك هم المؤمنون حقّاً،آمنون يوم القيامة.ألا وإنَّ أحبَّ المؤمنين إلى الله من أعانَ المؤمنَ الفقيرَ من الفقرِ في دنياه ومعاشِه،ومن أعانَ ونفعَ ودفعَ المكروهَ عن المؤمنين”.
فالناس ترجع لهم في حوائج الدنيا والآخرة ففي الدنيا يسأل علمني الطريق لله تعالى أرشدني كيف أكون أقرب لله تعالى ورسوله(ص).وبالنسبة لعلماء الدين فالناس تراجعهم في أمور دينهم ودنياهم من عبادات ومعاملات.يؤكد الإمام(ع):”أولئك هم المؤمنون حقاً آمنون يوم القيامة”.
القيادات والتقصير بحق الناس
وعودة على رواية الإمام الصادق(ع):”أيما مؤمن منع مؤمناً شيئاً مما يحتاج إليه..” وهنا ينبه الشيخ قاسم السوداني: أن هذا حق المؤمن على أخيه،فكيف بمسؤولية المسؤول تجاه المؤمنين.فإذا المؤمن القادر على قضاء حاجة المؤمن ويقصر بها سواء قضاء لها أم سعياً بها يقول الإمام(ع):”..أقامه الله يوم القيامة مسوّداً وجهه،مزرّقةً عيناه.. ثم يُؤمر به إلى النار”. فما هو حال من يقصر بقضاء حوائج كل الناس في أي منصب كان ضابطاً عسكرياً،أم مسؤولاً ،أم رئيس وزراء،أم رئيس جمهورية فالنتيجة النهائية أن هؤلاء الذين بيدهم حاجات الناس،ومؤتمنين على قضاء حاجات الناس ما هو حالهم إذا قصروا في قضاء حاجات الناس؟!،وليس مؤمناً أو مسلماً واحداً.فيا مسؤولينا ويا قياداتنا العسكرية خاصة هيئوا نفسكم لهذا الخطاب،يا من خنتم الله جل وعلا ورسوله(ص).الآن خيانتكم لله ولرسوله(ص) فأنتم من تمنعون وصول السلاح والعتاد،أو الطعام والنجدة للمقاتلين المحاصرين.والآن نحن نقدم أبناءنا وفلذات أكبادنا،وأخواننا،وكما قالت المرجعية نجود ونفتخر بهذا الجود وكل يوم مستعدين لتقديم الأكثر.لكن لا نقدمهم على أنهم رخيصون ولا قيمة لهم،كونهم غالين علينا وأعز ما نملك بالوجود.فهل نقدمهم لا لشيء أم لسوء إدارة وتقصير المسؤولين؟!.هذا غير ممكن ولا يمكن أن يستمر الوضع على ما هو عليه.فإلى متى يا رئيس الوزراء.قبل أيام ظهر للعلن تقرير ما حدث في الموصل.فقالوا أن المسؤول القائد العام للقوات المسلحة.فهل هو مسؤول عن سقوط الموصل،أم الرمادي أيضاً؟!،أم أن رئيس الوزراء عندما يسقط تتشكل اللجنة بعد ذلك للتحديد من هو المسؤول؟!،ثم تقول أن القائد العام للقوات المسلحة السيد رئيس الوزراء هو المسؤول.فهل إذا تشكلت لجنة ستقول أن رئيس الوزراء السابق ـ على سبيل المثال في المستقبل ـ حيدر العبادي هو المسؤول عن سقوط الرمادي؟!.ونحن عشناها الكل ينادي أن الرمادي في خطر من فصائل المقاومة والحشد الشعبي والقوات الأمنية،وحتى عشائر الرمادي الأبية التي لم تخضع تؤكد أن الرمادي في خطر،لكن ماذا؟!،رئيس الوزراء يرفض دخول فصائل المقاومة والحشد الشعبي ويقول:”نحررها بأهلها”،ونحن نقول كما في لهجتنا العامية:”تفضل حرره بأهله”،وظل على موقفه إلى أن سقطت الرمادي فمن المسؤول؟!،أكيد هو من منع فصائل المقاومة والحشد الشعبي من الدخول.وهذه كما يقال:”عديناها عبرناها”.ثم جاءت أحداث بيجي وسقوط عشرات الشهداء والجرحى،ويومياً يحرر الأبطال في فصائل المقاومة والحشد الشعبي منطقة بها ليعود السيد رئيس الوزراء ويسلمها على طبق من ذهب إلى الدواعش.فعلاوة على الحر،والجوع،والعناء لا يقدم حتى العتاد لهم وهم يتحسرون عليه.
مطالب المرجعية
وهنا نسأل ألم تقل المرجعية وتنادي شكلوا غرفة عمليات مشتركة ففصائل المقاومة بمكان،والحشد بمكان،والجيش بمكان والفرقة الذهبية بمكان دون تنسيق.وهنا نحن نقول كما يقول أهلنا سابقاً:”السفينة من تكثر ملاليحه تغرك” مع التأكيد على أن الجميع هم من الملاحين.لذا أولاً:شكلوا غرفة عمليات مشتركة كما قالت المرجعية،ثانياً يجب تفعيل الصناعة العسكرية. عندك(يا رئيس الوزراء) مئات المصانع التي خلفها اللعين(صدام) فقد كان يملأ البلد بها ولا زال كثير منها موجود إلى الآن ويمكن الاستفادة منها.نحن نخسر أولادنا من أجل عمليتكم السياسية الشوهاء،العرجاء،العوجاء لذا لا يمكن أن يبقى الحال على ما هو عليه.وبدل أن نقدم في المعارك عشرات الشهداء والجرحى نقدم شهيداً واحداً أو اثنين،إلا أن الإدارة السيئة هي السبب في ذلك.ورغم كل هذا بعد تحرير المناطق بمجرد أن تسلمها الى الجهات العسكرية يعود الدواعش في اليوم الثاني فيستحلوها.وعلى سبيل المثال حوصر 200 فرد،فهبت كتائب حزب الله وخاضت معركة شرسة استمرت لـ 36 ساعة ،أعطت فيها 13 شهيداً.لم يتحرك أحد لنجدتهم لا شارب لرئيس الوزراء ولا لوزير الدفاع ولا لغيرهم .ليس هذا فحسب أين رواتب عوائل الشهداء،أين الطبابة للجرحى؟!،ولا تتوفر في كثير من الحالات الأجهزة الطبية..،لماذا لأن كما يقال:الجماعة خلوه بجيوبهم،ووزارة الصحة كما بلغنا تعمل بـ 10% من ميزانيتها فأين الـ 90% الباقية؟!.وفي قبالة ذلك الثقة المطلقة بالأمريكان،والأجواء لهم،فماذا أنجزوا؟!.وفي الواقع نحن لا نريد منهم شيئاً فقط أن يسلمونا أبو بكر البغدادي الذي هو في معسكراتهم،وأقل ما يمكن يجب عليهم أن يثبتوا حسن النية أمام الشعب بأن يعطونا معلومات.فلينجزوا صفقات التسليح وصفقات الطائرات.ونحن قلناها ونقولها:كل مصائبنا وويلاتنا الأمريكان أصحاب السهم الأوفر بها.لذا كي تصلح تنازل عن راتبك السحت الذي تأكله وامتيازاتك،أصلح مكتبك الذي دخله البعثيون وهم يمجدون صنم البعث وبعدها قم بإصلاح الآخرين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.