شكلت تهديداً يومياً على قواتنا في بيجي..أمريكا تمتنع عن تقديم المعلومات الاستخبارية عن تحركات ارتال داعش القادمة من الموصل

629

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تنطلق السيارات الملغمة التي تهاجم مدينة بيجي بين الحين والآخر من محافظة نينوى قاطعة مئات الكيلومترات لتستهدف فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الأمنية المتواجدة في عمق مدينة بيجي. وتشير المعلومات الى ان تلك السيارات “الملغمة” التي يتم تدريعها بشكل محكم لفتح الحصار الذي يفرض على المناطق الحساسة وفتح ثغرة للعدو لتمكينه من التحرك, تنتقل بانسيابية لمسافات طوال لتصل الى منطقة بيجي بعد كل انتصار تحققه القوات الأمنية.
ويمتلك طيران التحالف الدولي معلومات استخبارية كاملة عن تلك التحركات ويتم رصد تلك السيارات المفخخة بواسطة طيرانه الذي يجوب سماء البلد, إلا ان الخبراء والمستشارين الامريكان كثيراً ما يتسترون على تلك المعلومات, حتى انها لا تصل الى القوات الأمنية, حيث ان تلك المعلومات لا تزود بها القطعات المتواجدة في مدينة بيجي. وتهاجم تلك السيارات بشكل مفاجئ الأماكن المهمة في المدينة يتبعه هجوم واسع للعصابات الاجرامية يسهّل من عملية سيطرة تلك العصابات على أجزاء من بيجي.
ويرى مراقبون للشأن الأمني بان أمريكا تحاول بشتى السبل ابقاء الجماعات الاجرامية تسيطر على منطقة بيجي ومحيطها كونها تشكل عمقا استراتيجيا مهما لتلك العصابات الاجرامية, لذلك هي تتعمد اخفاء بعض المعلومات الاستخبارية والحيلولة دون وصولها الى القوات الأمنية.
الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, أكد ان منطقة “الشرقاط – بيجي – الصينية” تشهد معارك كر وفر بين العصابات الاجرامية وفصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان طيران التحالف الدولي لا يتعاون بشكل مطلق مع القوات الأمنية. لافتاً الى ان طيران التحالف ساعد “داعش” على البقاء مدة أطول في هذه المنطقة المهمة, منوهاً الى ان محور مدينة بيجي مهم جداً كونه يمتد مع الشرقاط والحويجة التي تتواجد بها العصابات الاجرامية بشكل كثيف. موضحاً بان طيران التحالف كثيراً ما يتحجج بعدم قدرته على رصد تحركات وآليات العصابات الاجرامية ليلاً. عاداً تلك الذرائع بانها أكاذيب كون ان طيرانهم لديه امكانات هائلة لضرب تلك الآليات, لكنه لا يتعرّض لها ولا ينبّه القوات الأمنية الى المعلومات الاستخبارية التي يمتلكونها. وحمّل عبد الحميد, قوات البيشمركة المتواجدة في محافظة كركوك التي ساعدت على توفير بيئة آمنة لداعش في الكثير من المناطق التي تمتد الى منطقة بيجي.على الصعيد نفسه نوّه النائب عن التحالف الوطني حنين قدو الى ان دور التحالف الدولي ينشط في المناطق الشمالية والشرقية والغربية من جهة الموصل, بينما هنالك اهمال كبير لمناطق بيجي والرمادي والفلوجة ومناطق أخرى التي يتواجد فيها الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان ارتال العصابات الاجرامية ومفخخاتهم تتحرك بكامل الحرية من الموصل الى بيجي لتعمل على اعاقة دور الحشد الشعبي في تحرير المدن. منبهاً الى ان استهداف قوات الجيش والحشد والمقاومة يأتي بسبب اهمال طيران التحالف لارتال داعش وعدم معالجتها أو التحذير منها. كاشفاً عن ان التحالف الدولي لا يتعاون مع الحكومة العراقية في موضوع تبادل المعلومات, وهذا ما يمنع وصول المعلومة الاستخبارية الى القوات الأمنية. وطالب قدو الحكومة العراقية بان يكون لها موقف من ازدواجية الموقف الأمريكي في التعامل مع تحركات عصابات “داعش”.
يذكر ان أكثر من ثماني عشرة سيارة مفخخة يقودها انتحاريون ضربت منطقة بيجي قبل أيام ساهمت في ارجاع بعض المناطق وإخضاعها تحت سيطرة العصابات الاجرامية داعش.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.